‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجانب الآخر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجانب الآخر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

الجن العاشق



الجن العاشق :-من أخطر الانواع واشرسهم تمسكا بالجسد
والسبب هو أن الجن العاشق جن ياتى بمحبته هو لا ساحر يجبره على الدخول
ولا على اى شىء بل ياتى بكل رغبه منه للدخول فى الجسد عكس
السحر تماما لان الجن المكلف بسحر ياتى طوعا للساحر وليس بمزاجه
ولهذا من خبس الساحر فى الغالب اذا كان متمكن ويستطيع ان يعرف خدام الباب الذى
يستخدمه رجال ام نساء ام الاثنين فيرسل للرجل أمراه من الجن
وللامرآه رجل من الجن عسى ان يحدث توافق بينهم ويتطور السحرفقط الى سحر وعشق وهكذا يكون هو المستفاد لان اذا انحل السحر لا يخرج
لانه عشق المريض وهكذا يكون فى له رابطين بالحاله (السحر - العشق)
لهذا اقول ان العشق اقوى الانواع
تمسكا بالجسد

أسباب اقترانه بالانسان


اولا : اللبس العادى و ياتى من :



1- تخفيف الرجل او المرآه خاصه من ثيابها وتقف اما المرآه كثيرا
وتسير ذهابا وإيابا مستعرضه لبدنها ومفاتنها معجبه بنفسها وفى هذا الوقت قد يكون من الجن العامر أو الطارق من يراها ويعشقها 

ويقول شيخ الاسلام ابن تيميه
(صرع الجن للإنس قد يكون عن شهوه وهوى وعشق)
وقيل فى الحديث (ستر ما بين اعين الجن وعورات بنى ادم ان نقول قبل خلع الملابس بسم الله الذى لا اله الا هو 

2-نوم الرجل او المرأه خاصه فى الصيف بملابس خفيفه
وأبدان عاريه +عدم ذكر الله قبل النوم

3- دخول الخلاء للغسل والاستحمام دون ذكر الله تعالى قبل الدخول
4- قبل كل هذه الاسباب عدم الالتزام وعدم الصلاه والذكر

ثانيا-السحر


كما ذكرت ممكن ان يدخل فى جسد الانسان ثم يتمسك به ويعشقه ويحول السحر الى سحر وعشق 




علامات الجن العاشق


العلامه الاولى - يجعل المرأه عذراء بمعنى *أن يقلب وجهها بوجه قبيح امام خطابها والعكس
*يجعل المرآة فى أحوال غريبه كأن يجعلها تغضب وتثور
لاقل الاسباب فى وجه الخطاب او تسبه او ترفض مقابلته تماما
* ويترتب على ذلك ان تشتهر المرآه بهذه الصفات فلا يتقدم لها احد
* ومن الممكن ان تظهر هذه العلامات بعد الخطوبه
* ومن الممكن ان يبعد الخطاب بمجرد ان يعرف بوجود شخص
يريد التقدم للزواج
العلامه الثانيه - كثره الاحتلام 
يحدث هذه العلامه كثراعند من تلبس به الجن العاشق سواء كان
ذكر او انثى وساء كان متزوجا او غير متزوج
فقد يجامع الرجل زوجته ويقضى حاجته ثم ينام ومع
ذلك يحتلم فهذه دلاله على انه متلبس به أمرأه من الجن والعكس
للمرآه وقد يأتى على هيئه حلم ويأتى فيه الجن العاشق على هيئه
او شكل الزوج او الحبيب او يروا فى المنام انهم فى فرح
يتزوحون من اشخاص يعرفونهم او لا يعرفونهم قد يكون هذا
زواج قد تم فى عالم الروحانيات ويعترف به الجن ولا يعرف
به الانس والشرع لا يعترف به
*وقد يكون الاحتلام له اسباب طبيعيه كأن يرى النائم ما يثير
عواطفه او من كثره الاكل فيكون الاحتلام امرأ طبيعيا وليس
كل من يحتلم يكون ممسوسا ولكن أقصد ان يكون
الاحتلام له شرطان ليكون من الجن
1-أن يكون ثلاث مرات أو اكثر فى الاسبوع
2-أن يكون مصاحبا لبعض علامات اللبس الاخر التى ذكرتها
فى الدرس السابق
العلامه الثالثه - وجود نفس فى الحجره
وهذه العلامه تحدث كثيرا جدا مع النساء المعشوقات ان يشعرن
بوجود نفس فى الحجره الخاصه بهم وا يشعرن بوجود احد
يحتضنها وهى نائمه واذا فتحت عينها لاتجد احد وتكون
دائما لا تجد الغطاء عليها او تحس ان احد يسحبه من
عليها وهذه العلامات للرجال والنساء المعشوقين من الجن
العلامه الرابعه - كثره النوم 
الرجال والنساء المعشوقين من الجن يشكوا من كثره النوم فقد
يقوم احد منهم بعمل بسيط لا يجهد أحد فى سنه الا انه يحس
بتعب وارهاق وستسلم للنوم (السبب الجن فى منتها الخبث الا
من رحم ربى منهم فهذا العاشق يريد ان يكون حبيبه فى حضنه
أطول وقت ممكن ولا سبيل لذلك الا النوم )
ومن المعلوم ان يكون للنوم اسباب طبيه نتيجه عن خلل
فى بعض وظائف الاعضاءولكنى اقصد ان يكون النوم مصاحب
لبعض علامات اللبس التى ذكرتها فى درس سابق
العلامه الخامسه -عدم التحدث مع الجنس الاخر 
من الطبيعى أن يكون العاشق يغير على محبوبته ولكن الجن
لا يفهم معنى الحب الحقيقى ولكن يفهم ان الحب هو التملك الكامل
للحبيب الاستحواذوهو اشد من التملك كما قال تعالى
( استحوذ عليهم الشيطان فانساهم ذكر الله )
العلامه السادسه - العزله والانطواء 
ومن الاوصاف الواضحه للحالات المعشوقه حب العزله والانطواء
فيحب الجلوس والسهر بمفرده دائما يأتى على فكره موضوع الجنس
ويكون بعيد عن الناس وراضى بحياته التى يعيشها ولو كانت بائسه
فى تقدير الاخرين

