‏إظهار الرسائل ذات التسميات أساطير وحكايات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أساطير وحكايات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 20 ديسمبر 2014

أسطورة التنين


التنين من الكائنات الأسطورية التي عاشت في كتب الخيال والأساطير..تغزو عالم الخيال فقط..
لم يتم العثور على احافير لتلك الكائنات حتى الآن ..


لكن الشهرة الواسعة التي تحظى بها تلك الكائنات الأسطورية ..تجعلنا نشك في كونها أسطورة!
فالتنين موجود في معظم بل كل الحضارات القديمة تقريباً..بنفس المواصفات..مع إختلاف أنواعها وأسماءها..
كما أن الأمر لا يقتصر على مجرد الحكايات الشعبية المتوارثة عبر الأجيال في حضارة ما ..ولكن هناك الكثير والكثير من الرسومات والأشكال لتلك الكائنات نجدها موجوده في معظم الحضارات التي آمنت بوجودها..وأشركوها في كثير من طقوسهم..وكأن هذا الحيوان كان موجوداً كأمر طبيعي في زمن من الأزمان ..ولكن..أين هو الآن..

التنين هو من الكائنات الأسطورية ذو شكل أفعواني أو شبيه بالزواحف، وردت في الكثير من الثقافات والأساطير في جميع أنحاء العالم. له أجنحة وفي بعض الأساطير لا يملك أجنحة، ويقال في بعض الأساطير بأنه ينفث النار من فمه,وأحيانا له منقار طويل ,وأسنان منشارية.

 
وأكثر التنانين شهرة هو التنين الأوربي، المستمدة من مختلف التقاليد الشعبية الأوروبية، والتنين الشرقي، مثل التنين الصيني.

وحسب الاساطير فهي حيوانات بيوضة أي تتكاثر بالبيض، وهي ذات جسم مغطى بالحراشف أو الريش. كما تصور في بعض الأحيان أن لها عيونا كبيرة أو تراقب الكنز بعناية كبيرة، وهو أصل تسميتها دراغون بالإنكليزية أي "الرؤية بوضوح"

بعض الأساطير تصورها مع صف من الزعانف الظهرية. ويكون التنين الأوروبي في أكثر الأحيان مجنحًا، في حين أن التنانين الشرقية تشبه الثعابين الكبيرة. ويمكن أن يكون للتنين عددًا متغيرًا من السيقان تتفاوت من العدم إلى الأربع أو أكثر من ذلك عندما يتعلق الأمر بالأدب الأوربي المبكر.


وقد وُجدت مخطوطات لكثير من الاديان القديمة التي أظهرت أن التنين مقدس ويُعبد عند بعض الشعوب,وتقدم له القرابين..
وفي بعض الرسوم القديمة يتم تقدين مولود كقربان بشري يأكله التنين.




 
ولأن التنين من خلال وصفه حيوان مشترك في صفاته بين السحالي والثعابين والتماسيح..فربما تكون تلك الحيوانات الموجودة حالياً هي ما تبقى من الأجداد السابقة التي هلكت من 150 مليون سنة..
ومن أمثلة تلك السحالي الشبيهة بالتنين الأسطوري..سحلية الكومودو الضخمة..التي تزن حوالي نصف طن,وطولها يصل إلى 3 امتار



وتعيش هذه السحلية الضخمة في جزر الكومودو,التي سميت بإسم تلك السحلية الضخمة وذلك لإنها إحتلتها ,حيث تعيش الآلاف من سحالي الكومودو الضخمة على هذه الجزيرة ,التي لا يسكنها سواها!

التنين بحسب أساطير الشعوب

عند العرب

ورد في لسان العرب أن "التِّنِّينُ ضرْب من الحيّات من أَعظمها كأَكبر ما يكون منها، وربما بعث الله عز وجل سحابةً فاحتملته، وذلك فيما يقال، والله أَعلم، أَن دوابّ البحر يشكونه إلى الله فيرْفَعُه عنها؛ قال أَبو منصور: وأَخبرني شيخ من ثِقاتِ الغُزاة أَنه كان نازلاً على سِيف بَحْرِ الشام، فنظر هو وجماعة أَهل العَسْكر إلى سحابةٍ انقَسَمت في البحر ثم ارتفعت، ونظرنا إلى ذَنَبِ التِّنِّين يَضطرب في هَيْدب السحابةَ، وهَبَّت بها الريحُ ونحن نَنظر إليها إلى أَن غابت السحابةُ عن أَبصارِنا. وجاء في بعض الأَخبار: أَن السحابة تحمل التِّنّين إلى بلاد يَأْجوج ومَأْجوج فتَطرحه فيها، وأَنهم يجتمعون على لحمِه فيأْكلونه".


الأساطير الأغريقية

يعود أول ذكر للتنين في الحضارة الأغريقية إلى الإلياذة، حيث وصف أجاممنون بأن له تنينا أزرقًا على حزام سيفه ورمز تنين ذا ثلاث رؤوس على الدرع الذي يلبسه على الصدر.
 ودراغون تعني في اللغة الأغريقية "ذلك الذي يرى"، أو "ذلك الذي يومض" (ربما في إشارة إلى حراشفه العاكسة للضوء).

وفي سنة 217 م، ناقش فيلوستراتوس (Philostratus) التنين في الهند في "حياة أبولونيوس من تيانا" (Apollonius of Tyana). 

في ترجمة مكتبة لوب الكلاسيكية ذكر بأن "كانت الأنياب، من جميع النواحي، أشبه بأنياب الخنازير الكبيرة، ولكنها أنحل وملتوية ومسننة مثل أسنان سمك القرش".


الأساطير الأوروبية

توجد التنانين في التراث الشعبي والأساطير الأوربية وهي متداخلة بين الثقافات في أوربة. ومع أن للتنانين أجنحة، إلا أنها تكون عموما مختبئة في كهوف تحت الأرض، مما يجعلها كائنا قديما لعنصر الأرض.


الاساطير الصينية

يمكن للتنانين الصينية والشرقية عموما أن تتخذ شكل الإنسان، وعادة ما تكون خيرة، في حين أن التنانين الأوروبية تكون عادة حاقدة وإن كان هناك بعض الاستثناءات (تنين ويلز الأحمر هو أحد تلك الاستثناءات). وتوجد بعض التنانين الشرقية الحاقدة كما في الأساطير الفارسية، والروسية مثلا.

وللتنين شعبية خاصة في الصين، فالتنين ذو المخالب الخمسة كان رمزا لأباطرة الصين مع طائر العنقاء رمزا للامبراطورة الصينية. وأزيار التنين التي يرتديها ويحركها العديد من الناس هي أمر شائع في المهرجانات الصينية.

الأساطير اليابانية

تدمج أساطير التنانين اليابانية الأساطير المحلية مع القصص المستوردة من الصين، وكوريا والهند. ومثل التنانين الآسيوية الأخرى، فإن التنانين اليابانية هي آلهة المياه المرتبطة بهطول الأمطار والمسطحات المائية، وتوصف عادة بأنها مخلوقات أفعوانية كبيرة، بدون أجنحة، ذات أقدام بمخالب. 
وقد كتب غولد (1896:248) أن التنين الياباني "يمتلك ثلاثة مخالب".

