‏إظهار الرسائل ذات التسميات منظمات وطوائف سرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منظمات وطوائف سرية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 أغسطس 2014

طقوس التعذيب لدى عبدة الشيطان

مذبح طائفة عبدة الشيطان - لاحظ شعار الطائفةعُرفت ممارسات التعذيب المنظمة التي تقوم بها بعض جماعات "عبدة الشيطان" من خلال طقوس تهدف إلى تمجيد الشيطان وبذل الأضاحي من أجله باسم طقوس التعذيب الشيطانية Satanic Ritual Abuse والتي يرمز لها إختصاراً بـ SRA ، يرجع منشأ تلك الممارسات إلى حقبة الثمانينيات من القرن الماضي حيث وجدت بذرتها في الولايات المتحدة الأمريكية وما لبثت أن انتشرت في مناطق متعددة في العالم قبل أن تتضائل في أواخر التسعينيات. تتحدث الكثير من المزاعم عن ممارسات تعذيب جسدي وجنسي للأفراد في سياق طقوس مخصصة تعرفها جماعات عبدة الشيطان لدرجة أن تلك المزاعم وصلت إلى حد الإعتقاد بظهور مؤامرة عالمية تستهدف نخبة من الناس المتمتعين بالثروة وبالنفوذ يتم خلالها خطف الأطفال أو تقجيمهم كقرابين أو تشغيلهم في الدعارة .

أصناف طقوس التعذيب
على مدار ثمانية أعوام عمل ريك دونينغر و زوجته محاميان لصالح ضحايا الطقوس الشيطانية من الأطفال ، وفي الوقت الحالي يكرسون جهودهم لمساعدة الناجين من الأطفال سواء أولئك الناجين من طقوس التعذيب الشيطانية أو التحرش الجنسي. وفي نظرهم أن تلك الطقوس حقيقية فتجربتهم حول الموضوع مستندة إلى إفادات الناجين من الضحايا، ووجدا أثناء بحثهم صلة غريبة بين طقوس عبدة الشياطين الحالية وعبارات وردت في كتاب الموتى Book Of Dead لدى الفراعنة كان يدور حول تمجيد آلهة العالم السفلي وبذل الأضاحي لهم، وفي النهاية صنفا تلك الطقوس كما يلي (إن كنت من أصحاب القلوب الضعيفة فيمكنك تخطي ما سيأتي):

1- شرب الدماء وسلخ أجزاء من الجسم

يعتبر تجرع الدماء من البشر أو الحيوانات جزء هام من طقوس عبدة الشيطان إذ يعتقدون بأن قوة الحياة تنتقل من خلال دماء الأضحية فتقوي أجسادهم وتطيل أعمارهم.بعض الناجين من الأطفال أفاد بأنه يجري شفط دماء الضحية تماماً ومن ثم تسكب في أوعية مثل القناني .كما يمزج الدم تدريجياً مع الحليب أو عصير آخر لكي يتغذى به الطفل الرضيع. وتدريجياً يقومون بزيادة نسبة الدم في الشراب ليتعود الطفل على شرب الدم دون قرف منه. تصف فتاة صغيرة كيفية إقامة حفلة "عرسها" بغية تنصيبها كراهبة في إجتماع حضره الأتباع البارزين حسب الطقوس الشيطانية فتقول أنها أُجبرت على قتل أضحية (كانت امرأة) وبدون مساعدة من أي أعضاء بالغين ، وكان ثلاثة من الكهنة واقفين بقربها ويمسكون كؤوساً بأيديهم بانتظار أن تملأها لهم بالدم النازف من الضحية، كانت الضحية معلقة على صليب مقلوب في قفص ، والفتاة تسكب الدماء في كل كأس ، ثم يتجرع أطفال آخرون الدم من الكؤوس التي يقدمها الكهنة على الطاولة ليقوم بعدها جميع الأعضاء بتعذيب الأطفال جنسياً كمكافأة على شربهم للدم. يذكر طفل آخر كيف أنه تجرع الدم من جمجمة أحد الأضاحي (كان رجلاً) وكيف أن الدم المتدفق من الضحية لطخ جسد طفل وجسد بالغ (كانا عاريان) حيث يعتبر ذلك مراسم تحضيرية لطقوس تجرع الدم. كما كانوا يستخدمون ايضاً قصبة مجوفة تنتهي بسكين حاد لسحب مزيد من الدماء بهدف الإضرار بالصحة الجسدية وحالة الإستقرار الذهني للضحية.

2- أكل لحوم البشر
يعتقد المرء أن عادة أكل لحوم البشر يقتصر على عدد ضئيل جداً من القبائل غير المتحضرة في مجاهل غابات أفريقيا أو الأمازن، إلا أن بعض جماعات عبدة الشيطان ما زالت تمارسه في الخفاء وسط الحضارة المدنية ، ففي عام 1989 في ماتاموروس في المكسيك عثر على وكر جماعة كانت تعمل في تهريب المخدرات وعندما تفقدت السلطات المكسيكية المكان وجدت بقايا بشرية موضوعة في مراجل الغلي.وقبل ذلك سنوات أفاد عدد من الأطفال في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة عن نوع من الطقوس كان يجريها أشخاص يصلون من أجل الشيطان، كان من الصعب على الناجين من الأطفال الرجوع بذاكرتهم لما حدث من فظائع مروعة شملت سلخ أجساد الأطفال والبالغين دون رحمة على الإطلاق. وتحدثت طفلة في الثامنة من عمرها في شهادتها أن أبيها علمها كيفية سلخ جلد الأطفال الرضع في الكراج وعند سؤالها عن ما يتبع عملية السلخ أجابت الطفلة بكل براءة وخوف:"كانوا يأكلونه، ويعتقدون أن أكله يقويهم ". وتحدث ناج آخر عن أكل الأمعاء وكيف تجمع 18 من أتباع الجماعة حول الطاولة التي كان عليها أضحية بشرية مقدمة للشيطان ، كانت الأمعاء خارج الجسم وكانت هناك أدوات أخرى موضوعة على طاولة أصغر حجماً تستخدم خصيصاً لإخراج أحشاء الجسم ويحيط 6 كهنة يلبسون رداء أحمر اللون (يحتلون مكانة أعلى ضمن الجماعة). وفي حادثة أخرى كانت الأضحية عبارة عن جسد طفل قدم كقربان للشيطان وتحلق حوله 6 من الكهنة ينحنون في صلاة شكر للشيطان.