العلامه السابعه -

تاتى للمعشوق دائما نغزه بجوار القلب دون اى يفعل مجهود وتعب
فى نهايه العمود الفقرى ووجود علامات وبقع تظهر فى الجسد
دون ان يكون حدث شىء لظهورها وتكون غالبا عند النساء
فى الناحيه اليسرى من الجسد فى منطقه الفخذ وفى الازرع
وعند النساء خاصه نلاحظ عدم انتظام مواعيد الطمث الشهرى
ولابد من توافر علامات من علامات اللبس التى ذكرتها من قبل
+بعض من هذه العلامات ليست كلها 

العلامه الثامنه والاخيره الظهور والتجسد
فى المراحل المتقدمه لهذا المعشوق يظهر له الجن العاشق
وعمليه ظهور الجن للبشر وارده فى القرآن والسنه وقد ذكر
الله فى كتابه مايشير الى ظهور ابليس فى غزوه بدر قال تعالى
(وأذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس ) سوره الانفال ايه48
وقال عن ابن عباس (جاء ابليس فى يوم بدر فى جند من الشيطان
معه رايته فى صوره سراقه ابن مالك فقال الشيطان للمشركين
*لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جارلكم *ولما أصطف الناس
أخذ الرسول الله صلى الله عليه وسلم قبضه من التراب فرمى بها
وجوه المشركين فولوا مدبرين وأقبل جبريل عليه السلام الى ابليس
فلما رآه وكانت يده فى يد رجل من المشركين نزع يده ثم ولى مدبرا
فقال الرجل ياسراقه أتزعم أنك لنا جار قإنى ارى ما لاترون إنى
أخاف الله وكذب عدو الله فانه علم انه لا قوه له ولامنعه وذلك عندما رأى الملائكه 
..........................................
من الصديق / سليم العامري

