‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسرار مخفية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسرار مخفية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 22 نوفمبر 2014

ندوة صحفية (الاقتراب من الموت)

نوقش لأول مرة بالمغرب موضوع (الاقتراب من الموت) في ندوة صحفية نظمت بكلية الطب و الصيدلة بالدارالبيضاء .. نهاية الأسبوع قبل الماضي ..و تساءل عدد من المشاركين عن أسباب غياب احصائيات مغربية حول الموضوع..غير أن الدكتور محمد كريم جوا منسق الندوة الطبية لا ينفي عدم وجود حالات مغربية ..في مقابل توفر احصائيات عالمية تشير الى أن أزيد من 32 مليون شخص في كل من أوربا و أمريكا عاشوا رحلة الاقتراب من الموت

يصف الطب الحديث حالات الاقتراب من الموت ..بأن قلب الانسان يتوقف لمدة تتراوح بين 3 و 6 دقائق أثناء عملية الانعاش التي يقوم بها الأطباء.. خلال هذه الفترة يرى المريض أشياء يصعب على العقل استيعابها و تصديقها و يفقد البعض صوابه بعد مدة من عودته الى الحياة..

يقول الطبيب الفرنسي جون بيار بوسطول متخصص في التخدير (أحد ضيوف الندوة)

أن الحالات التي تمت دراستها ترى الشيئ نفسه ..اذ تبدا بتوقف القلب ثم خروج الروح من الجسد منهم من يبقى في غرفة العمليات و من يخرج من غلرفة الانعاش ليتجول في أرجاء المستشفى

في البداية يشعر المريض أن روحه حبيسة جسم لا يستجيب لأوامره فيبدأ الصراع الذي ينتهي بترك الجسد ..ينظر حوله ليجد نفسه فوق رؤوس الأطباء و الممرضين و هم يصارعون من أجل اعادته الى الحياة .. قد يخرج الى حيث يوجد أفراد عائلته..يسمع كلامهم و يرى أحزانهم غير أنه لا يستطيع فعل شيئ..ينتقل في ممرات المستشفى بحرية دون أن ينتبه اليه أحد.. بعدها يتغير مسار الرحلة اذ يجد نفسه في ممر طويل في نهايته ضوء أبيض هائل .. يتجه نحوه دون تردد..هناك من يرى بعض من الاهل أو الأصدقاء من الموتى ..و من يجد نفسه يتحدث مع الملائكة و عند الانتهاء من الحديث تطلب منه العودة من حيث أتى لأن ساعته لم تحن بعد

حالات اخرى تجد نفسها محبوسة داخل قبر ضيق و مظلم لا يستطيع الخروج منه لينتقلوا بعدها الى مكان الضوء

أما أكثرها ايلاما هي التي يرى فيها المريض نفسه في الجانب المظلم من العالم الاخر

هذه الفئة تجد صعوبة في الحديث عن الحادثة بسبب الخوف من الانتقادات الجارحة خصوصا في العالم العربي و المغرب.. فان الكثير منهم يرفض الافصاح عما رأه و سمعه في تلك الرحلة

تقول رجاء بن عمور .. مغربة عاشت هذه التجربة في غرفة العمليات ..

( توقف قلبي فترة من الزمن شعرت عندها أن جسدي لا يستجيب لأوامري كنت أريد أن أطلب من الأطباء التوقف و عدم البدء في العملية .. شعرت برعشة قوية في جسدي بدأت أشعر أنه تحول الى سجن لا يمكنني الخروج منه ..بعد لحظات وجدت نفسي أتنقل داخل المستشفى ..رأيت المطبخ و بعض الحالات المجاورة لي ..كما عدت الى يوم ولادتي فرأيت نفسي في رحم أمي و أيضا عندما أمسك بي أبي بين يديه..كانت رحلتي من بداية وجودي بعدها وجدت نفسي في فضاء انعدمت فيه الجاذبية لقد التقيت أشخاصا ذكروني بتلاوة الشهادة ..بدأت أسمع قراءة سورة ياسين لقد شعرت براحة في ذلك المكان ..أيقنت أني لم أعد من الأحياء غير أن ما رأيته لم يشعرني بالخوف و سمعت صوتا يامرني بالعودة لأن وقتي لم يحن بعد لأجد نفسي مرة اخرى محاصرة داخل جسدي..رفضت العودة..كنت حزينة جدا عندما عدت تمنيت لو بقيت هناك غير ان رؤيتي لأهلي و أطفالي منحتني بعض الأمل لأستمر و لم أستطيع سرد ما رأيته لأهلي خوفا من أن ينعتوني بالمجنونة)