3- حجرة التعذيب
كانت طفلة في التاسعة من عمرها شاهدة على الهلع والفظاعة التي حدثت في قبو منزل جدتها ، ففي سياق إفادتها أبلغت شرطة جنوب ولاية جورجيا عن استخدام قيود معدينة مغروسة في الطاولة لتثبيت الضحية .في البداية حلقوا رؤوس الضحايا ومن ثم وضعوا قضبان بطول 85 سنتمتر في منطقة شرج الضحية (المعي المستقيم) فيما كانوا مقيدين على الطاولات.وفي طقوس أخرى يجرحون صدر الضحية لرسم شعار الطائفة الشيطانية (نجمة خماسية مقلوبة ضمن دائرة) ولكي يحمل شعار الشياطين. وتحدث أطفال شهود آخرين عن نزع الأعين والآذان والأدمغة والقلوب والأيادي والأقدام وباعتقاد أتباع الشيطان أنه كل كلما كان الموت أبطأ امتصوا قوة أكبر من ضحاياهم. كما أشيع عن سلخ جلود الضحايا وهم أحياء وكانوا يحرصون على مشاركة الأطفال في تعذيب الضحايا ظناً منهم أن ذلك يخدم هدفين في نفس الوقت ، الأول هو ضمان صمت الأطفال عن الجرائم المفتعلة نظراً لأن لهم مشاركة فيها، والثاني هو الوصول إلى حالة من تحجر العواطف من جراء المشاركة المستقبلية للطفل في مثل تلك النشاطات الطقسية.


4- سحق العظام
شهد أحد الأطفال عن كيفية إزالة العظام من الضحية حيث يجري حفظها وتجفيفها ثم دقها بشكل مسحوق (بودرة) ثم يصنعون منه صلصال يستخدمونه في صنع أشياء مستخدمة في طقوسهم كالصحون والفناجين و دمى منحوتة منها. يتاجر أفراد الجماعة بها ويبيعونها لأفراد جماعة أخرى.وهذا يفسر ندرة العثور على دليل عن الجرائم التي ارتكبت بحق الضحايا ، حيث يحرص أتباع الجماعة على استخدام كل أجزاء الضحية لضمان عدم ترك أي أثر للشرطة.

5- الإغتسال في مغطس الدماء
شهد طفل على أحد الطقوس التي كانت يقوم بها عدد من أتباع طائفة شيطانية في جنوب إنديانا، حيث يغتسل فيها الشخص في مغطس مليئ بالدم ، يسمى ذلك الطقس بـ "القمر الدموي"، ويحدث ذلك فقط في الليالي التي يكون فيها القمر بلون أقرب إلى الحمرة.
6- قتل الحيوانات
تتناول قصص عديدة استخدام قرابين من الحيوانات تتراوح ما بين الجرذان والحيوانات الصغيرة الاخرى إلى الأبقار ، ولحد الآن لا يعرف معنى التضحية بنوع من الحيوانات دون الآخر، ولكن الغرض في النهاية هو سفك دمائها كالكلاب والقطط والسناجب والفئران والغزلان. تروي طفلة (9 سنوات)كيف أنها أُخذت من مدرستها إلى كنيسة قديمة لتشهد كيفية قتل جرذ قام بها أحد التلامذة في مدرستها ضمن طقوس شيطانية. وفي حادثة أخرى تم قطع رأس عنزة ثم علق رأسها على الحائط ثم أخذ أتباع الجماعة يصلون من أجل أن يتلبس للشيطان في رأس العنزة ويتكلم من خلالها. ثم وضعوا الطفلة داخل جيفة العنزة وأخذوا يمارسون الجنس معها فيما كانت بداخلها.

7- أكل القلوب
الناجون من طقوس التعذيب الشيطانية غالباً ما يتحدثون عن طقوس تشمل أكل قلوب الأضاحي ، يعتبر القلب بالنسبة إلى أتباع تلك الطوائف أكثر الأعضاء أهمية وقوة في الجسم ففيه قوة الحياة وفي بعض الحالات يتم انتزاع القلب بسرعة بينما تكون الضحية على قيد الحياة ليلتهمه أعضاء الجماعة على الفور. وصف رسم لفتاة في التاسعة من عمرها ذلك حيث كانت يحفظ كل قلب طفل في مرطبان ويسجل عليه أسمه.

8- سلخ فروة الرأس والإذلال
9- قطع الرقبة وسلق أجزاء الجسم في المرجل
10- فسخ أشلاء المولود الجديد
تتحدث إحدى الناجيات عن التضحية بالمولود الجديد ، إذ تخبر أنها منحت شرف حمل الأضحية على حجر المذبح ومن ثم فسخته إلى أجزاء ، يحدث ذلك الطقس عادة عندما يكون القمر في السماء مكتملاً أو بدراً .

11- أكل التعويذة السحرية
لا يعرف على وجه الدقة ما هي التعويذة السحرية التي يأكلها عادة عبدة الشيطان، ولكن أحد الناجين يخبرنا بأنها قد تكون أعضاء داخلية في الأضحية مثل الكبد والخصى و القلب..الخ والتي يؤمنون بأنها تمنح آكلها قوى كامنة.

