‏إظهار الرسائل ذات التسميات صديق تخيلي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صديق تخيلي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 4 سبتمبر 2014

وصال

أروي لكم قصة غريية حدثت في أواخر سنة 2009 ، كان عمري آنذاك  12 سنة وكان والدي كان مسافراً إلى مدينة الدار البيضاء لمدة 10 أيام بسبب عمله فيما بقينا أنا وأمي وأختي الصغيرة في المنزل.

وبعد مضي 3 أيام على ذهاب أبي بدأنا نسمع اختي ذات الـ 7 سنين وهي تتحدث لأحد ما وتضحك معه كأنه موجود فعلاً ! ،  استغربنا أنا و امي و بدأنا نوبخها على ما تفعله لكن الأمر استمر معها طوال 5 أيام متتالية وزاد استغرابنا فبدأت امي تسأل أختي عن اسم الذي تتحدت معه فقالت أنها "وصال" و هو مشابه لاسمها ، ونحن بدأنا نمازح "وصال" الخيالية فنسخر منها وحتى كنا نشتمها أمام أختي التي انزعجت كثيراً وبكت.

لكن الامور تطورت على نحو غير متوقع في ليلة اليوم السابع حيث كانت أمي نائمة بمفردها في غرفتها فاستيقظت على صراخ أختي وأسرعت إلى غرفتها حيث وجدتها وبدأت تهدأها و بعد بضع دقائق رجعت أمي إلى غرفتها ثم أحست بحضور شيء ما فيما بدا لها أنها "وصال"  فبدأت في الصراخ والغريب في الأمر أنه رغم نومي الخفيف لم استيقظ وقتها على صراخها ، وبحسب ما روته لي أمي أن واحدة بدأت تعضها من يدها والأخرى تضربها على رأسها و عند أوان أذان الفجر اختفين وكأن شيئاً لم يكن ، لكن آثار العض كانت موجودة تحت إبهامها بقليل ، وفي الصباح سألت أمي أختي إن كانت قد استيقظت في الليل إلا أنها نفت تماماً ، ومنذ ذلك الحين لم تعد أختي تكلم "وصال" تلك أما أنا فقد بدأ الجاثوم يداهمني بشكل متكرر.

أحب ان أنوه بأن أمي إنسانة طبيعية ومؤمنة بالله ولم يسبق لها أن عانت من أمراض أو إضطرابات نفسية وأعلم بأنها لا تكذب ، ولا أجد ضرورة لأن أقسم على صدق روايتي.

يرويها أيوب (15 سنة) - المغرب

فرضيات التفسير
أرجح ان "وصال" كانت صديقة تخيلية لأخت الرواي، وكان من المفترض أن لا يقوم الراوي وأمه بالسخرية منها أمامها حفاظاً على تطورها النفسي السليم ، والصديق التخيلي ظاهرة نفسية طبيعية يمر بها بعض الأطفال وتعبر عن الحاجة لممارسة سلوك إجتماعي،  ولا تلبث أن تختفي هذه الظاهرة عند بداية سن المراهقة أو البلوغ، وللمزيد عن تلك الظاهرة إقرأ هنا.

 ويبدو أن حديث أخت الرواي مع نفسها قد أثر عميقاً في نفسية الأم واتضح هذا التأثير في اللاوعي حينما داهمها حلم واضح جداً أشبه ما يكون بـ الهلوسة النومية لم تستطع معه التمييز بين الواقع والخيال حيث رأت من تضربها وتعضها وكأنها أحست بأن سخريتها من "وصال" لا بد له من عقاب تمثل في هذه الأفعال ، والدليل على أنه مجرد حلم هو عدم سماع الرواي لصراخ أمه وكذلك نفي الأخت الصغيرة لقدوم أمها مما يعني أن الأم لم تكن بوعيها الكامل وكانت هذه الأفكار من صنع عقلها وشعورها.

ولم يقتصر تأثير الصديق التخيلي على الأم بل امتد ليطال راوي التجربة الذي بدأت معه إضطرابات النوم وحالة الشلل النومي والتي يطلق عليها في التراث الشعبي اسم الجاثوم. وهذه العدوى في التأثير قد تكون ناجمة عن الهستيريا الجماعية.

الباحث : كمال غزال


ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .

إقرأ أيضاً ...
- الصديق التخيلي 
- تجارب واقعية: أمنية الصغر 
- الهستيريا الجماعية
- الهلوسة النومية 
- الشلل النومي 

الاثنين، 12 مايو 2014

"صنهات" ملاكي الحارس

ترويها:  زار - كندا
أسكن مع عائلتي في العاصمة الكندية أوتاوا ، ومنذ أن كنت بعمر 9 سنوات بدأت رحلتي مع "صنهات" أو ملاكي الحارس ،  أذكر أول مرة رأيته فيها،  كان ذلك في فصل الصيف أثناء إنتقالنا للسكن في منزل جديد وواسع ويحوي حديقة خلفية كبيرة فيها 3 أشجار تحديداً ، كان منزلنا منعزل عن بقية المنازل في المنطقة إذ  كان الطريق ينتهي عنده .