من تونس


حكايات الجن



منذ قديم الزمان وحتى يومنا هذا لا تزال الحكايات والروايات تحكى وتروى عن الجن والعفاريت والشياطين والأرواح والأشباح وما شابه ذلك، وقد ازدادت الخُرافات والأساطير التي تحاك خاصةً حول الجن في وقتنا الحاضر حتى غزت عقول الناس وأرهبت ضعاف النفوس. وفي بلدنا (لبنان) كانت أكثر ما تنطلق مثل تلك الخرافات والأساطير من قرية صغيرة يسكنها جماعة من الناس البسطاء الذين يعتقدون بأن الجن يسكن معهم في قريتهم وأن لهم مع الجن حكايات وحكايات، وقد كان أولئك الناس يصدقون كل ما يسمعون من خُرافات وأساطير حول الجن والشياطين والعفاريت، وحتى هم أنفسهم كانوا يؤلفون مثل تلك الحكايات ويروونها ويصدقونها أيضاً، وكانوا سعداء ومسرورين فيما يروون ويؤلفون.
في يوم من الأيام زار أولئك الناس في قريتهم أحد الرجال الباحثين بأمور الجن، وأراد أن يتأكد بنفسه من صحة زعمهم بوجود الجن في قريتهم، وما إن دخل ذلك الرجل القرية حتى أخذ أهلها يقصون عليه حكاياتهم ومغامراتهم مع الجن.
فروى له أحد سكان تلك القرية حكايته مع الجنيّة الحسناء التي كانت تجلس أمامه كل ليلة على حافة النافذة في غرفته وتسرح شعرها الناعم المسدول على كتفيها، وحين كان يحاول الاقتراب منها كانت تتبخر أمامه وتختفي وكأنها سراب، وبقيت تفعل ذلك لفترة قصيرة من الزمن ولم يعد يرها بعد ذلك.
وروى آخر حكاية كانت قد حصلت معه فقال:
أنه في فجر ذات يوم حين كان ذاهباً إلى الطاحونة التي تقع على مشارف القرية استوقفته في الطريق امرأة عجوز محنيّة الظهر وفي يدها عصا كانت تتوكأ عليها وطلبت منه أن
يوصلها معه إلى مشارف القرية، ففعل ذلك رأفة بها وشفقة عليها وأركبها خلفه على ظهر الحمار الذي كان يمتطيه، وما إن سار بهما الحمار بضع خطوات حتى بدأ ذلك الرجل يشعر بأن ساقي تلك العجوز أخذت تطول وتطول حتى كادت تصل إلى الأرض، وأحس بيديها تلتفان حول عنقه وكأنها كانت تريد خنقه، وما إن شعر بذلك حتى أسرع بإلقائها عن ظهر الحمار وأسقطها إلى الأرض ثم أكمل سيره في الحال، أمّا ما كان من تلك العجوز الساحرة أن قالت له وبأعلى صوتها:
لقد أفلت من بين يدي هذه المرة ولكنك لن تفلت في المرة القادمة.
وحكى آخر حكاية وادي القرية الذي يسكنه جماعة من الجن الذين هم بين الحين والحين يقيمون الأفراح ويحيون الحفلات وتُسمع أصوات موسيقاهم وأهازيجهم إلى مشارف القرية، ولا يجرؤ أحداً من سكان تلك القرية على الاقتراب من ذلك المكان خوفاً من سطوتهم وبطشهم به، وكان أهل القرية قد وجدوا في أحد الأيام جثة رجلاً منهم ملقاة بالقرب من ذلك المكان وفيها أثار أنيابهم وأظافرهم.
وتحدث آخر عن ذلك البيت القديم الواقع في أحد أطراف القرية والذي يسكنه نفر من الجن، وقد حاول أصحاب ذلك البيت السكن والنوم فيه لكنهم لم يتمكنوا من ذلك لسماعهم دائماً وقع أقدام الجن وضجيج حركتهم وتنقلهم في قبو البيت، وقد أكّد بعض رجال القرية ذلك بأنهم هم أنفسهم قد تحققوا من ذلك الأمر وسمعوا جلبة وضجيج الجن في قبو البيت ولم يجرؤ أحداً منهم للنزول إلى القبو خوفا على نفسه من الهلاك.
وروت إحدى الفتيات حكايتها مع ذلك الجني الذي كان يريد الإمساك بها لكي يغتصبها حين كانت تمر بمحاذاة مقبرة القرية، وتصف شكل ذلك الجني بأنه كان يشبه الإنسان إنما كان وجهه بشع ومرعب وله نابان طويلان وقد هربت منه وأخذت تجري بأقصى سرعتها حتى وصلت إلى المنزل وهي منهكة متعبة، وتضيف أن الله قد أنقذها منه بأعجوبة وهي لا تدري كيف نجت.
وقد قص أهل تلك القرية حكايات كثيرة لا يصدقها العقل، والعجيب في ذلك أنه ليس بينهم من كان يُكذِّب مثل تلك الحكايات أو ينفيها بل كان الجميع متفقون على صحتها وحدوثها، والغريب أيضاً أن معظم تلك الأحداث كانت تحصل أثناء الليل.
بعد أن سمع ذلك الرجل ما رواه أهل القرية عن الجن وأفعالهم، ذهب في المساء برفقة ثلاثة من رجال القرية إلى البيت القديم الذي زعموا أن الجن يسكن في قبوه، ولمّا وصلوا البيت ودخلوه كان الجو في تلك الأثناء هادئاً ولم يسمعوا أية حركة أو ضجيج أو أي شيء من هذا القبيل فجلسوا ينتظرون بفارغ الصبر وبحذرٍ شديد قدوم أولئك الجن القاطنين هناك، وبقوا هكذا إلى أن انتصف الليل واشتدت ظلمته فبدأت حينها الجلبة تتصاعد رويداً رويدا من قبو البيت وكانت تشتد حيناً وتهدأ حيناً آخر، فبدأ الخوف يتسلل إلى قلوب أولئك الرجال وارتعدت فرائصهم وهمّوا بالفرار من هناك لولا أن ذلك الرجل هدّأ من روعهم وشجّعهم على البقاء بانتظار ما سيبدر من أولئك الجن، مع العلم أنه هو الآخر كان يشعر بشيء من الخوف والرهبة، ولكنه تمالك نفسه وأبعد الهواجس عن رأسه لكي لا يضعف ويتملكه الخوف، وبقي الجميع هكذا في حذر وترقب إلى أن جاء الصباح بنوره ومعه جاء الأمل إلى قلوبهم جميعاً.