12- طقس القارب
تروي إحدى الناجيات (19 سنة)عن تجربتها فتقول بأنه كان عليها أن تتمدد في قارب (زورق) يطفو على مياه ضحلة يحيط به ستة من أعضاء الجماعة وستة من الشموع الحمراء المشتعلة ومعها في القارب ستة من الأفاعي تزحف عليها، ولم يكون بمقدورها الحراك أبداً وإلا تعرضت للعقاب بسبب عدم إطاعتها للأوامر، وكان ذلك جزء من طقس يهدف إلى تطهيرها من "الخطايا"التي ارتكبتها ضد الشيطان بسبب حسن أخلاقها !أو إيمانها بالله .
13- ممارسات جنسية شاذة
توضح إحدى الناجيات كيف تم وضع أضحية بشرية على المنضدة ومن ثم قطعت أعضائه التناسلية فيما كان حياً وبعد بترالعضو الذكري أدخلت عصا داخل العضو المبتور وأجبرت الناجية على تذوق الدم النازف من منطقة العضو المقطوع، وبعد ذلك عانت من الإغتصاب والتعذيب بواسطة أداة مصنوعة من العضو المبتور ثم وضعت في قفص وعلقت على شجرة ريثما ينتهي أعضاء الجماعة من ذبح وسلخ الأضحية أمام عينيها. غالباً ما تترافق طقوس عبدة الشيطان مع الإنحرافات الجنسية ، حيث يقومون بتصوير العذابات الجنسية مع الأطفال ويبيعونها كأفلام في سوق الدعارة، فالكثير من الضحايا كانوا يوضعون عراة على الطاولات ويجبرون على ممارسة الجنس مع الأطفال الصغار والحيوانات والبالغين أوممارسات مثلية (تكون مع نفس الجنس) . تلك الممارسات تدل على عقيدة شيطانية لا قيود فيها ولا تعرف أي قيمة أخلاقية.


14- فضلات الجسم
حتى فضلات الجسم استخدمها عبدة الشيطان حيث يقوم أتباع من الجماعة (يلبس كل منهم رداء ويغطي وجهه بقناع) يتمديد الأطفال على الطاولات وعلى قرب منهم أوعية مملوءة بالقاذورات (غائط وبول)، ينشرون تلك القاذورات على أجساد الأطفال ويجبرونهم على شربها أو أكلها لكي يرضوا شيطانهم و شهوتهم التي لا تعرف حدوداً.
15- حجرة الأفاعي

تستخدم الأفاعي عادة لمقاومة الشعور بالخوف الجسدي، حيث لا يسمح للضحية بأن تحرك عضلة واحدة من جسمها أثناء زحف الأفاعي على جسدها، وهذا يتسبب بإضطراب نفسي بالغ يسمى إعتلال تعدد الشخصيات. وفي حالات كثيرة يتكرر لدغ الأفاعي على نفس الضحية ، حيث يكون الألم مبرحاً، وفي حالات أخرى تستخدم الأفاعي لغرض إبقاء الأطفال هادئين في أقفاصهم.

16- الأذى الذاتي
يشجع أتباع الطائفة الأطفال منذ سن الرابعة على خدش أو جرح أنفسهم نتيجة للصدمة النفسية والألم الذي يتعرضون له خلال مراقبتهم للطقوس ومشاركتهم فيها ويبرمجون على حفظ أسرار عمليات الجماعة ، وفعلاً كانت هناك طفلة تتعمد حرق أجزاء من جسمها وجرح نفسها بشفرة الحلاقة، الدافع لهذا الفعل هو شعورهم بتأنيب الضمير لمشاركتهم في طقوس التعذيب الذي أجبروا عليه أصلاً مع أنهم أيضاً ضحايا أبرياء.

- كل ما ورد هي شهادات عن وحشية وفظاعة الجرائم التي ارتكبت بحق الأطفال الأبرياء. لا يمكن قياس مقدار الصدمة النفسية والعاطفية التي تعرض لها الناجون من الأطفال والتي انتهت بوفاتهم في كثير من الحالات.

إفلات من العقاب
بهدف إزالة أي شبهات وتجنب أي محاكمات حول التعذيب في حال قيام الضحية بإدلاء شهادتها للسلطات الرسمية يعمد أتباع عبدة الشيطان إلى أفعال عنف منظمة ضد الأطفال تتسبب شيئاً فشيئاً في إصابتهم لإضطراب نفسي يدعى إعتلال تعدد الشخصيات Multiple Personality Disorder وبالتالي يحول دون تصديق شهاداتهم أو يقلل من قيمتها في المحاكم بحجة إصابتهم بصدمة نفسية .


سوابق تاريخية
لم تكن طقوس التعذيب الشيطانية وليدة عصرنا الحالي ولكن لها جذور ممتدة عبر التاريخ، ويذكر التاريخ أن "أبيون"عذب المعتنقين الجدد للدين المسيحي وبعض اليهود في العام 30 بعد الميلاد ، وكان التعذيب عبارة عن شق جروح في أجسادهم لتخرج الدماء منهم ، وكذلك انتشرت مزاعم عن مؤامرة دبرها اليهود لقتل أطفال المسيحيين ولتدنيس القربان المقدس. وقد تضمنت بعض الممارسات ترويع الضحايا وأكل لحومهم وشرب دمائهم. وفي الخمسينيات من القرن الماضي انتشرت مزاعم عن ارتكاب فظائع مروعة قامت بها مجموعات دخيلة على الحركة المكارثية في الولايات المتحدة الأمريكية (المكارثية: حركة كانت تلاحق من تتهمهم بالخيانة والعمالة للسوفييت أو الشيوعية) تتضمن تلك الممارسات أكل لحوم البشر وقتل الأطفال وإجبار الضحايا على ممارسة الجنس مع أقاربهم، كانوا هؤلاء الضحايا بنظر جلاديهم هم سبب المشاكل المعقدة في أيام الإنحلال الإجتماعي.