والتنين مازال موجودا في خيال الشعوب

 فنجد في تايلاند وماليزيا وأندونيسيا وسنغافورة يقوم الشباب بحمل هيكل لتنين ضخم من القماش الملون في موكب كبير ..ويتجولون به في المدينة يرقصون ويغنون ويمرحون ..في واحد من أشهر مهرجاناتهم.

في النهاية..يجب أن نعلم أن التنين حتى الآن مجرد اسطورة ..ولكنها أقرب ما يكون للواقع..فهي ليست كالحيوانات الأسطورية التي يتم ذكرها في حكايات نعلم يقيناً أن لا وجود لها .. ولكنها موجوده في مخطوطات ورسومات وكتابات وكتب مقدسة عند الكثير من الشعوب .
ربما كانت التنانيين..حيوانات حقيقية سادت البر والبحر والجو في أزمنة غابرة بعيدة..وإختفت يوما ما ..وبلا عودة !

الأحد، 30 نوفمبر 2014

أسطورة ناوا...والسحرالأسود


"ناوا" قرية تقع علي الضفة الشرقية لنهر النيل في شمال السودان وهي المكان الذي انتشرت فيه أسطورة قديمة تتحدث عن وجود سحرة (أو سحاحير بحسب اللهجة السودانية) يأكلون لحم البشر كجزء من طقوسهم.

 
 ولحد يومنا هذا مازالت تلك الأسطورة تجد طريقها إلى الذاكرة الجماعية لدى السودانيين خصوصاً في أوان نضج الرطب (نوع من التمر) في الشمال فتصبح وجبة مثيرة للخوف والذعر لا سيما في مجالس النساء وجلسات السمر الطفولية في وقت متأخر من الليل.

 ويقال أن اسم "ناوا" مشتق من نواة البلح .
 تناقل تلك الأسطورة الآباء عن الاجداد ، كما تتحدث العديد من الأقاويل عن انتشار ممارسة السحر في ناوا قديماً إضافة إلى عادة التهام لحوم البشر ظناً منهم أنها تجلب القوة والحظ .
 وأحد الأقاويل يذكر أن السحرة الذين استدعاهم فرعون واستعان بهم لمواجهة سيدنا موسى عليه السلام في يوم الزينة كانوا من ناوا التي كانت تسمى "ننيوا" آنذاك رغم أن هناك تفسيرات تاريخية أخرى قد نسبتها الى مدينة "نينوى"الواقعة في شمال العراق.
 وقول آخر يتحدث عن محاولات أهل ناوا لإثارة الرعب في حملة عبد الرحمن النجومي أمير قوات المهدية في السودان والذي فتح كردفان والداير والخرطوم للدعوة إلى الإسلام," ولد النجومي في عام 1854 واستشهد في موقعة توشكي عام 1889"

 لطالما اعتبرت "ناوا" جزيرة رغم أن موقعها لا يدل على ذلك فهي تقع الآن خارج النيل وعلى الضفة الشرقية منه . 

وربما يستغرب الكثيرون إن اكتشفوا ان اسم ناوا و مكانها يحملان تفسيراً منطقياً من خلال مدلوله الظاهري فقد كان سكان وادي النيل في المماليك الفرعونية او النوبية يمارسون السحر والكهانة في معابدهم تعبيراً عن أحد الموروثات الهامة في ثقافتهم .

ولابد من الاشارة الى ما عهده سكان المنطقة خلال فترة طفولتهم وما سمعوا خلالها من حكايات أسطورية إذ كان سحر الفراعنة والنوبة يمارس فى ذلك الزمان فى موقع ناوا.

جذور ممارسة السحر في ناوا 

هناك بحث أعد عن تاريخ ناوا ومدى ارتباطها بممارسة السحر قديماً ، يتحدث عن عائلتين عريقتين وبارزتين في "حي الكرض" الواقع في ناوا ، تربط بينهما أواصر القربى وعلاقات الجوار وهما "ابناما" و"دقر" . و "دقر" يعني الساحر الذي يسحر الناس او الاشياء . اما اسم العائلة "ابناما"فيعني المكان المرتفع للروح وله إرتباط بالسحر لأن السحر غالباً ما يوصف بعلم الأرواح وهو مصطلح مركب من ثلاثة أجزاء:

- "أب" ومعناها المكان العالي او المرتفع مما يمكن ان يصطلح عليه بالهضبة.
- "نا" ومعناها الروح او النفس.
- "ما"يمكن ان تكون بمعنى المكان أي اننا يمكن ان نفسر "ابناما"الى مكان الروح الهضبة او القلعة.

- أما "ناوا" فتعني جزيرة الروح حيث "نا" تعني الروح و "وا" تعني الجزيرة وفقاً للغات القديمة. 

وربما يؤكد ذالك التفسير قول العامة جزيرة مروى واصلها اللغوي "بروه" ويقصدون البطانة التى تحيطها المياه من ثلاثة جهات النيل ونهر عطبرة والنيل الازرق . أو عندما يقولون الجزيرة وصفا للاقليم الذي كان سابقا وخلال الحقب التاريخية القديمة يسمى إلوه (ايله وه) ومعناه جزيرة الصعيد .

 وهنا لابد من الاشارة لظاهرة محلية متعلقة بتقاليد اهل ناوا وثقافتهم حيث يطلقون على المرأة التي تمارس السحر اسم "ناما".

الساحر الذي تحول إلى تمساح

يتحدث محمد عوض الحاج وهو رجل يختزن في ذاكرته الكثير من الحكايات التي يتداولها الناس هناك عن سحرة ناوا فيروي قصة حدثت مع عمه حسب زعمه فيقول:

كان عمي يمتلك مركبا صغيراً (أو فلوكة بحسب لهجة السودان) يستخدمها لنقل الركاب بين ضفتي النهر وبين الجزائز الكثيرة الموجودة في المنطقة. وفي إحدى المرات كان عمي لوحده في مركبه فمر بجزيرة صخرية صغيرة فرأى تمساحاً ممدداً فاقترب منه فلم يتحرك لأنه كان مستغرقاً في النوم.وكان الرجل يحمل معه (بدينقة) وهي آلة شبيهة بالفأس وبها نتوءات إذا ضرب بها رأس التمساح تنغرس فيه وتتسبب في قتله. ضرب الرجل التمساح ، فصرخ صرخة غريبة وغطس في الماء والبدينقة مغروسة في رأسه وغاب تحت الماء ولم يعثر له على أثر. وهمذا مرت الأيام والسنون ، وكان عمي قد ترك عمل المراكب واشتغل في كبناء جالوص (نوع من الطين تصنع منه البيوت) فرمت به الأقدار في مناطق "دنقلا"فمر ببلدة "ناوا"وكان يأمل أن يتجاوزها قبل حلول الليل لما سمعه عن قصص السحرة ولكنه لم يستطع. فاقترب من بيت معين وفتحت البنت الباب، فأخبرها بأنه ضيف من بلاد المناصير ويريد أن يقضي ليلته ضيفاً عليهم قبل أن يواصل سيره صباحاً. أدخلته البنت وقالت له أن والدها يرقد في السرير لأنه مشلول وطلبت منه أن يسلم عليه. وعندما دخل عليه في غرفته وسلم عليه، قال له الرجل:"أظن أنك لم تعرفني ؟" فقال له:"أبداً" فأشار الرجل الى حائط الغرفة وطلب منه أن ينظر فذهل لما رأى "البدينقة"التي ضرب بها التمساح مثبتة في الحائط. وأخبره الرجل أنه هو ذلك التمساح وأن الضربة سببت له الشلل. ولكنه طمأنه بأنه ضيف عنده ولن يسيء له، ولكنه قال له أنه لا يستطيع أن يضمن حمايته من بقية السحرة إن عرفوا أنه هو الذي اقترف جريمة ضرب قريبهم بـ"البدينقة". وقال له الرجل أن المكان الوحيد الآمن والذي لا تستطيع السحرة دخوله في الليل هو المسجد، وكان المسجد قريباً ، فهرول عمي مسرعاً حتى دخل المسجد واحتمى به. وبينما هو في المسجد كان يسمع صوت زمجرة السحرة طوال الليلة التي مكث فيها وفي الصباح حزم أمتعته (بقجته) لا يلوي عن شيء حتى تجاوز بلدة "ناوا".

فرضيات التفسير

يقال إن اسطورة السحر صنعتها الظروف اليومية الراهنة قبل مئات السنين لردع الصبية الصغار من ارتياد بساتين النخل والمانجو في ساعات النهار حينما يخلد المزارعون للنوم وقت القيلولة وتتحدث أحد القصص عن مشاهدة أحدهم لطيف اسود يركض في حقول الذرة الرفيعة او شبح لامراة بشعة تمت مشاهدته في ظلال المغيب . ففي امسية صيفية وضع بعض الصبية الصغار خطة جهنمية لارهاب امرأة مسنة كانت تظل مستيقظة طيلة أيام موسم الرطب لحراسة نخلاتها من العفاريت الصغار وتمثلت الخطة في ارتداء اثنين من الصغار فراء خروفين اسودين وتخويف المرأة، فنجحت الخطة واصيبت المرأة المسكينة بالفزع واغلقت بابها وهي تتعوذ وتبسمل وتستدعي "الأسياد" لطرد الشياطين وعندها عاث الصغار فساداً في نخلات المرأة وفي الصباح كانت حكاية السحرة التي نسجت حولها الأقاويل على كل لسان في القرية وربما تخطت الحدود الجغرافية الى قرى اخرى بالمنطقة. "ناوا" مكونة حالياً من مجموعة من المناطق وبها قرابة الخمسة اندية شبابية وبها حوالى ثلاثة مدارس اساس ومدرسة ثانية اسهمت منطقة ناوا بمجموعة من الشخصيات العامة التى اثرت الحياة العامة فى كل المناحي وبها مجموعة من الاثار الفرعونية.


هذا البحث مقدم من الإستاذجاد أرهمي
المغرب


رجاء خاص..
عند نقل الموضوع يرجى كتابة المصدر وهو "الرابط الذي يقود إلى الموضوع أو رابط المدونة"
غير هذا لن أسامح من يقوم بنقل الموضوعات دون ذكر مصدرها
ولكم جزيل الشكر

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

أسطورة "حموأونامير" من تاريخ أمازيغ المغرب


كان في قديم الزمان ولد يتيم اسمه "حمو أونامير" وكان ذو جمال باهر ويعيش مع أمه التي ربته أحسن تربية وأدخلته إلى الكتاب ليتعلم القراءة والكتابة ويحفظ القرآن 

 وعندما أصبح أونامير شابا يافعا صار أجمل من في القرية يحبه الجميع ويعجبون بحسنه وبهائه .
 وذات يوم استيقظ باكراً كعادته فوجد كفيه مزخرفتين بالحناء .
 وعندما ذهب إلى الكتاب وبخه الفقيه وأمر بضربه حتى لا يضع حناء في يديه لأن ذلك تشبه بالنساء.

  وفي الغد وجد أونامير يديه مرة أخرى مزخرفتين بالحناء فضربه الفقيه من جديد، وتكرر ذلك عدة أيام حتى أدرك الفقيه أن أونامير مظلوم فقال له  : "لا تنم هذه الليلة حتى تعرف  من يضع الحناء ف يديك."

فعل أونامير ما أوصى به الفقيه فلم ينم تلك الليلة وانتظر طويلاً وهو يتظاهر بالنوم وإذ به يرى صفان من الحوريات يدخلن من النافذة ويحطن به ويشرعن في وضع الحناء في يديه، وهو يتعجب من حسنهن وجمالهن. ثم خرجن الواحدة تلو الأخرى واختفين في الظلام قبل إن يأتي الصبح . 

ذهب أونامير إلى الفقيه وحكى له كل ما رأى .
فقال له:"هذه المرة خذ معك خيطان وإبرة وخط ملابس الحوريات مع ملابسك، وعندما يردن الإنصراف أطلق سراحهن الواحدة تلو الأخرى حتى يأتي دور الأخيرة منهن فإن طلبت منك إطلاق سراحها فقل لها بأنك تريد أن تتزوجها ."

 وفعلاً أحضر أونامير الخيط والإبرة، وتظاهر بالنوم .وعندما جاءت الحوريات قام بخياطة ملابسهن مع ملابسه , ولما أردن الانصراف لم يستطعن ذلك فتصايحن:"نتوسل إليك يا أونامير أن تطلق سراحنا لنلحق بأهلنا في السماء السابعة قبل الصباح ."، فأطلقهن أونامير الواحدة تلو الأخرى واحتفظ بالأخيرة وقال لها :"ستصبحين زوجتي ." فأجابته الحورية :"دعني أذهب إلى أهلي في السماء فإنك لن تستطيع الوفاء بوعودك لي ." فأجابها أونامير :"سأفي بكل وعودي." ، فقالت الحورية:"أريد منك منزلا بسبع غرف تغلق بمفتاح واحد، تحتفظ بو فلا يراني أحد أبداً ."

 بنى أونامير منزلاً بسبع غرف، الواحدة داخل الأخرى، وأسكن الحورية في الغرفة الأخيرة . وكان يغلق عليها الأبواب السبعة بمفتاح واحد يحتفظ به كي لا يطلع أحد على سره .

 

ذات يوم طلبت الحورية من أونامير أن يحضر لها لحم الغزال فخرج يصيد راكباً حصانه بعد أن خبأ المفتاح داخل كومة من التبن .

وكانت والدته تسأله دائما عن سر الغرف السبعة فلا يجيبها فسمعت ذلك اليوم صياح ديك لها كانت تربيه :"وجدت شيئاً! وجدت شيئاً !"، فقالت له:"ماذا وجدت يا ديكي العزيز؟" فقال:"وجدت مفتاح أونامير الذي يغلق به الغرف السبعة !".