كان الضجيج قد هدأ في تلك الأثناء فنزل ذلك الرجل عندئذٍ مع مرافقيه إلى قبو البيت وتفحصه جيداً، ولكنه لم يرى فيه أي أثر يدل على وجود أية مخلوقات غريبة ولم يشاهد غير الغبار الكثيف وشبكات خيوط العنكبوت التي كانت تملأ المكان، إنما لاحظ وجود بعض الفجوات الصغيرة في جدران القبو، وبعد برهة من التفكير خطر في ذهنه أن يهدم أحد تلك الجدران ليرى ما بداخله، فطلب من أولئك الرجال أن يساعدوه في ذلك فرفضوا في بادئ الأمر لأنهم كانوا خائفين ومذعورين لكنه أخذ يشد من عزيمتهم وذكّرهم بأن الجن لو أرادوا أن يمسوا أحداً منهم بسوء لفعلوا ذلك أثناء وجودهم داخل البيت فاقتنعوا أخيرا بكلامه، وما إن بدئوا بهدم أحد جدران القبو حتى تفاجئوا بمجموعة كبيرة من الجرذان تقفز من بين الحجارة وتملأ المكان لكثرة عددها، وتبين لهم بعد ذلك أن كل جدار من جدران ذلك القبو كان مؤلفاً من جدارين متقابلين، جدار من الداخل وجدار من الخارج ربينهما فراغ بقدر عشرة سنتيمترات تقريباً، وكانت الجرذان مع مرور الزمان قد تكاثرت في تلك الأمكنة الفارغة واتخذتها مساكن لها، إذن لم يكن يسكن ذلك البيت أبناء الجان، إنما كانت تسكنه جماعة من الجرذان.
أمّا حكاية وادي القرية والجن الذين يسكنونه ويقيمون فيه الأفراح، فقد تبين لذلك الرجل بعد أن تفحصه جيداً أن بعض الأواني المنزليّة المعدنيّة القديمة كانت معلقة على إحدى الأشجار هناك وقد مضى على وجودها زمن طويل، وكانت كلما هبت الريح وهزت أغصان وفروع تلك الشجرة تتحرك تلك الأواني وتصطدم ببعضها البعض وبأغصان الشجرة فتُحدِث أصواتً كأصوات الموسيقى، وبما أن أحداً من أهل تلك القرية لم يجرؤ على الاقتراب من ذلك المكان لاعتقادهم بأن الجن هم من يفعل ذلك بقيت تلك الأواني معلقة ولمدة طويلة دون أن ينتبه لوجودها أحد، ناهيك عن قصة الرجل الذي وجدوه مقتولاً بالقرب من ذلك المكان.
وأمّا حكاية الرجل المقتول فقد فسرها الرجل الغريب بقوله:
أن أحد الحيوانات المفترسة هو الذي غرز أنيابه وأظافره في جسد ذلك المسكين.
ولمّا سُأل ذلك الرجل عن الروايات الأخرى التي كان يحكيها بعض أهل القرية ويدّعون أنها قد حصلت معهم شخصياً فقد أجاب على ذلك بقوله:
إن الإنسان بطبعه إن كان جاهلاً أم عالماً، أو كان ضعيفاً أم قويا،ً أو كان بسيطاً أم ذكياً، فهو يمتلك الخوف، والخوف هو نقطة الضعف عند الإنسان وهو في نفس الوقت نعمة كبرى للإنسان، لأن الخوف هو أحد أسباب بقاء الإنسان على قيد الحياة، أي أن الإنسان يخاف من الموت ويحاول دائماً الابتعاد عن الأمور التي تؤدي إلى هلاكه، ويخاف الإنسان بصورة خاصة من المجهول ومن الأشياء والمخلوقات التي يعتقد أنها أقوى منه وأن لديها القدرة على أن تفعل به ما تشاء، (بغض النظر ما إذا كانت تلك الأشياء أو المخلوقات موجودة فعلاً أم أنها غير موجودة أصلاً)، كالجن والعفاريت والشياطين والأشباح والأرواح وما إلى ذلك من مخلوقات ترتعد فرائص الإنسان خوفاً ووجلاً لدى ذكرها، فعندما يكون الإنسان وحيداً وفي جو هادئ وخاصة في الظلام، وفكر بوجود الجن حوله مثلاً فإنه من مجرد التفكير بوجودهم معه أو لمجرد سماعه أي صوت أو حركة يتملكه الخوف والرعب وتبدأ الهواجس تُضعِف تفكيره وتشل قواه فيتخايل الجن حينئذٍ وكأنهم حقيقة أمامه وفي الشكل الذي كان قد تخيّلهم فيه.
وهكذا أظهر ذلك الرجل لأهل القرية حقيقة بعض ما كانوا يخافون منه ويعتقدون أنه من فعل الجن، فمنهم من صدّق ذلك واقتنع ومنهم من بقي مصراً على اعتقاده.
إن وجود الجن والشياطين هو حقيقة واقعة لأن الله سبحانه وتعالى قد أخبرنا عن وجود مثل تلك المخلوقات، وهم يروننا ونحن لا نراهم، ولكن ليس لمثل تلك المخلوقات في الواقع أي ارتباط جسدي أو مادي مباشر مع الإنسان لأن لهم عالمهم وحياتهم وللبشر عالمهم وحياتهم.
قال تعالى:
]يَا بَنِي آَدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الْشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيْهُمَا سَوءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُو وَقَبِيْلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِيْنَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِيْنَ لاَ يُؤْمِنُونَ[27~ الأعراف 7 .
إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُو وَقَبِيْلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ: أي أن إبليس وأتباعه أو جنوده من شياطين الجن يرون الناس والناس لا تراهم.
تُرى هل أن أحداً من الناس قد رأى شكل الجن الحقيقي أو شاهد أحد الشياطين بأم عينه رغم أنهم موجودون بالفعل؟.
بالتأكيد لا لأن الله قد خلق الجن في شكل لا يقدر معه الإنسان أن يراهم.
 أمّا علاقة الشيطان بالإنسان فهي ليست إلاّ علاقة نفسية وخفية فقط.
قال تعالى:
]خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ~14 وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ~15[الرحمان 55.
الْجَانَّ: هو إبليس أبو الجن.
مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ: هو لهب النار الخالص من الدخان. أو هو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا التهبت.
إذن فالجان الذي هو إبليس أبو الجن، (الشيطان الأكبر) قد خلقه الله من لهب النار أومن
لسان النار، وبذلك لا يكون للجن شكل معين يقدر معه الإنسان أن يراهم.
وقال تعالى:
]قُلْ أعُوْذُ بِرَبِ النَّاسِ1~ مَلِكِ النَّاسِ~2 إلهِ النَّاسِ~3 مِن شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ~4 الَّذيِ يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ~5 مِنَ الجِْنَّةِ والنَّاس6~ [ الناس 114.
الَّذيِ يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ~5: الوسوسة تعني أن الشيطان يدعو الإنسان لطاعته بكلام خفي، ويصل مفهوم ذلك الكلام إلى قلب الإنسان من غير سماع صوت.
مِنَ الجِْنَّةِ والنَّاسِ6~: أي إن من الجِن شياطين، وإن من الإنس شياطين.
وقال تعالى:
]وَكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِ نَبِيٍ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُوراً وَلوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ~ 112[ الأنعام 6.
إن كلمة (الشيطان) إنما هي صفة للمخلوق الذي كفر بربه وعصى أوامره وابتعد عن الخير والحق ولا يأتي إلاّ بالشر والضرر، (كإبليس مثلاً الذي هو أبو الجن والشيطان الأكبر، والذي عصى أمر ربه حين أمره أن يسجد لآدم أبو البشر)، وهناك شياطين من الجن وشياطين من الإنس، فشيطان الجن يوسوس للإنسان ويوسوس للجن أيضاً، لأن الله قد أعطى لإبليس ولأبنائه الشياطين من الجن الإذن بذلك لكي يختبر الله إيمان الجن وكذلك إيمان الإنسان به. أما شيطان الإنس فإنه يوسوس للإنسان فقط ولا يوسوس للجن لأن الله لم يأذن له بذلك.
فالشيطان إذن، إما أن يكون من الجن وإما أن يكون من الإنس، فكيف نخاف من وجود شيطان الجن ولا نخاف من وجود شيطان الإنس؟ مع العلم أن تأثير وسوستهما على الإنسان واحدة وهما لا يختلفان إلاّ بالخلق والتكوين.
والوسوسة تعني أيضاً: أن الشيطان يوحي للإنسان (وليس يغصبه أو يرغمه) لأن يفعل أمراً ما من الأمور القبيحة ويحببه إلى نفسه ويدعوه لكي يطيعه فيه ويفعله، فإن فعل الإنسان ذلك الأمر القبيح فإنما يكون قد رضخ لرغبة الشيطان وأطاعه، وإن لم يفعل فليس معنى ذلك أن يغضب منه الشيطان فيَظْهَرْ له ويخيفه ويرهبه أو يسحره أو يمسه ومن ثم يجبره على فعل ما أراد منه.
وإذا كان الشيطان الأكبر (إبليس) وجنوده من شياطين الجن قادرين على الانتقام من الإنسان وإرغامه على فعل ما يريدون منه، أو كانوا قادرين على أن يفعلوا بالإنسان ما يشاءون، فإنما تكون حياة الإنسان مسيّرة لأمر الشيطان وجنوده وليس للإنسان الخيار في أن يفعل في حياته ما يريد. وحينئذٍ لن يترك أولئك الشياطين أحداً يفلت من شرهم، فيحوّلوا جميع الناس إلى شياطين مثلهم.
قال تعالى:
]وَقَالَ الشَّيْطَانُ لمَاّ قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُوْمَونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُم~22[ إبراهيم 14.
سُلْطَانٍ: قدرة، دَعَوْتُكُمْ: وسوست لكم.
أي ليس للشيطان القدرة على إجبار الإنسان على فعل أمر ما يدعوه إليه (يوسوس له فيه)، ولكن للإنسان الخيار في أن يستجيب لتلك الدعوة ويفعل ذلك الأمر، أو لا يستجيب ولا يفعل، فإن استجاب وفعل فإنما لا يلوم إلاّ نفسه.