في ذلك اليوم كنت ألهو مع أخواتي فندور حول المنزل الجديد بعد ما انتهى أهلي من تنزيل الأثاث فشربوا العصير داخل الصالة بينما بقي دولاب (خزانة) التلفزيون في الحديقة الخلفية حيث لم يركب بعد ،  كنا نتسابق مع أخواتي الذين لم أستطع مجاراتهم فكنت آخرهم ، وفجأة لمحت أحداً يرتدي سواداً ويتكأ على الدولاب ، لكن لما نظرت مجددا ًلم أعد  أراه .

مرت الأيام فكنت صباحاً بمفردي في الحديقة الخلفية أتأرجح على الأرجوحة المعلقة على غصن شجرة فأحسست فجأة بأن أحداً يدفع أرجوحتي بلطف ويأرجحني فنظرت خلفي ورأيت شاباً قدرت أن عمره يقل عن 25 سنة فابتسم لي وقال لي : " مرحباً " ، فخفت ونزلت من الأرجوحة بقوة فوقعت على الأرض وتأذت ركبتي اليمنى ، وقال لي :" هل أنت بخير ؟ " ، لكنني لم أرد عليه وصرخت منادية أمي التي كانت في المطبخ ، حيث كانت نافذة المطبخ تطل على الحديقة الخلفية ، فجاءت أمي مسرعة وقالت لي :" لماذا أوقعت نفسك ؟ " ، فقلت : "  شخص غريب دفعني " ،  فقالت أمي :" لكن لا يوجد هنا !"، ولما طالعت لم أجد غيرنا في الحديقة ،  وبعدها  في العصر كنت جالسة في غرفتي أقرأ كتاب لأن المطالعة من هواياتي ، فغفوت قليلاً واستيقظت لإحساسي بالبرد فقمت بسحب الغطاء لكنني وجدته ثقيلاً ولما فتحت عيوني كان هو جالس عليه ، وقتها خالجني إحساس غريب بالطمأنينة إذ لم أرتعب منه، نظرت إليه فابتسم لي وقال : " لا تخافي ... كيف حال ركبتك ؟ " ، فأجبت : "بخير"، وقال لي : " لا تخافي أنا ملاكك الحارس ، ولا أحد غيرك يستطيع رؤيتي" ، ابتسمت وقلت : " عن جد ؟ "،  قال لي : " نعم  ..وإسمي صنهات"، ومن يومها أصبح يرافقني يومياً ، في فرحي وحزني وفي كل الأوقات، ووكنت دائماً أخبر أهلي عنه ، ولما كبرت عرفت أن لدى الأطفال في هذا السن ما يسمى بـ  الصديق الوهمي Imaginary Friend فاحترت في أمر (صنهات) ، هل كان فعلاً ملاك حارس أم هو  صديق وهمي ؟!، وما هو الفرق بينهما ؟ ،  لأن الأمر مستمر معي للآن وللقصة بقية  ، ويجدر بالذكر أن صنهات يتكلم معي دائماً بـ العربية الفصحى .

ترويها زارا (23 سنة) - كندا


تعقيب كمال غزال
لو افترضنا أن "صنهات" الوارد ذكره في هذه التجربة ملاكاً حارساً ، فيجدر به أن يكون منقذاً لصاحبة التجربة ويحميها من الوقوع في دائرة الخطر ، ولكن ما وجدناه من قصة الأرجوحة أنه على العكس من ذلك هو من تسبب في وقوعها على الأرض بعد أن أخافها وجوده ، ولا نعتقد أن اطمئنانه على حالها بعد وقوعها من صفات الملاك الحارس ،إضافة إلى ذلك الملاك الحارس هو اعتقاد شائع في الغرب وظهوره في حياة الأشخاص بحسب تجاربهم نادر الحدوث فهو يأتي في لحظة الخطر فقط ليؤدي مهمة الإنقاذ فلا يعود له أثر بعد ذلك. ولكن مما نراه من التجربة أعلاه أنه بقي ملازماً لها ،  لذلك نرجح فرضية الصديق الوهمي ، فإذا كانت الفرضية الاخيرة صادقة عندئذ على صاحبة التجربة أخذ استشارة العيادة النفسية في اقرب فرصة خصوصاً أنها في بلد يهتم بالرعاية النفسية ، وأطباء النفس يحذرون من استمرار حالة الصديق الوهمي في سن البلوغ لأنها تحصل عادة في سنين الطفولة بشكل طبيعي وعلى الوالدين أن لا يقلقا منها لأنها تعبر عن حاجة الطفل في إشباع خياله وروابطه الإجتماعية.

ولكن ربما يكون هناك تفسير آخر يتعلق بحادثة وقوعها من الأرجوحة تأذى فيها الدماغ أو الذاكرة ولم يكن ملاحظ ظاهرياً فجاءت تلك الخيالات وعندئذ يكون إجراء تصوير وتخطيط كهربائي للدماغ مطلوباً. ومع ذلك قد تكون هناك تفسيرات أخرى مبنية على معتقدات الجن .

مواضيع ذات صلة...
- الصديق التخيلي
- الملاك الحارس
- تحقيقات وتحليلات : فيديو الكيان المنقذ

 تجارب واقعية
- وصال
- عمو زغلول واللعب مع المجهول
- تجارب واقعية : السقوط الغامض
- من خلف الباب