عوامل النشأة

أنتون ليفي مؤسس طائفة كنيسة الشيطانيرجع منشأ فظائع التعذيب الشيطانية في عصرنا الحالي إلى بروز خمسة عوامل سبقت عقد الثمانينيات وهي :
- تأسيس الأصولية المسيحية والتنظيم السياسي للأغلبية المحافظة المرتكز على صون الأخلاق في المجتمع.
- نشوء حركات تناهض الطوائف المبنية على نشر أفكار التعذيب وغسل الدماغ واختطاف الأطفال والمراهقين.
- ظهور طائفة كنيسة الشيطان Church OF Satan وجماعات شيطانية أخرى أدى فعلياً إلى تشكل نواة تنطلق منها الطوائف الشيطانية اللاحقة.
- انتشار المتاجرة بالأطفال و نشوء جماعات إحترافية تكرس جهودها لحماية الأطفال
- ظهور أمراض إعتلال ما بعد الصدمة النفسية والذاكرة المقموعة ونشوء حركات يديرها الناجين من ضحايا التعذيب.

نظرة المشككين في طقوس التعذيب
يرى المتشككون في ظاهرة طقوس التعذيب "الشيطانية" أن كل حالة منها مثيرة للجدل بما فيها المزاعم والأدلة وشهادات الشهود وقضايا المحاكم التي تشمل الإدعاءات والتحقيق الجنائي ، ويرون أنه من النادر أن يلحظوا في تلك المزاعم أية صلة مع طقوس "شيطانية"فمعظمها لا يتعدى كونها حالات فردية من التعذيب السادي أو التحرش الجنسي تعرض لها أطفال دون أن يكون لها صفة "الشيطانية"، وأن كثير من الإدعاءات لم يكن سوى إستدعاء لذكريات مزيفة تمت تحت جلسات التنويم المغناطيسي الذي مازالت صداقيته تثير جدلاً ، وفي حالات أخرى يتعرض الطفل لصدمة نفسية تؤدي لإصابته بأزمة فقدان الشخصية أو إعتلال تعدد الشخصيات وهنا يلعب الخيال دوراً لا يستهان به في ذهنه. ويرى عدد آخر من المشككين أن نظرية المؤامرة ما زالت تهيمن على عدد كبير من الناس مما يساهم في تضخيم فكرة إنتشار طقوس شيطانية للتعذيب. في عام 1994 بين تقرير ضم 12000 إتهام في التعذيب الذي زعم أنه مورس من قبل جماعة بناء على طقوس شيطانية أنه لا يوجد أية دلائل تؤكد تورط خلايا أو جماعات منظمة من عبدة الشيطان في التحرش الجنسي ضد الأطفال .

المصادر
- The 7th Fire- Wikipedia

إقرأ أيضاً ...
- قرابين بشرية في طقوس شيطانية
- فرسان المعبد وعبادة بافوميت
- قصر البارون في مصر وطقوس عبدة الشيطان

الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

عقيدة السينتولوجيا وصلتها بالمخلوقات الفضائية

شعار السينتولوجيا في عام 1950 ظهر كتاب بعنوان ديانتيكس Dianetics وهي كلمة ذات أصل إغريقي وتعني "خلال العقل" ألفه كاتب الخيال العلمي إل رون هوبارد ما لبث أن أسس ذلك الكتاب لبذرة فلسفة علمانية جديدة تدور حول النفس والروح الإنسانية ثم تحولت فيما بعد إلى مجموعة من المعتقدات شكلت ديناً جديداً في عام 1952 يعرف باسم الساينتولوجيا Scientology (أو العلمولوجيا وفقاً لبعض المصادر) وهي مركبة من كلمتين من الأصل اللاتيني : لوجيا بمعنى خطاب أو دراسة و " ساينس أي علم " بالتالي تكون "دراسة العلم أو دراسة المعرفة ". يعتبر هوبارد مؤسس الدين ويعبر عن فلسفته عملياً ورسمياً من خلال "كنيسة الساينتولوجيا" التي تصف نفسها بأنها منظمة غير نفعية تسعى لإصلاح و إعادة تأهيل الروح الإنسانية وتطرح نفسها كبديل عن مدرسة التحليل النفسي التي أسسها فرويد رائد علم النفس كما تهاجم أسلوبها وتصفه بأنه سلوك بربري متخلف.، شعار السينتولوجيا يتألف من مثلثين متداخلين وحرف S الذي يرمز لأول حرف من كلمة من اسمها ، كما يوجد شعار آخر بشكل صليب يقطعه حرف X في منتصفه في إشارة إلى ثمانية أطراف تمثل المراتب الروحانية الثمانية للنفس البشرية ، ومن شعائر تلك الكنيسة أنه على الأم أن لا تتألم او تصرخ أثناء الولادة بل تنجب في صمت و هدوء تام و دون مخدر لأن مؤسسها اعتبر الاطفال اسوة بالراشدين قادرون على "استيعاب" الكلمات التي تلفظ اثناء ولادتهم والتي قد يكون لها اثار سلبية محتملة على حياتهم مستقبلاً.