الخميس، 25 سبتمبر 2014

ملوك الجان



يحتل الجان مكانة رئيسية في عالم السحر والسحرة،و يقودنا مجرى الحديث بالضرورة الى طرق موضوع ملوك الجان، الذين يلعبون حتى وقتنا الراهن ـ دورا اساسيا في المعتقدات والممارسات السحرية بالمغرب، حيث اقيمت لبعضهم اضرحة ومزارات يتبرك منها الناس وتقام فيها طقوس غريبة تمزج السحري مع الديني كما تدخل اسماء اولئك «الملوك» في اعداد جداول سحرية شديدة المفعول وتقام على شرفهم حفلات طقوسية خاصة في مناسبات محددة تتضمنها يومية السحرة المحترفين.
ملوك الخفاء ملوك الجان في التراث السحري المتداول، الشفوي والمكتوب هم موضوع خلاف آخر تضاربت في شأنه الآراء والاتجاهات فمرة نجدهم خمسة بأسماء آدمية مذكرة واخرى مؤنثة ومرة ستة او اربعة واربعون تنقص اسماؤهم او تزيد بحسب السحرة او المناطق المغربية.
ولكن الرقم سبعة ذي الخصائص السحرية الشهيرة هو الذي يعود بكثرة، ويحصر ملوك الجان في...
المذهب
مرة الاحمر
الالة ميرة
برقان
شمهورش
الابيض
ميمون
وفيما عدا اسمي شمهورش ومرة الغريبين عن النطق المغربي العربي والامازيغي فإن الاسماء الخمسة الاخرى معروفة ومتداولة في المجتمع المغربي بكثرة كأسماء لافراد.
وقد عرف اسم ملك الجان (مرة) تحريفا متواليا طال حتى جنسه الذي تحول حسب الاسطورة من الذكورة الى الانوثة, فحسب البوني في مصنفه منبع اصول الحكمة فإن اسمه كان هو الحارث بن مرة لكننا نجده تحول الى (مراته) ان (لاله) لفظ تشريف يسبق عادة اسماء النسوة ذوات النسب الشريف.
وحسب المعتقد فإن (لالة ميرة) تنال في توزيع الادوار بين ملوك الجان السبعة بركة استقراء مكنون النفس البشرية الغامضة وكل ما يرتبط بعالم الغيب ولذلك تقام لتلك الملكة المهابة الذكر حفلات خاصة كي تحضر وتدخل في جسد وتسرع في كشف اسرار النسوة المحيطات بها.
اما شمهورش الذي تطلق عليه العامة اسم شمهاروش او سيدي شمهاروش الطيار فشهرته تتجاوز حدود المغرب الى الشمال الافريقي وربما مصدرها ـ اضافة الى غرابة الاسم ـ كونه الوحيد من الملوك السبعة الذي خصص له مقام مقدس معروف.  ويعتقد الناس في جنوب المغرب (سوس) انه هو الذي يخرج من منابعها كل الانهار  والاودية التي تخترق بلادهم وهو الذي يقود مجاري المياه العذبة في تلك المناطق شبه القاحلة، لتروي الأرض والبشر والدواب,,. العامة واعتبارا للمكانة المهمة التي يحظى بها لدى العامة فقد اقيم لهذا الجني الملك مزار عند قدم جبل توبقال في الاطلس الكبير، الذي يعتبر اعلى قمة جبلية بالمغرب,,, هل هو مكر المصادفة ام تراه نداء الأعالي، ما جعل (سيدي شمهاروش) ينسحب نحو تلك المغارة المحاطة بنقط تجمع مياه الثلوج والامطار والجبال المتوحشة. وحسب الاسطورة فإنه انسحب الى حيث ضريحه الآن ليمضي هناك القرون الاخيرة من عمره الطويل. وينبني تقدير الطبيب الفرنسي على تصريحات الفقهاء السحرة الذين اخبروه (في 1910) ان الطلاسم والجداول التي تتضمن اسم شمهاروش فقدت مفعولها السحري، وانهم حين سألوا عن سبب ذلك بعض الجن، اخبروهم بأن الملك اي شمهاروش قد مات منذ سنوات. وقد كان سكان الجبل والهضاب القريبة من ضريح سيدي شمهاروش يجتمعون حول المغارة خلال مواسم القيظ (السمايم) كل عام خلال الفترة المراوحة بين اواخر يوليو واواخر غشت ليقيموا له موسما تذبح خلاله ثيران سوداء اللون (رمز الفحولة والقوة) ولكن العادة جرت ان يغادروا مسرعين مكان التئام الموسم كل يوم وقت حلول صلاة العصر الى مكان بعيد عن المغارة, وكل من بقي هناك سوف ينال من غضب خدام الملك انتقاما شديدا، حيث تتهاطل عليه سحب الغبار والحجارة من دون ان يرى مصدرها. فكل يوم في اوان العصر، يصبح الجبل كله ملكا للجان المقيمين على خدمة ملكهم المتوفى سيدي شمهاروش.
تذهب مصنفات التراث السحري المكتوب الى ان لكل واحد من ملوك الجن ابناء واتباعا يقطنون في اماكن محددة وهكذا فللملك الابيض (ميمون الابيض) بنت اسمها (شمس القراميد) ويقطن ابناء الملك الاحمر المياه السطحية.
اما (بنو قماقم) فيسكنون الجبال العالية وعيون الماء الباطنية وهكذا، وفي زعم السحرة ان لكل واحد من ملوك الجان السبعة لونا خاصا يتوسل اليه به فبالنسبة لميمون (الكناوي) لونه الاسود والاصفر لميرة الخ، ولذلك ترفع الرايات وتلتحف الاجسام بأثواب من لون واحد هو لون الملك المراد دعوته او التشفع بسلطته على ممالك الجن اثناء حفلات خاصة.
كما يقتسم ملوك الجن ايام الاسبوع، لكل واحد منهم سلطة على يوم محدد ففي زعم كتب السحر دائما ان يوم الاثنين يقع تحت سلطة (ميرة) والثلاثاء تحت سلطة الاحمر بينما الاربعاء يحكم برقان والخميس تحت سلطة شمهروش واما الجمعة والسبت والاحد فعلى التوالي تحت سلطة الابيض وميمون الكناوي والمذهب ويوضح جدول دعوة الشمس المستعمل على نطاق واسع في صنع جداول اخرى انطلاقا من مكوناته السحرية الاساسية تقسيمات اخرى تمنح لكل واحد من ملوك الجن السبعة سلطة على كوكب او حرف من الحروف الابجدية الخ
ومن تجليات الاعتقاد واسع الانتشار في قداسة ملوك الجن ان الكثير من الاغاني الشعبية تردد بعض اسمائها مسبوقة بعبارات التقديس للأميرة او سيدي ميمون الكناوي في اغاني بعض المجموعات مثلا. كما تنظم حفلات مغلقة على شرفهم، توسلا لمساعدتهم في قضاء اغراض اجتماعية او طلبا للشفاء من مرض استعصى على العلاج.