 فرحت الأم وأخذت المفتاح وفتحت أبواب الغرف واحدة تلو الآخرى حتى وصلت إلى الغرفة الأخيرة، فوجدت الحورية جالسة تمشط شعرها الأسود الطويل وقد أضاء المكان بجمالها , فبدأت توبخها وتشتمها وتقول لها :"ماذا تفعلين هنا؟ اذهبي من حيث أتيت !" ثم أغلقت عليها الأبواب وأرجعت المفتاح إلى مكانه.

عاد أونامير من الصيد ودخل على الحورية فوجدها تبكي وقد ابتلت الأرض من دموعها . فسألها عن سبب بكائها فقالت:"لم تف بوعدك لي، واطلع غيرك على سري ." ثم طلبت منه أن يفتح لها النافذة حتى تستنشق بعض الهواء. 
فتألم لحزنها وفتح لها النافذة فطارت منها وانطلقت نحو السماء قائلة :"وداعا يا أونامير،إن أردت رؤيتي مرة أخرى فالحق بي في السماء السابعة !".

 مرت الأيام وأونامير لا يأكل ولا يشرب ولا ينام. 
وذات يوم قرر أن يبحث عن طريقة يتمكن بها من الصعود إلى السماء. 
فأخذ حصانه وودع والدته وانطلق مسافرا من بلاد إلى بلاد حتى التقى برجل عجوز أخبره بأن الطريقة الوحيدة للوصول إلى السماء السابعة هي أن يحمله النسر العظيم الموجود في الجبل الأخضر .

رحلة إلى السماء السابعة 

 انطلق أونامير نحو الجبل الأخضر سنوات حتى وصل إليه فنادى على النسر العظيم وحكى له قصته، فقال له النسر :"قصتك محزنة جدا، ولكنني عجوز متعب وقد تساقط ريشي فإن شئت أن أحملك إلى السماء السابعة، فاذبح حصانك وأطعمني من لحمه حتى تستعيد أجنحتي قدرتها على الطيران والتحليق !"، لم يستطع أونامير
أن يذبح صديقه الحصان الذي رافقه في رحلته الطويلة فقال له الحصان :"إذا كنت سأضع حداً لعذابك فاذبحني حتى تلحق بحوريتك في السماء السابعة ." وذبح أونامبر حصانه وهو يبكي وأطعم النسر منه حتى عادت إليه قوته ونبت ريشه، وادخر سبع قطع من اللحم لكي يطعمه إياها أثناء الرحلة .

 حمل النسر أونامير على ظهره وأمره بألا يتكلم، وانطلق به نحو السماء السابعة. وكلما وصل إلى إحدى السماوات أطعمه أونامير قطعة من اللحم حتى اقترب من السماء الأخيرة فسقطت قطعة اللحم الأخيرة من يد أونامير، وبدأ النسر يضعف عن الطيران، فلم يجد أونامير بداً من أن يقتطع من جسده قطعة لحم أطعمها للنسر حتى أوصلو إلى السماء السابعة .

جلس أونامير عند عين ماء وهو ينظر إلى الأشجار ذات الأوراق العجيبة والثمار المدهشة إلى أن شاهد حورية عند النبع فقال لها :"أتوسل إليك أيتها الحورية أن تدليني على مكان وجود حوريتي أنا حمو أونامير القادم من الأرض  

فقادته الحورية إلى المكان الذي يريد وهناك وجد حوريته وفرح فرحاً عظيماً ونسي كل ما جرى له على الأرض . 

أطلعت الحورية حمو أونامير على كل ما يوجد في قصرها إلى أن وصلت إلى حجر موضوع على فوهة صغيرة وقالت له:"لا تحرك هذا الحجر أبدا ."

حنين إلى الجذور

مرت الأيام تلو الأخرى واشتاق حمو اونامير إلى والدته ولم يصبر على فراقها، فرفع الحجر وأطل من الثقب على الأرض فشاهد والدته وحيدة وقد عميت من فرط البكاء عليه، وهي تمسك خروفاً وتقول :"لو كان
ولدي حمو أونامير حاضرا لذبح لي بيده أضحية العيد ." فنسي أونامير نصيحة الحورية وصاح قائلاً :"ها أنذا يا أمي عائد إليك، فلا تحزني بعد اليوم!"، وألقى بنفسه من الثقب إلى الأرض فمزقته الرياح وتساقطت قطرات من الدم، سقطت إحداها على عنق الخروف فذبحته، وسقطت أخرى على عيني الأم فعاد إليها بصرها ".

حمو انامير كعمل فني

قامت المخرجة المغربية فاطمة بوبكدي بعمل فني يستلهم أ حداثه من أسطورة "حمو أونامير" وذلك في جزئين وقدمته باللهجة الأمازيغية وعرضته شاشة قناة 1M المغربية.

 العمل يحتوي فكرة صراع بين الخير والشر ويدور حول ساحرة شريرة تدعى "تامرويت" كرست حياتها لالحاق الشر بالآخرين وكان من ضحاياها بطل الأسطورة حمو الذي يتعرض للكثير من المخاطر تدفعه إلى ترك أمه ودراسته باحثا عن مكان الحورية التي مدت له يد العون . حيث ينجو "حمو" في النهاية من جبروت الساحرة
"تامرويت".

الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014

حكايات يعسوب "Aesop's Fables"



 
فلنعود  قليلا إلى الطفولة ..نتذكر تلك الحكايات البسيطة الجميلة التي طالما ما أمتعتنا ..ربما قرأناها كثيرا وشاهدناها في التلفاز كل يوم ..لكننا كنا لا نعرف من ألفها ,ومن كتبها,وأين مصدرها؟



حكايات يَعْسوب مجموعة من القصص تُنْسَب إلى عبد إغريقي يسمَّى يعسوب، عاش في حوالي عام 600 ق.م.

مثلها مثل كافة الحكايات المرويَّة على لسان الحيوان، فإن كُلاً من تلك الحكايات القصيرة تعلِّم ناحية أخلاقية، وتقدِّم نصيحة مفيدة.
وهذه الحكايات تذكرنا بالحكايات العربية في كتاب "كليلة ودمنة"

 كما أن معظم الشخصيات في حكايات يعسوب حيوانات تتكلم وتتصرَّف كالبشر، وتوضِّح مساوئ وفضائل الطبيعة البشرية بطريقة مبسطة وفكِهَة.

وتنتهي كل حكاية خرافية بمَثَل يلخِّص مغزاها الأخلاقي.

من الأرجح أن تكون السلحفاة والأرنب الحكاية الأكثر شيوعًا من بين حكايات يعسوب..



وتحكي الحكاية عن سباق بين سلحفاة بطيئة وأرنب سريع. وفي منتصف السباق، كان الأرنب متقدمًا بمسافة طويلة، وواثقًا للغاية من الفوز، مما دفعه لأن يأخذ سِنَة من النوم. وكانت السلحفاة تتهادى في مشيها باطراد، متجاوزة الأرنب في نهاية المطاف. ويستيقظ الأرنب، ويَرَى منافسته تعبر خط النهاية.

تعلمنا هذه القصة بأن المثابرة قد تكون أعظم أهمية من السرعة.