قصة "زينو" والمخلوقات القادمة من الفضاء
غلاف كتاب الديانتيكس للمؤلف إل رون هوبارد الذي أسس لفكر السينتولوجيا فيما بعد تزعم عقيدة السينتولوجيا أن سبب مشاكل حياتنا يعود إلى أرواح مخلوقات غريبة قدمت من الفضاء وعلقت في أجسادنا ، ولكن لا تفصح الجماعة عن ذلك الإعتقاد بل يقتصر تعليمه فقط على أتباع الجماعة الذين وصلوا إلى رتبة عالية في السينتولوجيا تسمى بـرتبة ناشط ثيتان مستوى ثالث (Operating Thetan level 3)، بينما يبقى الكثيرون من الأتباع على غير علم به . ورد ذكر "الناشط الثيتاني ذو المستوى الثالث" في كتاب هوبارد فزعم أنه منذ 75 مليون سنة مضت واجه زينو Xenu (أو زيمو )زعيم إتحاد المجرات الفضائية المؤلفة من 76 كوكباً مشكلة في تفاقم عدد السكان فجلب معه البلايين من شعبه إلى كوكب الأرض على متن مركبة فضائية تشبه في هيكلها طائرة دي سي 8 الظاهرة في الصورة إلا أنها بدون محركات نفاثة تحت أجنحتها، ثم قام بحزمهم و رميهم حول أماكن البراكين وبعدها أمطرهم بقنابل هيدروجينية قتلتهم ولكن أرواحهم ما زالت تضر أرواح البشر. وعندما يصل عضو الجماعة إلى مستوى عال من الروحانية فسيكون بمقدوره تخليص نفسه من الأرواح التي يسمى مفردها ثيتان Thetan عن طريق تذكر التجارب المؤلمة التي مروا بها حينما قدموا لكوكب الأرض. - كما يوجد أيضاً تعاليم أخرى تتعلق بالمخلوقات القادمة من الفضاء مذكورة في كتاب يحمل عنوان : "هل عشت حياة سابقة ؟"، ويصفها إعلام السينتولوجيا بـالسنوات القاسطائرة دي سي 8 ية الأخيرة في حياة المرء حيث يحتوي الكتاب على رزمة كاملة من القضايا التاريخية تدور حول الذكريات التي مر بها أتباع السينتولوجيا ومنها ذكريات تروي مغامرات في الفضاء الخارجي.وكذلك ترد عبارة أوبرا الفضاء Space Opera ضمن مصطلحات السينتولوجيا وتعني إحدى الفترات الزمنية الكائنة على المسار الكلي الذي تسير وفقه أحداث التاريخ المليئة بالحيوات على مر ملايين السنين. وهناك ذكر أيضاً للسفر عبرالفضاء على متن المركبات الفضائية. على الرغم مما ذكر فإن جماعة السينتولوجيا تنفي علاقتها بالمخلوقات الخارجية أو حتى علمها بقصة زينو Xenu أو تتحاشى ذكرها في تصريحاتها أمام الناس. إلا أن قصة زينو تبقى سراً من أسرار كنيسة السينتولوحيا أو تقنية متفوقة جداً تكشف فقط للأتباع الذين يتبرعون عادة بمبالغ مالية كبيرة. لاحظ أن غلاف كتاب هوبارد ديانتيكس يحتوي على رسم لبركان وكرة نارية في إشارة إلى قصة زينو.

أودير: جهاز لتشخيص النفس !
الممثل جون ترافولتا من أتباع السينتولوجيا أثناء خضوعه لجلسة مع جهاز أودير ابتكر هوبارد وسيلة أطلق عليها اسم أودير audire (الاستماع) لتصبح محور ممارسة السينتولوجيا على أتباعها,ويدعى الشخص المدرب علي استخدامها بـالمستمع, الهدف من استخدام ذلك الجهاز هو تحديد مواقع تسمى بـ الإنجرام Engram لدى الشخص بهدف تخليصه منها ، والإنجرام حسب السينتولوجيا عبارة عن رواسب من الأحداث المؤلمة التي لا يمكن الوصول إليها من خلال العقل الواعي، الجهاز عبارة عن آلة شبيهة بالعداد المزود بمؤشر يتصل بها قطبان ،وعندما يجلس الشخص أمام المستمع يمسك القطبين بيديه فتتدفق طاقة كهربائية قوتها 1.5 فولت (أقل من الطاقة اللازمة لتشغيل فلاش الكاميرا و لا يشعر بها الإنسان)فيوجه المستمع مجموعة من الأسئلة, يسجل الجهاز تغيرات المقاومة الكهربائية في الجسم فيتحرك مؤشر العداد وفقاً لإجابات الشخص عن مشكلات مر بها ثم إطلاع هيئة أعلى على النتائج بهدف المعالجة,تجري الجلسة في قاعة هادئة لا يسمح فيها بوجود أي شخص آخر غير المستمع مع المستمع إليه للحفاظ علي أسراره .وبقرار من المحاكم الأمريكية أُجبر أتباع السينتولوجيا على أن يكتبوا على جهاز أودير بأنه ليس مفيد علاجياً كما يكتب على السجائر أنها مضرة بالصحة خصوصاً أنه لم تعرف أية فائدة علاجية فعلية من جراء استخدامه.