ماريا بيشرا عاشت التجربة نفسها قبل عشرين سنة بعد انجابها لطفلها الأول فقد توقف قلبها خمس دقائق ..وجدت نفسها في الممر أيضا هي أيضا أحبت المكان و أرادت البقاء غير أن شخصا ما أمرها بالعودة

بعد عودت ماريا أخبرت والدتها بما رأته الا أنها طلبت منها عدم التحدث في الموضوع و ان ما رأته كان ناتجا عن الحادثة ..غير أن ماريا أصبحت تعيش حياتها كما لو أنها ستموت غدا

قال الطبيب الفرنسي قبل نهاية الندوة ( ان الأشخاص الذين يعيشون هذه المرحلة غالبا ما يغيرون طريق حياتهم و يصبحون أكثر ايمانا بالله .. و بعض الأوربيين غيروا ديانتهم بعد هذه الحادثة..كما أن معنى الموت يختفي لديهم و اخرون يتقنون أشياء لم يجيدوها قبل الحادث..هناك حالة لسيدة فرنسية أصبحت واحدة من أكبر الفنانات التشكيليات بأوربا ..لم تمسك يوما فرشاة الرسم بأناملها و اخرون يجيدون لغات لم يتعلموها من قبل)


الجمعة، 26 سبتمبر 2014

ناسا


وكالة ناسا تخفي العديد من الأسرار.. و هذا الشريط الذي يظهر اليوفو في كل مكان يعتمد عليه أصحاب نظرية اليوفو لاثبات وجود الأطباق الطائرة