توضح حكاية خرافية أخرى مفضلة، هي النملة والجندبُ، قيمة العمل الدؤوب والإعداد للمستقبل.
 في هذه الحكاية الخرافية، يمرح الجندب طوال الصيف، بينما تقوم النملة بتخزين الطعام. وعند حلول الشتاء، يكون للنملة طعام وافر، بينما يتضور الجندب جوعًا.

زُوِّدت حكايات يعسوب بتعبيرات شهيرة كثيرة.
وعلى سبيل المثال، فإن العدو الذي يتظاهر بأنه صديق يسمَّى ذئبًا في ثياب حمل.
 وقد نشأ هذا التعبير من قصة يتنكر فيها ذئب في جلد حمل، ثم يتحرك، دون أن يُكتشف وسط قطيع من الخراف، ويقتلها ليأكلها. ومن ناحية أخرى، فإن الراعي أيضًا يحسبه حملاً فيذبحه للعشاء.

لا أحد يعلَم كم من القصص المنسوبة إلى يعسوب قد ألفها هو فعلاً؛ فبعض الحكايات نشأت من مصادر أكثر قِدَمًا؛ وقد يكون يعسوب مسؤولاً فقط عن روايتها، وإكسابها الشهرة.

لسنين عديدة، كانت حكايات يعسوب تُروَى بالتواتر من جيل لآخر.
 وفي حوالي عام 300 ق.م، قام سياسي أثيني اسمه ديميتريوس فاليريوس بجمع حوالي المائتين منها في مجموعة أسماها تجميعات حكايات يعسوب.

وقد ترجم هذه المجموعة إلى اللاتينية بعد حوالي 300 سنة عبد إغريقي عتيق يسمى فيدروس. وفي نحو عام 230م، قام الكاتب الإغريقي فاليريوس بابريوس بضم حكايات يعسوب إلى بعض الحكايات الهندية، وترجمهما شعرًا إغريقيًا.

ومنذ ذلك الحين، أعاد كُتَّاب آخرون رواية الحكايات وزادوا من معانيها، إلا أن الحكايات لم تفقد مطلقًا بساطتها وجاذبيتها الأصليتين.



الاثنين، 20 أكتوبر 2014

المستذئبون .. في التاريخ!



في ليلة إكتمال القمر ..ربما لايحب عليك أن تتجول ليلاً وحدك...لاسيما التجول في الغابات...

ستكون سيء الحظ فعلا ..إذا سمعت صرخة تأتي من بعيد  .. وعواء كالذئب .. فبالتأكيد سيكون لهذا الذي يتألم  تحت ضوء القمر..


الرجل الذئب!


الرجل الذئب الذي يلعب دوراً مرعباً في الأساطير الخيالية,او الذي تصوره الأفلام السينمائية متعطشاً للدماء بشعره الخشن ومخالبه ..الحادة وأنيابه البارزة..

هل يوجد في الحقيقة والواقع؟

ام أنه من نتاج الخيال وأوهام الفلاحيين البسطاء؟

وهل يمكن أن ينفلب الإنسان -رجلاًأو إمرأة- إلى وحش يهاجم بانيابه ومخالبه ويمزق لحم البشر؟

ولكن انا لا اتحدث اليوم عن أسطورة كأسطورة مصاصي الدماء..لأن الرجل الذئب لم يكن يوماً أسطورة ..وما ستقرأه الآن سيؤكد لك صدق كلامي

من المدهش أن الحقائق العلمية والطبية والتاريخية تؤكد حدوث مثا تلك الأمور,فحكايات الإنسان الذئب ذكرها المؤرخ اليوناني "هيرودتس" في القرن الخامس قبل الميلاد عندما كتب عن المكتشفين العائدين من المستوطنات حول البحر الأسود وحكاياتهم عن الرجال الذين يمكن أن يتحولوا هناك بفعل السحر الأسود إلى ذئاب.

وبعد قرنين ذكرت الأساطير الرومانية تحول الإنسان إلى ذئب كنوع من العقاب ,فإذا هام في الغابات مع الذئاب لمدة 9 سنوات ولم يهاجم إنساناً عاد إلى طبيعته البشرية.

وتستمر الأساطير مع السنين وتكبر دون توقف,فالذي يولد ليلة عيد الميلاد من المحتمل أن يصبح مستذئب,وهناك رجال يمسخون هم وذرياتهم ذئاباً بسبب خطيئة كبيرة,وآخرون يستعينون بالسحر الشيطاني ليتحولوا إلى ذئاباً ويرتكبوا أعمالهم الشنيعة أو جرائمهم البشعة.

كما ان هناك المساكين الذين ليس لهم يد في إستذئابهم  والذين يكافحون للتستر على حالتهم وإخفائها.

وقد شهدت القرون الوسطى حكايات مخيفة كثيرة عن الرجال الذين مسخوا ذئاباً وهاموا في الغابات كقطعان متوحشة تهاجم الحيوانات الأخرى وقطعان الماشية والإنسان نفسه.

في القرن ال16 عندما أخذ الأوروبيون يقيمون المستوطنات في أمريكا الشمالية,وعندما كان "هنري الثامن "ملكاً لبريطانيا ,وغاليليو ينشر دراساته الفلكية ويخترع تلسكوبه,في هذه الفترة كانت فرنسا تعش وسط وهم ديني عوقب بموجبه آلاف الأبرياء شنقاً أو حرقاً بتهمة الهرطقة أو السحر أو الإستذئاب.وقد تم في الفترة بين  1520 م و1630 م محاكمة 30 ألف شخص بتهمة الإستذئاب,وإعدام بعضهم من المواطنين الفلاحين.

وفي أواخر القرن 16 شنت بريطانيا حملة لصيد الذئاب وقتلها ونتج عنها بعد 200 سنة إستئصال الذئاب كليةٍ من الجزر البريطانية,غير أن قطعان الذئاب ظلت تسرح في سائر أنحاء أوروبا الأخرى بحرية,وظلت حكايات الذئاب المخيفة موضوعاً خصباً في الأدب الشعبي مثل حكاية ليلى والذئب.


مستذئبون حقيقيون


وهناك حادثة شهدتها فرنسا عام 1598م,عندما وجد الفلاحون جثة صبي ممزقة فظنوا أن الذئاب قد نهشتها,وعندما أخذوا يطاردون الذئاب في المنطقة عثروا على "جاك رولي"المتوحش الذي كان يعاني من مرض عقلي,وقد تلطخت يديه بالدم,وكان شبه عارٍ,يغطي جسمه شعر طويل,لم يكن الطفل أول ضحية له,إذ أعترف جاك أثناء محاكمته أنه قتل أطفال وأكل لحمهم لأنه كان يظن نفسه ذئباً
وقد حكم عليه بالإعدام غير أن السلطات في باريس خففت الحكم إلى السجن مدى الحياه وتم حبسه في مصحة عقلية.