مشاهير ومسلسلات كرتونية
مشاهير من أتباع كنيسة السينتولوجيا ، توم كروز ، جون ترافولتا، ليزا ماري بريسلي وكايتي هولمزبعض المشاهير أعلنوا عن أنهم أتباع لجماعة السينتولوجيا مثل توم كروز وجون ترافولتا وكايتي هلولمز وليسا ماري بريسلي الزوجة السابقة لـ مايكل جاكسون والتي ورثت عضويتها في جماعة السينتولوجيا عن أمها زوجة المغني الأسطورة إلفيس بريسلي ، ويرى البعض أن انضمام هؤلاء المشاهير هو عبارة عن "صفقة تسويقية" قام بها "الساينتولوجيون" على سبيل الدعاية لأفكارهم ، ومن المعروف أن المسلسل الكرتوني "ساوث بارك" (نسخته العربية قطعة 13) كثيراً ما يهاجم الحكومة والمشاهير وكل من يروق لهم مهاجمته لكن الحلقة الوحيدة التي سببت لمشكلة حقيقية وكادت أن تؤدي لوقف المسلسل نفسه كانت هذه الحلقة التي تناولت بسخرية قصة وشخصية زينو في شهر نوفمبر 2005 مما أثار سخط جماعة السينتولوجيا فراح أتباعها ذوو النفوذ و تحديدا الممثل الشهير "توم كروز" في الضغط على شركة المنتجة باراماونت لوقف المسلسل أساساً لكن بمجهود كبير ومحاكم وخناقات وصراعات، أعيد الالزعيم زينو كما يمثله عرض كرتوني في برنامج بانوراما الذي بثته البي بي سيمسلسل لكن مع منع إعادة عرض هذه الحلقة إلى الأبد! ، كما سبق لشبكة بي بي سي البريطانية أن بثت عرضاً كرتونياً مولداً بمساعدة الكومبيوتر يدور حول شخصية زينو في برنامج بانوراما حيث صور بشكل رجل أصلع يلبس زياً عسكرياً ، كان العرض يتناول قصة جلب المخلوقات ورميها في كوكب الأرض، ذلك الجزء من الناشط الثيتاني ذو المستوى الثالث من تأليف هوبارد رغم أن هوبارد نفسه لم يصف شكلاً محدداً لـ زينو.
دين ما زال يثير جدلاً
إل رون هوبارد مؤسس كنيسة السينتولوجياكل دين جديد يثير قدراً من الجدل ومنها الساينتولوجيا ولذلك الجدل أسباب متعددة منها:
- ظروف تأسيس مشبوهة: قام مؤسس الديانة رون هوبارد بتأسيسها اثر نقاش مع صديق له على حافة حمام سباحة في الخمسينات حول أقصر الطرق للحصول على مليون دولار. هوبارد قال أنه يمكنه بناء ثروة شخصية قدرها مليون دولار عن طريق انشاء دين جديد خاص به. النقاش تطور إلى رهان ثم ما لبث هوبارد أن أنشأ الدين الجديد، هوبارد نفسه صرح بنفس الفكرة في حديث لمجلة ريدرز دايجست عام 1980، وصف العلماء و الأطباء مبادئ تلك الديانة بأنها علم كاذب Pseudoscience. و لعل دليلهم في ذلك نابع من فلسفة العلوم التي تقول أن أي نظرية تستند إلى أي نوع من الماورائية Transcendency غير قابلة للتكذيب و على هذا الأساس ليست علماًً.
- حكومات دول عدة، وصفوا كنيسة العلمولوجيا على أنها مؤسسة تجارية متهورة ، ذاكرين تحرش تلك الكنيسة بمنتقديها واستغلال أعضائها.
- الكنيسة تشتهر بأسلوب التهديد بالتقاضي حتى تخمد أي انتقادات.
- الكنيسة تشجع أتباعها على قطع كل صلاتهم بأهلهم غير المعتنقين للديانة الجديدة.
- الكنيسة تورطت في عدة قضايا في الولايات المتحدة وأوربا لابتزاز أعضائها للحصول على أموالهم.
- حالات وفاة غير مبررة لبعض الأعضاء، مثل ليسا مكفيرسون.
- أنشطة جنائية لأعضاء الكنيسة للتربح الشخصي وللقيام بعمليات بالنيابة عن الكنيسة ومسئوليها.
- أتباع الكنيسة اشتهروا بأساليب ضغط مختلفة للتحايل على محركات البحث مثل جوجل وياهو ليتجاهلوا الكتابات المنتقدة للديانة.
- حكومات دول عدة منها ألمانيا وبريطانيا ترفض الاعتراف بهم كديانة رسمية .

إنتشار متسارع في أوروبا
بعد العواصم الأوروبية الكبرى مثل لندن وبروكسل ومدريد، افتتحت جماعة الـ السينتولوجيا في 13 يناير 2007 مركزا جديدا لها في العاصمة الألمانية برلين كنواة لنشاط الجماعة في ألمانيا. والجماعة تتعامل مع أتباعها باعتبارهم مرضى نفسيين وتستولي على أموالهم نظير بلوغ حالة التسامي. من الناحية السياسية هناك اختلاف في الرأي في المانيا حول الطريقة الواجب إتباعها مع هذه الجماعة، وبالتالي ما إذا كان يتوجب إخضاعها للمراقبة. يذكر هنا أن المحكمة الإدارية في برلين كانت قد قررت عام 2003 بأن هذه الجماعة لا تشكل خطرا على "الدولة الديمقراطية" وبالتالي لا يسمح لهيئة حماية الدستور في الولاية بمراقبتها الأمر الذي مهد لها فتح مقر لها في هذه الولاية لممارسة نشاطاتها. وفي هذا السياق وصف السكرتير العام للحزب المسيحي الديمقراطي، رولاند بوفالا، الامر بأنه "لا يحتمل"، مشيرا بأنه كان يتوجب على برلمان ولاية برلين ان يتخذ الإجراءات المناسبة لمواجهة ذلك.

المصادر
- Wikipedia
- Scientology Lies- DW World
- مجموعة من المنتديات

إقرأ أيضاً ...
- الحركة الرائيلية والمخلوقات القادمة من الفضاء
- هتلر وطائفة "فريل" السرية
- فرضية الخالدي: تفسير عقائدي لظاهرة الأطباق الطائرة
- الفاتيكان يصرح : لا مانع من الإيمان بوجود المخلوقات الفضائية

الجمعة، 2 مايو 2014

هتلر والطائفة الشيطانية السرية

طائفة سرية كانت وراء نشوء النازية و هتلر تبدو البراءة على القاعة الدائرية الكبيرة الكائنة في قبو قلعة فيفيلسبرغ عند إلقاء أول نظرة عليها بحجارتها المصقولة الجميلة التي تزين أرضيتها وبأعمدتها الصخرية المقنطرة وببهاء سقفها الملكي العالي. ويتوسط تلك القاعة هيكل (مذبح) دائري تؤدي درجاته الملمعة صعوداً إلى حجر متكسر ومحروق ومن ذلك المكان (المنصة) يمكن ملاحظة 13 مشعلاً مضيئاً ومعلقاً على الجدران الدائرية للقاعة. لكن عندما تحدق لأعلى السقف ستصيبك الدهشة لما ترى صليباً معقوفاً ضخماً (هو شعار النازية الألمانية ويسمى Swastika) في مركز القبة.

جماعة فريل ونشأة النازية
كانت تلك القاعة معبداً مركزياً للطائفة التي صنعت ووجهت الحزب الألماني النازي. حيث كانت جماعتهم تسمى بـ فريل Vril ويضم ذلك المجتمع عدداً من أتباع هتلر المخلصين مثل هيملر وبورمان وهيس. وبالنسبة للجماعة يمثل هتلر محور الطائفة حيث يعتبر وسيطاً روحانياً على اتصال بقوى خفية تساعده على بناء أمة عظيمة من العرق الآري الأبيض وبعض أتباع تلك الجماعة يرونه على أنه مسيح الظلام.