و الفيديو تقرير عن الجن شمهروش من اعداد قناة mbc

الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

عالم الجن..بين العلم والدين




العالم الذي نعيشه ..واسع ..وبلا حدود ..نؤمن أننا لسنا وحدنا في هذا الكون ..هناك خفايا وأسرار ..أشياء ربما لن نتوصل لحقيقتها يوما ..حتى نهاية الحياة على الأرض


قال تعالى (وما اؤتيتم من العلم إلا قليلا)

نحن هنا بصدد الحديث عن كائنات موجود ه نؤمن بوجودها ولا نراها ..

الجن 


الجـن كائنات خفية لها القدرة أن تتخذ أشكالاً متعددة. وتسمى هذه الكائنات أيضًا الجان والمردة.

سموا جنا لاستتارهم عن العيون، فهم يرون الناس ولا نستطيع رؤيتهم، وهذه الحقيقة معروفة والدليل قول القرآن: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ) سورة الأعراف آية 27

 والمقصود إن الإنسان لا يرى الجن على صورتهم الحقيقية التي خلقوا عليها ولكن قد نراهم بصور أخرى متجسدين لها أو وهما للعقل كما يحصل لبعض المسحورين..


 وكل الثقافات تعرف الجن وبعضها ينفي وجوده، وبعضها الآخر يبالغ فيما يمكن أن يقوم به الجن. فمثلا ..

الجن عند العرب في الجاهلية

ورد في كتب العرب عن الجن شيء كثير، وحكاياتهم فيه مشهورة. وكان العرب في الجاهلية يعتقدون بأن الجن هم ملهمو الشعراء والكهان، وحُكي عنهم الكثير في آدابهم الشعبية وبخاصة في كتاب ألف ليلة وليلة.

الجن عند الإغريق والرومان

قسموا ثلاثة أقسام: القسم الأول المعبودات مثل زيوس وجوبيتر، والقسم الثاني الجن الخاص بكل مدينة؛ فجنّي روما كان مشهورًا وأقاموا له تمثالاً من الذهب، والقسم الثالث الجن الخاص بكل فرد.

الجن عند الهندوس

وعند الهندوس طوائف كثيرة من الجن بعضها للخير وبعضها للشر. ومن الجن الخيِّر من يكلف بتوزيع الغنى ومن بينهم إناث موكلات بالموسيقى. أما الشريرون فيكونون على شكل حيات وبأيدٍ لا يحصى لها عدد.

في أوروبا العصور الوسطى

وفي أوروبا العصور الوسطى كثر الاعتقاد بالجن، وكانوا يقسمونهم إلى سكان الهواء ويطلقون عليهم السيلفا، وسكان النار السلامندر، وسكان الكهوف الجنوما، والمرميدا سكان المياه. وكان رئيسهم الأعلى أويزون وزوجته تيتانيا.

الجن في الإسلام

الإسلام هو الدين الوحيد الذي أكد على وجود هذه الخلائق، بل إنه قسمها قسمين؛ قسم مؤمن وآخر كافر. والجن يرون الناس إلا أن الناس لا يرونهم، والجن المؤمنون يدخلون الجنة ويُثابون.


ويجمع المسلمون على إقرار وجوده وقد ورد في القرآن { وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ} (سورة الحجر:27)

 ويوجد في القرآن سورة باسم الجن: سورة الجن
 ويقوم بعض المشايخ المتخصصين بالقراءة من القرآن على أشخاص مسهم الجان لإخراجهم ويحدث في ذلك مخاطبة الجني ومجادلته. وفي هذا الأمر وردت قصص كثيرة وسجلت بعضها على يد مشايخ معروفين لا يشك بعلمهم، ولكن هذا الباب واسع لا يسع ذكره هنا لوجود كثير من المبالغات والأوهام فيه.

الأدلة من القرآن

    (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَـذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ) سورة الأنعام، آية130.

    (وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ) سورة الحجر آية 27.

    (وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) سورة السجدة آية13.

    (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) سورة الذاريات، آية 56.

    (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَأوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) سورة الرحمن، آية33.

    (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) سورة الجن، آية1.

    { مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)} سورة الناس الآيات 4، 5، و6

وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله علية وسلم "الجن ثلاثة أصناف : صنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء وصنف حيات وكلاب وصنف يحلون ويظعنون "

في سورة الجن

سورة الجن تعالج أصول العقيدة الإسلامية شأنها في ذلك شأن السور المكية، ومحور هذه السورة يدور حول الجن، وما يتعلق بهم من أمور خاصة، بدءًا من استماعهم للقرآن، إلى دخولهم في الإيمان.

ابتدأت السورة الكريمة بالإخبار عن استماع فريق من الجن للقرآن، وتأثرهم بمافيه من روعة البيان، حتى آمنوا فور استماعه، ودعوا قومهم إلى الإيمان
(قل أوحي إليّ أنّه استمع نفر من الجن، فقالوا إنا سمعنا قرآنًا عجبًا) الجن: 1.

   ثم تحدثت السورة عن استراق الجن للسمع، وإحاطة السماء بالحرس من الملائكة، وإرسال الشهب على الجن بعد بعثة رسول الله وتعجبهم من هذا الحدث الغريب. ثم تحدثت عن انقسام الجن إلى مؤمنين، وكافرين، ومآل كليهما. ثم انتقلت للحديث عن دعوة رسول الله وعن التفاف الجن حوله حين سمعوه يتلو القرآن.