بعد ذلك بسنوات قليلة شهدت قاعة محكمة "بوردو " مثول اليافع "جان غرنييه" البالغ من العمر 13 سنة ,وإعترافه بإنه مستذئب,كان جان متخلفاً عقلياً وذا فك كبير مشوه تبرز منه أنياب  مدببة حادة,فاجأ ذات مرة مجموعة من الراعيات وأخبرهن بإنه عقد إتفاقاً مع الشيطان لتحويله إلى ذئب ,وبعد أيام هاجم إحدى الراعيات,فتعقبه الاهالي وألقوا القبض عليه ,وأثناء محاكمته كرر القول بإنه باع نفسه للشيطان مقابل معجون سحري بإمكانه تحويله إلى ذئب عندما يريد.

وفي 6 أيلول "سبتمبر" حكم عليه بالحبس مدى الحياه في أحد الأديرة بعد أن وجد مذنباً بقتل عدة اطفال وأكل لحومهم ,وكثيرا ما ضبط في الدير وهو يمشي على أربعة أو وهو يمزق اللحم النيء في الطبخ,وظل يرفض الإستحمام حتى وفاته بعد سبع سنوات من إحتجازه في الدير.

ولكن حكايات الرجل الذئب لم تنته بإستئصال الذئاب في أوروبا,حيث أخذت السينما تعيد إحياء تلك الأساطير مضيفة إليها حكايات مصاصي الدماء ,وفي عام 1975 م تهيأ لنجار إنجليزي في السابعة عشر من عمره أن روح الشيطان قد تقمصته ,وهاتف صديقاً له ليخبره أن لون جلده ويديه أخذ يتغير وأنه أخذ يعوي أحياناً مثل الذئاب,وبعد أيام وجدت جثة النجار الشاب خارج البلدة وقد غرس في قلبه سكيناً.!

أما قصة عامل البناء "بيل رامزي" فكانت مختلفة ,لقد أحس في عام 1987 م بالإستذئاب وقصد مخفر الشرطة في ساوث إند باسكاس وهاجم ثمانية رجال شرطة داخل المخفر فجرح بعضهم بمخالبه قبل أن يحضر الأطباء ويعطيه حقنتين لتهدئته,غير أنه خرق برأسه الباب الخشبي لغرفة الحجز,وتطلب الأمر حضور المطافيء لكسر الباب وإخراج رأسه المحشو في خشب الباب,بعد ذلك تم إدخال رامزي المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية,وهناك إعترف بأن مثل هذه الحالة عاودته ثلاث مرات خلال ست سنوات حيث كان في كل مره يشعر بقوة غريبة تتملكه فتبرز أنيابه ومخالبه ويأخذ يعوي ويمشي على أطرافه الأربعة ويقوم بأعمال لا تصدق

 يقول "لماذا؟ وكيف؟ لا أعرف والناس يخبرونني بما أفعله بعد ذلك"

هل فسر العلم مرض الإستذئاب؟

- هناك بعض التفسيرات العلمية لمثل هذه الحالات ,حيث أن عضة ذئب مسعور تنقل فيروس السعار إلى الضحية الذي يأخذ السعار فيرغى ويزبد ويعض قبل أن ينهار بتأثير المرض ويموت,غير أنه ليست كل هذه الحالات سببها فيروس السعار,حيث أن البعض يصابون بحالات كهذه نتيجة تأثير بعض النباتات والحيوانات مثل بعض أنوع فطر عيش الغراب السام,او بعض أنواع الضفادع التي يفرز جلدها مواد مهيجة او سامة.

- كما ان مرض البورفيريا النادر حدوثه يسبب أيضاً حالات مثل هذه.حيث يسبب المرض خللاً عقلياً قد يصل إلى حافة الجنون,كما يتسبب في نمو الشعر ,وتقلص عضلات الوجه وبروز الأنياب.

إن البورفيريا مرض عضوي قابل للتوارث,وقد عرف باسم" الداء الملكي" لأنه كان من بين ضحاياه ماري ملكة أسكتلندا,والملك جيمس الاول,والملك جورج الثالث الذي حكم لمدة 60 سنة,والذي ظهرت عليه أعراض المرض بوضوح في آخر عشر سنوات من حكمه مما جعل إبنه الأمير ريجينت يحكم باسمه من عام 1888م وحتى وفاته عام 1820م .

لقد إتسم سلوك الملك جورج الثالث في أواخر حياته بسمات حيوانيه,وكان يتوهم بأنه يملك قوى خارقه,ويقال إن سلوكه هذا كان من أسباب سعي المستعمرات البريطانيه في أمريكا الشماليه لطلب الإستقلال عن بريطانيا.

فهل كانت أمريكا ستظل حقاً مستعمرة بريطانية حتى اليوم لو لم يوجد في بريطانيا ذات يوم ملك مستذئب نصف مجنون؟

الخميس، 16 أكتوبر 2014

لغز وحش بحيرة "لوخ نيس"







كثيراً ما نسمع إسم "وحش البحيرة" في أفلام الكارتون وأفلام الخيال العلمي
لم نكن نظن أن تلك القصص الخيالية قد تبدو حقيقية يوماً ما.


فهناك في إسكتلندا ..هذا الخيال يبدو واقعاً يراه الكثير من الناس.







بحيرة "لوخ نيس" في اسكتلندا ..على الرغم من شهرتها كأكبر مخزون للمياه العذبة مقارنةً مع البحيرات العذبة الاخرى في أوروبا..,ولكن هذا لم يكن السبب لوحيد لشهرتها..فهناك سبب آخر وهو اسطورة وحش البحيرة الذي يسمى"نيسي" حسب تسمية الناس هناك,والذي يعيش تحت مياه هذه البحيرة في إسكتلندا..!

نعم قد يبدو الأمر غير منطقياً ..ولكن في الحقيقة أن هناك الكثير من المشاهدات التي سٌجلت لتحركات غريبة في البحيرة وهو الأمر الذي رآه كثيرون من عشرات السنين.


بداية الأسطورة:

يرجع تاريخ أول ظهور للوحش إلى القرن السادس ,حيث يقال أن راهباً أرلندياً عاقب هذا المخلوق وأعاده إلى أعماق المياه.

ومع وصول الرومان في القرن الأول الميلادي إلى إسكتلندا وجدوا فيها شعباً قبيلياً يسمى شعب البيكت يتميز بوشم الجسم.
 وكان هذا الشعب معجباً بالحيوانات وكان يدون على الصخور الحكايات والأساطير المتعلقة بها. 



كانت بعض النقوش التي عثر عليها ذات أوصاف شبيهه بأوصاف وحش البحيرة نيسيي والبعض يرجح احتمالية أن تكون أول سجل على وجود هذا الكائن والتي يعود تاريخها إلى حوالي ألفين عام.

الظهور الأول لـ"نيسي"

بدأت أول المشاهدات "نيسي" عام 1930 م عندما تمت مشاهدته من قِبل بعض الاشخاص الذين وصفوه كأنه أوزه عملاقة لها عنق طويل ,والبعض وصفه على إن رأسه كرأس الكلب ,أو كوحش من عصور ما قبل التاريخ له رأس أفعى!
وقد أثار الظهور الأول "لنيسي" ذهول العالم أجمع,ولكن المثير للجدل أنه تمت مشاهدة مخلوقات شبيهه له في العديد من البحيرات وكذلك  في المحيط الهادي ,الامر الذي جعل الكثيرون ممن لم يشاهدوا الوحش يصدقون تلك الظاهرة الغريبة.