- درج المؤرخون على التقليل من أهمية أفكار تلك الطائفة على جذور النازية، ربما لأنهم لم يروا في تلك الطائفة مبرراً كافياً لإرتكاب جرائم الحرب الشنيعة. لكن برنامجاً وثائقياً تم عرضه قلعة فيلفيسبرغ والقاعة التي كانت معبداً لجماعة فريل حيث كان المخلصون لهتلر يحضرون اجتماعاتها ويوجهون الحزب النازي مؤخراً على قناة ديسكفري كشف الستار عن قصة لم تروى عن العقيدة الدينية السرية لتلك الطائفة داخل ألمانيا الفاشية.ومما يدعو للغرابة أن تلك القصة تستند إلى رواية من الخيال العلمي في القرن التاسع عشر تتنبأ بالأطباق الطائرة وبعرق من المخلوقات الغريبة يعيش في مركز الأرض وبقوة غامضة تدعى فريل Vril يقول البروفسور نيكولاس جودريك كلارك والذي يقود فريقاً لدراسة الأيديولوجيات والعقائد في جامعة إكسيتير أن: "أساطير هذه الطائفة لعبت دوراً أساسياً في نشوء فكرة النازية، وعندما نفكر بهذه الأفكار نجدها مجنونة في عصرنا هذا إلا أنها شكلت فكر الحزب النازي في بداية نشوئه ولعبت دوراً فعالاً وخطيراً في تاريخ القرن العشرين".

- ويقول المؤرخ مايكل فيتزجيرالد: "كانت جماعة فريل مكرسة للشيطان، وخلال قيادتهم للحزب النازي، مارسوا على الأرض أقوى أفعال الشيطان في القرن العشرين". كانت أتباع جماعة فريل تعمل بشكل سري كامل بهدف الترويج لفكرة قوة العرق الآري وكانت أفعالهم تتراوح ما بين الاغتيالات السياسية المباشرة إلى تحضير أرواح الموتى وتقديم الأضاحي البشرية واستدعاء القوى الخفية أو فريل من خلال العربدة الجنسية أو حفلات الجنس الجماعي.
- ولفهم سر تعلق الحزب النازي بفكر الطائفة علينا أن نعود للماضي وإلى أيام العهد الفيكتوري ففي أواخر القرن التاسع عشر كانت بريطانيا وألمانيا مفتونة بفكرة الطائفة، في ذلك الوقت كان من قلة الإحترام أن لا تنتهي أمسية حفلة العشاء بإقامة جلسة تحضير أرواح أمام الضيوف المدعوين. كذلك شهدت تلك الفترة اهتماماً كبيراً في غموض الشرق وزعماء العقائد الدينية مثل مدام بلافاتسكي، كانت بلافاتسكي تعتقد بأن الأوروبيين ينحدرون من عرق من المخلوقات يشبه الملائكة يدعون بـ الآريين، وتزعم بأن الآريين استخدموا قوى روحية خفية لبناء الأهرامات وحضارة أطلنطس وشبكة من المدن تقبع تحت القارة القطبية الجنوبية (إقرأ عن نظرية الأرض المجوفة) وبأن سلالتهم وجدت في جبال الهيمالايا وإشارتهم هي الصليب المعقوف (سواستيكا) وهي في نفس الوقت إشارة الهندوس القدامى والتي ترمز للحظ.
- وفي عصرنا الحالي نشأت حركة تسمى حركة الرائيليون Raelian لها أفكار مشابهة وكان شعارها السابق يحوي أيضاً صليباً معقوفاً داخل نجمة داوود.

رواية "العرق القادم"
صيغت تلك الأساطير وغيرها في رواية الخيال العلمي The Coming Race أو "العرق القادم"، في هذه الرواية يحكي إدوارد بولوير ليتون عن أناس غرباء يدعون بـ فريل-يا Vril Ya عاشوا في مركز الأرض وامتلكوا قوة جبارة باستخدام قوة تدعى فريل كانت تستخدم أيضاً في تسيير الأطباق الطائرة. تلقت راوية العرق القادم وما يحيط بها من غموض الأجواء المناسبة لإنتشارها خصوصاً بعد نهاية الحرب العالمية الأولى التي انتهت بهزيمة مُرة لألمانيا ، ومن ثم وقعت ألمانيا في قبضة حكم ملكي عنيف حضن سياسيين متطرفين بأفكارهم و زعماء جماعات طائفية تصارعوا على السلطة وترأست زعامتهم جماعة ثيول Thule ودائرتها الداخلية التي تدعى جماعة فريل Vril ، وكان من الواضح إقامة جماعة فريل لحفلات عربدة جنسية بهدف استدعاء طاقات خفية ولصنع وقيادة جيل جديد من ذلك العرق المتفوق من أطفالهم وإكثار نسلهم في ألمانيا المدمرة بعد الحرب. وقيل أن النساء في حفلات العربدة تتلبس فيها الأرواح وتبدأ الكلام على لسانهن فكان كل ما يقال منهن يعامل بجدية شديدة من أتباع الجماعة.

قرابين من الأطفال
لكن الجانب المظلم من جماعة فريل يتكشف عندما نعلم ميلهم الطبيعي للتضحية بالأطفال الصغار كقرابين، حيث كانوا يطعنونهم في الصدر ويقطعوا حناجرهم كما يقول مايكل فيتزجيرالد. فبعد تزايد نفوذهم في العشرينيات وفي مدينة ميونيخ اختفى مئات الأطفال حيث يعتقد أن العديد منهم قتل من قبل هذه الجماعة لاستدعاء طاقة فريل.