خلق الجن ومنشأهم

خلق الله الجن من النار وأول الجان هو أبيهم سوميا وكان ذلك قبل خلق آدم بألفي عام.. وقال الله لـ(سوميا): تمن.. فقال (سوميا): أتمنى أن نرى ولا نُرى، وأن نغيب في الثرى، وأن يصير كهلنا شاباً.. ولبى الله لـ(سوميا) أمنيته، وأسكنه الأرض له ما يشاء فيها.. وكان الجن أول من عبد الرب في الأرض. كما ذكر في كتاب أبن كثير البداية والنهاية

لكن أتت أمة من الجن، بدلاً من أن يداوموا الشكر للرب على ما أنعم عليهم من النعم، فسدوا في الأرض بسفكهم للدماء فيما بينهم.. وأمر الله جنوده من الملائكة بغزو الأرض لاجتثاث الشرّ الذي عمها وعقاب بني الجن على إفسادهم فيها.

غزت الملائكة الأرض وقتلت من قتلت وشردت من شردت من الجن.. وفرّ من الجن نفر قليل، اختبئوا بالجزر وأعالي الجبال.. وأسر الملائكة من الجن (إبليس) الذي كان حينذاك صغيراً، وأخذوه معهم للسماء. والذي أصبح عبدا شاكر لله.(المصدر تفسير ابن مسعود).

وبعد أن خلق الله آدم وأمر الملائكة بالسجود له، تكبر إبليس وعاد لأصله. فرفض ابليس السجود ظنا منه انه أفضل من آدم لأنه مخلوق من نار وآدم من تراب فعصى أمر ربه. فطرده الله من رحمتهِ ولكن ابليس طلب أن يمد له في العمر حتى يوم القيامة للانتقام من آدم فأعطاه الله ذلك وبدأ يتكون عالم الجن من جديد. ولقد ورد ذكر الحكاية بلفظ آخر في القرآن حيث قال الشيطان: (قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُون) سورة الأعراف، آية 14، فأجابهُ الله: (قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ، إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ)، الآيتان 37،36من سورة الحجر.

تشكل وتصور الجن


قال شيخ الإسلام ابن تيميه : الجن يتصورون في صور الإبل والبقر والغنم والخيل والبغال والحمير وفي صور بني أدم

وقد أتي الشيطان لقريش في صورة شيخ نجدي لما اجتمعوا بدار الندوة هل يقتلوا الرسول صلي الله علية وسلم أو يحبسوا أو يخرجوه كما قال تعالي ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)

هل أثبت العلم وجود الجن ؟

إن النار التي نراها هي في الحقيقة اهتزازات، وبما أن الجنّ قد خُلق من النار، فلا بد أن يتميز بالطبيعة الاهتزازية، وهذا ما حدثنا عنه القرآن الكريم بقوله تعالى: (وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآَهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ) [النمل: 10]. وقال أيضاً: (وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآَهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآَمِنِينَ) [القصص: 31].

إذن العصا تهتز مثل الجان إذن الجان يهتز، لماذا يهتز؟ لأنه خلق من النار أي الطاقة، يقول تعالى: (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ) [الحجر: 27]. وهنالك آية أيضاً تتحدث عن الكيفية التي تؤثر فيها الشياطين على الكفار، يقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) [مريم: 83].

يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية: (تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) أي تغويهم وتطغيهم.

فالجن خلقوا من مارج من نار ، و المارج هو ذلك اللهب الازرق الذي يعلو النار ، و عنصره الكيميائي يحمل سمات غريبة لم تفك طلاسمه الى الآن ، فمن سماته أنه ليس مصدراً للحرارة أو يسبب احتراق ، لكنه يتأثر بالحرارة فهو ينتقل من الحالة الغازية الى الجامدة بسرعة فائقة دون المرور بالحالة السائلة و العكس صحيح ، والجن في النهار حينما يكون الطقس حاراً تتمد أرواحهم حتى تصبح شفافة و لا تستطيع العين المجردة رؤيتها وتأثيرهم فى عالم الإنس ضعيف ، و في الليل حينما يبرد الطقس تتقلص أرواحهم و قد يستطيع الإنسان ملاحظتها إن كانت حاضرة ، و لعل هذا سبب خوف الإنسان من الليل وتحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن ندع الصبيان .

وقد أثبت العلم أنه ( كلما إزداد اهتزاز الشىء كلما اكتسب رقة وشفافية ) حتى يخرج من العالم المنظور إلى العالم الغير المنظور أو العكس ومن هنا يتضح لنا كيف يخطف الجن الإنسى أو كيف ينقل الأشياء أو يخفيها .

إن عالم الجن والملائكة والروح لايسمع ولايرى ولايلمس إلا لمن شاء الله من عباده ولكن لهم اهتزازات تفوق سرعة الضوء فلا تؤثر فى أجسامنا التى لها اهتزازات بطيئة تتكون من العين والأذن وغيرها .


إن الله تعالى خلق الجن من النار والنار تتميز بالطاقة العالية، ولذلك استكبر إبليس عن السجود لآدم وقال: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) [الأعراف: 12]. من هذه الآية نستدل على أن الجن له طبيعة طاقية أشبه بالحرارة والاهتزازات (موجات الطاقة) التي تنبعث من النار.




المصدر:


مدونة عالم المعرفة