مشاهدات ومواصفات الوحش:
 
يُقدّر عدد المشاهدات المسجلة لوحش البحيرة بحوالي 5000 مشاهدة منذ ثلاثينات القرن العشرين







ما أطلق شرارة الاهتمام بوحش البحيرة كان حادثة آل سبايسر بتاريخ 22 يوليو 1933، عندما شاهد جورج سبايسر وزوجته "مخلوقا غريبا" يعبر الطريق أمام سيارتهم. وصف الزوجان المخلوق على أنه ذو جسد ضخم، يبلغ مترا في ارتفاعه (4 أقدام) ويتراوح طول جسمه ما بين 1.5 إلى 8 أمتار (25 قدما)، له عنق مموج الشكل أثخن بقليل من خرطوم الفيل ويتراوح عرضه ما بين 3.0 و 3.7 أمتار (10-12 قدما) كما عرض الشارع. لكنهم لم يتمكنوا من رؤية أي أطراف للمخلوق لأنه كان في مستوى منخفض من الأرض. عبر المخلوق الطريق أمامهم بسرعة باتجاه البحيرة، التي تبعد عنه 20 مترا (20 ياردة) مخلفاً أثر لجسمه على النبات الخفيض المتكسّر.


وفي أغسطس 1933 ادعى سائق دراجة نارية يُدعى آرثر غرانت أنه كاد يرتطم بالمخلوق بينما كان يقود دراجته قرب الشاطئ الشمالي الشرقي للبحيرة عند حوالي الساعة الواحدة ليلاً، وادعى غرانت أنه رآى رأسا صغيرا متصلا بعنق طويل، وإن المخلوق رآه فعبر الطريق هاربا إلى البحيرة. أضاف غرانت بأنه ترجّل عن الدراجة وتبع المخلوق ولكنه لم يرى سوى تموج عند ساحل البحيرة. 
شكل يوضح طبيعة المشاهدات للوحش

وفي مشاهدة أخرى من عام 1934، ادعت الخادمة الشابة "مارغريت مونرو" أنها شاهدت المخلوق لمدة 20 دقيقة، قرابة الساعة السادسة والنصف صباحاً من 5 يونيو، وكانت مارغريت تبعد حوالي 180 متر (200 يارده) عن المخلوق. ووصفته بأن له جلد شبيه بجلد الفيل، طويل العنق، وصغير الرأس وله اثنان من الأرجل الأمامية القصيرة أو الزعانف، وانتهت المشاهدة بعودة المخلوق إلى الماء.
 استمرت المشاهدات الأرضية حتى عام 2009 م

 
كان وصف الوحش عند العديد من شهود العيان متشابهاً,يتلخص في عنق طويل يخرج من الماء,وعدة حدبات على طول الجسم أشبه بعجلات الشاحنة تخرج من الماء إلى أعلى لعدة امتار ,وكان يسبح أحيانا ببطيء شديد عكس التيار


الصورة المشهورة للوحش:


بعد تلك المشاهدات للوحش عدة مرات ومن العديد من شهود العيان كانت صحف لندن تتوق إلى نشر صورة لـ"نيسي"وكانت تلك الحقبة مميزة لمحبي الوحوش ,فحالف الحظ الطبيب الجراح"كنيس ويلسون" حيث إلتقط الصورة الكلاسيكية للوحش وتم تسميتها"صورة الجراح",وقد كانت هذه الصورة هي الأشهر بين صور "نيسي" حتى وقتنا هذا على الرغم من إثبات انها كانت أكذوبة

ماذا كان رأي الخبراء في هذه الظاهرة؟

 - في بداية ظهور الوحش كان الإعتقاد السائد أن الوحش"نيسي" يعود أصله إلى عصر الديناصورات من الزواحف العملاقة المائية التي اختفت منذ 65 مليون سنة وقد قام السير بيتر سكوت بإطلاق اسم نيسيتيراس رومبوبتيريكس (باللاتينية: Nessiteras rhombopteryx) على وحش البحيرة وذلك في مجلة نيتشر، وهذا الاسم يوناني معناه "وحش نس ذي الزعانف ماسيّة الشكل".


ويعتبر المخلوق من أكثر ألغاز علم دراسة الحيوانات الخفية شهرة

ولكن! هل يمكن أن تكون الجبال ومخابيء المياه في بحيرة"لوخ نيس" أبقت هذه الحيوانات حية كل هذا الوقت؟؟

-لكن بعض الصيادين والعاملين على المراكب في البحيرة يأكدون انهم لم يروا وحشاً طيلة عملهم في البحيرة وان الشكل الذي يراه الناس للوحش ربما كان سرباً من الطيور أو بعض الأمواج التي تشكلت على هيئة وحش يسبح في البحيرة. 



-يقول بعض الخبراء أن صور الوحش التي تم إلتقاطها عدة مرات تبدو كشيء مألوفاً..تشبه إلى حد كبير الأفيال 

 


فيقول البعض أنه ربما كان فيلاً يسبح تحت المياه وتغطي المياه معظم أجزاء جسده
وإستدلوا على ذلك من وجود سيرك قريب من تلك البحيرة يسمح للحيوانات أن تنزل لتستحم في البحيرة أحياناً

هل تم البحث عن الوحش:

-تم إرسال السفن المزودة بالكاميرات الحديثة عالية الجودة واجهزة السونار للتصوير تحت الماء.
جرت عملية البحث العميق  وهي أكبر عملية مسح بواسطة السونار للبحيرة، عام 1987، حيث تمّ توزيع 24 قاربا مجهزا بالسونار على طول عرض البحيرة تبث جميعها موجات صوتيّة في الوقت ذاته. أعلنت شركة أخبار بي بي سي أن العلماء ضبطوا جسما ضخما غير معروف ذي حجم وقوة غير طبيعيتين، فقرروا العودة إلى ذات الموقع لإعادة مسح المنطقة مرة أخرى، وبعد تحليل صور السونار، بدا أن ما ظهر فيها كان عبارة عن حطام في قعر البحيرة، على الرغم أن ثلاثة من الصور كانت لحطام متحرّك. يقول العلماء أن ما ظهر في الصور قد يكون بضعة فقمات دخلت إلى البحيرة، بما أنها بذات الحجم الذي تقترحه الصور.

-تبرّع "دارل لورانس"، خبير السونار ومؤسس شركة "لورانس للإلكترونيات"، بعدد من وحدات السونار التي تمّ استخدامها في عملية المسح العميق. وبعد مراجعته للمعلومات البيانية الصوتيّة، وبشكل خاص تلك الواردة عن سونار ضبط جسما متحركا كبيرا بالقرب من خليج أوركهارت على عمق 180 متر (600 قدم)، قال لورانس: "هناك شيء ما نحن لا نفهمه في البحيرة، وهو أكبر حجما من السمك، ولعلّه نوعا لم يتم تعريفه من قبل. لست متأكدا."