روح تتنبأ بـ "هتلر" من خلال جلسة تحضير
روح تنبأت بظهور هتلر من خلال جلسة تحضر أرواحكان هدف جماعة فريل الرئيسي هو البحث عن المسيح الألماني الذي سيقود الآريين للهيمنة على العالم وسيقضي أيضاً على العروق الأخرى خصوصاً اليهود وهذا ما تكهنت به روح تصف نفسها بـ "وحش كتاب الوحي" وقيل أن تلك الروح صرحت بأن رجلاً اسمه هتلر سيمسك بزمام الأمور ويقود الآريين للنفوذ وذلك في جلسة تحضير أرواح حضرها ألفريد روسينبرغ وديتريش إيكارت وهم من أتباع جماعة فريل. وبالفعل وفي غضون أسابيع قليلة بدأ شاب متحمس (يلبس ملابس رثة) بحضور اجتماعات جماعة ثيول Thule وكان اسمه أدولف هتلر. لمحت الجماعة بسرعة قدرات هتلر فاستغلت شخصيته الجذابة المدهشة، فباستطاعته تحويل حشود الجماهير إلى مجرد عبيد مطيعين بشكل هستيري كما لم يستطع أقوى الرجال من الإفلات من جاذبيته وبدت القوة كأنها تستمد من خلاله كما كانت أمواجاً من المشاعر تجلد أولئك المحيطين به بجنون وتأسر عقولهم.

المصدر
- News Monster
- Philip Coppens

إقرأ أيضاً ...
- كيف تتم جلسات تحضير الأرواح ؟- "الرائيليون" والمخلوقات القادمة من الفضاء
- نظرية الأرض المجوفة
- أين يعيش يأجوج ومأجوج ؟!

الاثنين، 21 أبريل 2014

الحركة الرائيلية والمخلوقات القادمة من الفضاء

رائيل زعيم الحركة وبجانبه نموذج لطبق طائرتعتبر حركة الرائيليين Raelians المؤسس لشركة كلونايد Clonaid التي تعمل في استنساخ البشر والتي زعمت أنها استنسخت أول طفل بشري، ويوجد حوالي 40,000 عضو منتمي إلى تلك الحركة حسب زعمها وموزعين في عدد من البلدان حول العالم، على الرغم من صعوبة التحقق من دقة ذلك الرقم.

ويقال أن "رائيل" مؤسس تلك الحركة انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد تعرضه للمضايقة من الفرنسيين حسب إدعائه، تعتقد تلك الطائفة أن البشر خلقوا عن طريق مخلوقات قادمة من الفضاء الخارجي، وحسب اعتقادهم يعتبر البشر نتاج تعديل جيني من قبل تلك المخلوقات التي وصلت إلى مستوى عال من هندسة المورثات.تأسست حركة الرائيليين في فرنسا عام 1973 من قبل صحفي سابق عمل في مجلة تهتم في سباقات السيارات.

وفي صباح أحد أيام ديسمبر من عام 1973 كان ذلك الصحفي كلاود فوريلهون في طريقه إلى عمله في بلدة ريفية فرنسية تدعى كليرمونت فيراند ولكن بدلاً من الذهاب إلى مكتبه اندفع متوجهاً إلى بركان مجاور! وفقاً لكتاب كتبه فوريلهون المعروف حالياً باسم "رائيل".


حركة عالمية !
رائيل زعيم الحركةيقول فوريلهون أنه اتصل مع مخلوقات قادمة من الفضاء نزلت من طبق طائر وأتحدثت بطلاقة وباللغة الفرنسية واخبرته أن البشر صنعوا في مختبرات من قبل أشخاص أتوا من كوكب آخر، ويعرف هؤلاء الأشخاص باسم إيلوهيم Elohim وهي كلمة عبرية قديمة تعني: "أولئك الذين هبطوا من السماء". كما تستخدم تلك الكلمة للإشارة إلى الله في الصلوات اليهودية. أخبرت الكائنات فوريلهون بضرورة نشر كلمة الألوهيم على الأرض تحضيراً لعودتهم. يصفهم فوريلهون بأنهم كائنات صغيرة يزيد طولها قليلاً عن متر واحد وجلودهم خضراء شاحبة وعيونهم كبيرة ولوزية الشكل ولهم شعر داكن طويل. ومنذ تلك الحادثة تزايد عدد الرائيليون كحركة عالمية حيث تحدثت تقارير عن انتقال "رائيل" نفسه إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد معاناته من السلطات الفرنسية.

مفهومهم للحياة الأبدية

رمز حركة الرائيليين ، السابق إلى اليمين والحالي إلى اليساريعود اهتمام الرائيليين في الاستنساخ إلى اعتقادهم بأن النفس البشرية تفنى عندما يموت الجسد. لذلك يعتقدون أن المفتاح للحياة الأبدية ليس هو النفس البشرية ولكن إعادة صنع الأفراد من الحمض النووي DNA . في عام 1997 أسست جماعة الرائيليين كلونايد وزعمت أنها استنسخت أول مخلوق بشري. وفي عام 1990 غير الرائيليون رمزهم الذي كان أصلاً عبارة عن صليب معقوف يتوسط نجمة داوود. والهدف من ذلك تطوير العلاقات مع إسرائيل وإقناع حكومتها ببناء سفارة لـ إيلوهيم في القدس.

- ومؤخراً حاولت حركة الرائيليين إقامة مهرجان جنس جماعي تحت ذريعة الترويج لفكرة السلام العالمي ونبذ العنف في إسرائيل إلا أنها هوجمت من قبل الرأي العام، كان المهرجان سيضم طقوس جنسية يشارك بها الرجال والنساء وأيضاً الشاذين جنسياً من الطرفين.

المصدر
- BBC News

اقرأ أيضا ...
- عقيدة السينتولوجيا وصلتها بالمخلوقات الفضائية
- فرضية الخالدي : التفسير العقائدي لظاهرة الأطباق الطائرة
- قصص واقعية: حادثة اختطاف جيسي لونغ- يأجوج ومأجوج : أين يعيشون ؟