ويعتقد محبي "نيسي" أن الوحش ربما إنقرض ولم يعد له وجود في البحيرة

ولكن يظل التساؤل ..لماذا لا توجد بقايا جلد أو عظام أو جثة للوحش إذا مات ؟؟

لكن الخبر الجديد الذي استوقفني هو التالي:


تم العثور على الناب الحاد كالشفرة والذي يبلغ طوله 4 بوصات، طلاب جامعيون وهو مغروس في أحد أضلاع غزال افترسه الوحش ومزقه إرباً في بحيرة تقع في مرتفعات اسكتلندا.

ويعتقد الخبراء الآن ان هذه السن تخص وحشاً مفترساً يبلغ طوله بين 50 إلى 60 قدماً على أقل تقدير. وقالوا إنه قطعاً ليس ديناصوراً، ولكنه من نفس فصيلة الديناصورات.
وقال المحقق بيل ماكدونالد اختصاصي التشريح الذي ظل يبحث عن أسطورة لوخ نيس منذ عام
ولكن السن الآن في قبضة الحكومة ما حال بين ماكدونالد وبين اجراء اختبار الحمض النووي «دي. إن. إيه» للسن للتأكد من أصلها بالضبط.
ولكن المحقق ماكدونالد يعتقد ان نيسي أنثى عملاقة لا تزال تسبح في أعماق مياه البحيرة الباردة المظلمة. 
 
والجدير بالذكر أن

هناك مخلوقات عديدة تشبه"نيسي" وتم تسجيل العديد من المشاهدات لها مثل
وحش بحيرة فان، أوغوبوغو، وحش بحيرة بير، وحش بحيرة تيانشي، بونيب، تشامب، تشيزي، غاسيانديسا، لوياثان، مانيبوغو، موكيليه مبيبي، موراغ، ناخوليتو.
 
إذا نحن لسنا بصدد حالة غريبة واحدة بل العديد من الحالات التي تحتاج إلى تفسير!

ربما انتهى الموضوع ولكن مازلنا في حيرة من امرنا ..هل نصدق بوجوده أم لا ؟
لكن لا عيب من قول نظرياتنا الخاصة لتفسير وجود تلك الوحوش من العصور الغابرة

سأقول لكم رأي سمعته وشدني جدا في مسلسل خيال علمي يتحدث عن عصور الديناصورات ويسمى "البدائية" "primeval"

في المسلسل كانت هناك هالات او فتحات زمنية تفتح في أماكن عدة حول العالم على سطح الأرض وفي الماء أحيانا ..وتلك الفتحات تسمح بعبور الكائنات المنقرضة من عصور ما قبل التاريخ من زمنها إلى زمننا الحالي ..

وكان هذا تفسير المسلسل لظهور وإختفاء وحش"لوخ نيس" وغيره من الوحوش,حيث يستطيع الدخول والخروج من هذه الهاله الزمنية متى أراد وهذا يفسر إختفاءه عند مسح البحيرة

اعلم أنه رأي خيالي ..ولكنه ليس اسطوري
 

اخيراً أقدم لكم هذا الفيلم الوثائقي المثير عن وحوش الأعماق

 

أترك لكم الآن التعليق ..

السبت، 11 أكتوبر 2014

ذو اللحية السوداء..أشهر القراصنة



القراصنة هم الأشخاص الذين يبحرون عبر البحار والمحيطات بقصد السرقة ونهب الأموال والبضائع ومعظم القراصنة يستهدفون السفن، كما يشنون هجمات على المدن الساحلية. 


كانت بداية القراصنة بسيطة، فقد هددوا بعض السفن الرومانية عن طريق التجارة اليونانية، وكانت سرقاتهم عبارة عن الحبوب وزيت الزيتون وغيرها
حتى تطور الأمر وأصبح على ما هو معروف من كنوز ومدن وقرى وغيرها.

عرفوا القراصنة على مر التاريخ، وكان هناك آلاف من القراصنة ونشطوا من عام القرن الـ (17) منذ عام " 1650 م " إلى عام " 1720
" وكانت هذه السنوات خاصة تسمى بـ (عصر القراصنة الذهبي).

اشهر القراصنة في التاريخ

بالطبع لن يكون القبطان"جاك سبارو"ضمن حديثنا ..فهو بالطبع الأشهر في بحر الكاريبي ضمن اشهر سلسلة افلام القراصنة الاسطورية في السينما "قراصنة بحر الكاريبي"
ولكن أشهر القراصنة في العالم الحقيقي والذي لم يخلو مكانه بالطبع في عالم الخيال..هو


ذو اللحية السوداء
إدوارد تيش (بالانجليزية: Edward Teach ) أو ثاتش الملقب بـ (بلاك بيرد Blackbeard) ومعناها اللحية السوداء.

هو واحد من أشهر قراصنة التاريخ والذي أصبح علما من أعلام الفلكلور الأمريكي.

هو إنجليزي الأصل ولد في مدينة بريستول في إنجلترا في 23 نوفمبر 1675 وقتل في 22 نوفمبر 1718 قرب جزيرة أوكراكوك التابعة لكارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة الأمريكية.

يعتقد أنه عمل لصالح الإنجليز وذهب لجزر الهند الغربية خلال حرب الخلافة الأسبانية (1701- 1713) وكان ضمن مطاردي القراصنة لكنه تحول للقرصنة بعد السلام عام 1713 لكنه لم يشتهر حتى أواخر عام 1716.

 وفي السنة التالية قبض على سفينة تجارية فرنسية وأعاد تسميتها باسم انتقام الملكة آن وحولها إلى سفينة حربية بأربعين مدفعا واكتسب سمعته السيئة

من سطوه واعتدائه على مناطق أسبانيا الأمريكية والهند الغربية وسواحل كارولينا وفرجينيا وجعل مركزه الشتوي في خليج صغير في شواطئ كارولينا الشمالية وكان اللحية السوداء يتشارك غنائمه مع حاكمها.

لكن حاكم فرجينيا في النهاية أرسل سفينتين من البحرية الملكية البريطانية للقضاء عليه وفي يوم 22 نوفمبر 1718 قام بالملازم ماينارد بقيادة هجوم وأحاط بسفنه بعد قتال عنيف وقتل ماينارد عدوه برصاص.

لقبه أتى من لحيته الكثة وكان يضفرها بشريط ويضعها حول أذنه.



حبكت حوله الكثير من الروايات والأساطير أشهرها قصة الكنز الذي دفنه في مكان غير معروف حتى اليوم.

 الكاتب جونسون في كتابه تاريخ القراصنة العام يقول أن اسمه تيتش ولكن وفقا للسجلات الرسمية كان اسمه تاتش أو ثاتش


    وقد قام المؤلف الياباني أودا بتجسيد شخصيته في أنمي ون بيس one piece حيث يظهر في شخصية شريرة وطامعة للحصول على كنز ون بيس

المصادر:

ar.wikipedia.org/wiki/اللحية_السوداء

ar.wikipedia.org/wiki/قرصنة