هل حقا  تصدق هذا ..في انتظار رأيك

السبت، 20 سبتمبر 2014

الادراك الخفي


 تسمى باللغة العلمية الغربية Subliminal Perception . هل تعلم أنه يمكننا أن ندرك أموراً كثيرة دون استخدام أي من حواسنا الخمس التقليدية  و نتفاعل معها و نتجاوب لها دون أي شعور منا بذلك أي أن ما نراه هو كل ما نراه ، لكن ما ندركه هو أكثر من ما نراه وهل تعلم أن الناس يتعرّضون للآلاف من المنبهات و الدوافع اللاشعورية يومياً و تتمثّل هذه المنبهات بشكل أصوات و صوروحتى روائح ، و يمكن أن تكون عبارة عن منبهات فوق صوتية ، تحت صوتية ، إشعاعية ، رادارية ، و مايكروموجية ، و غيرها من منبهات نتأثر بها دون إدراك من عقلنا الواعي  لكنها تسجّل في عقلنا الباطن- القسم الخفي من العقل -و يكون لها أثر كبير على سلوكنا و تفكيرنا و شعورنا و حالتنا الصحيّة و حتى تركيبتنا الفيزيائية   و قد بدأت الأبحاث تشير بشكل واضح إلى وجود مستويات متعدّدة من "الوعي" عند الإنسان ! .وحتى أثناء النوم أو في حالة التخدير الجراحي ، يمكن للإنسان أن يدرك أمور كثيرة من حوله  و يمكن لهذه الأمور أن تأثّر نفسياً أو جسدياً عليه ، بشكل غير شعوري!و قد بدؤا يوصون الأطباء مؤخراً بعدم التحدّث عن حالة المريض في حضوره ، حتى لو كان في حالة تخدير تام،لأنه يدرك كل كلمة يقولونها!و يتفاعل معها لا شعورياً ! بالرغم من نومه العميق  و يعمل هذا الجهاز الذي يشبه جهاز العرض السينمائي على إظهار صور بسرعات متفاوته ، و يدرس العلماء ردود أفعال الأشخاص خلال رؤيتهم لهذه الصور التي تعرض عليهم بسرعات مختلفة . لكن الأمر الذي أدهش العلماء هو أن الأشخاص استطاعوا التعرّف على الصوروتمييزها والتجاوب لها عندما تعرض عليهم بزمن خاطف لا يتجاوز 100/1 من الثانية ! أي على شكل وميض ! ويتفاعل معها لاإرادياً  و بعد أبحاث متعدّدة أقاموها فيما بعد (حتى على الحيوانات) ، توصلوا إلى نتيجة مدهشة فعلاً ،هي أن الإنسان( و الكائنات الأخرى) يستطيع تمييز أي صورة أو كلمة أو شكل أو غيرها إذا مرّت في مجال نظره بسرعة خاطفة تصل إلى 300/1 من أجزاء الثانية ! لكن الأمر الأهم هو أن هذه الصور الخاطفة التي لا يراها و يميزها سوى العقل الباطن ، هي أكثر تأثيراً على تصرفات الفرد و تفكيره من تلك الصور التي يراها العقل الواعي في الحالة الطبيعية  أقام " فيساري" في العام 1957م أبحاثه في إحدى دور السينما في نيويورك ، و استخدم جهاز " تاتشيستوسكوب" في عرض عبارات تظهر كل خمس ثوان بشكل خاطف ( 300/1 من الثانية ) على الشاشة أثناء عرض الفيلم ، أي أن المشاهدين لم يلاحظوا ظهور هذه العبارات الخاطفة خلال مشاهدة الفيلم ، أما العبارات التي أطلقها فكانت تقول" هل أنت عطشان ؟ اشرب كوكاكولا هل أنت جائع ؟ كل كذا وكذا" !وبعد ستة أسابيع ، بينما كانت تعرض هذه العبارات الخاطفة على الشاشة باستمرار ، اكتشف "فيساري" خلال مراقبته لعملية البيع في الاستراحة الخاصة لدار العرض أن نسبة مبيعات مشروبات الكوكاكولا و البوشار قد ارتفع بشكل كبير ! بعد هذا الاكتشاف المثير راح يتنقّل بين المؤسّسات الكبرى و الشركات التجارية و الإعلانية ليعرض عليها فكرته الجديدة التي أسماها "الإعلان الخفي" Subliminal Advertisement ، و قد تناولت وسائل الإعلام هذا الاكتشاف الخطير باهتمام كبير ،  و راح "فايساري" يظهر على شاشات التلفزيون المختلفة ليتحدّث عن اختراعه العظيم ، لكن من ناحية أخرى ، ظهرت معارضة مفاجئة لهذه الفكرة الخطيرة وفي العام 1979م مثلاً ، ابتكر البروفيسور" هال.س.بيكر " جهاز خاص ساعد الكثير من المتاجر الضخمة في كندا و الولايات المتحدة على حل مشكلة مستعصية طالما سببت لهم خسائر كبيرة فكانت تعاني من الكثيرمن عمليات السرقة و النشل التي تحصل من رفوفها المتعددة .  و قد زوّدت هذه المتاجر بأجهزة البروفيسور "بيكر" صوتيات الاانهاتطلق بنفس الوقت رسائل مبطّنة تحثّ الزبائن على عدم السرقة !وهذه الرسائل هي عبارة عن عبارات مثل " أنا نزيه أنا لا أسرق إذا قمت بالسرقة سوف أدخل السجن" وتطلق هذه العبارات بسرعة كبيرة تجعله من الصعب تمييزها ! لكن العقل الباطن يلتقطها و يتجاوب معها  و قد نشرت مجلة " تايمز" في 10/ أيلول /1979م مقالة بعنوان " أصوات سرّية "أجرت تحقيق صحفي لخمسين من هذه المتاجر الضخمة التي قامت باستخدام أجهزة البروفيسورو بعد إجراء إحصاء عام ، تبيّن أن السرقات انخفضت بنسبة كبيرة ! وإحدى هذه المتاجر اعترفت بأنها قامت بتوفير مبلغ نصف مليون دولار خلال عشرة أشـــهر فقط  ورغم ظهور الكثير من الدراسات التي تثبت فاعلية هذه الأجهزة المختلفة التي تتواصل مع العقل الباطن مباشـــــــرة عن طريق إطلاق رسائل خفية متنوعة ، إلا أن الناس واجهت صعوبة في استيعاب هذا المفهوم الجديد و المعقّد نوعاً ما ,لكن هذا لم يمنع الباحثين عن إجراء دراسات سايكولوجية "نفسية" مختلفة حول هذه الوسيلة الجديدة و تأثيرها على تركيبة الإنسان النفسية و مدى التغييرات الجوهرية التي يمكن إحداثها في سلوكه و عاداته المختلفة و تفكيره فالعلماء النفسيين يعرفون مسبقاً حقيقة أن الإيحاءات التي يتلقاها العقل الباطن هي أكثر تأثيراً في تغيير تصرفات الشخص و تفكيره و سلوكه ، بينما الإيحاءات التي يتلقاها عقله الواعي هي أقل فاعلية في حدوث هذا التغيير الجوهري و قد توصلوا إلى هذه الحقيقة أثناء اللجوء إلى التنويم المغناطيسي الذي هو إحدى الوسائل الكثيرة التي يتمكنون من خلالها التواصل مباشرة مع العقل الباطن و القيام ببعض التغييرات الجوهرية في تركيبة الإنسان النفسية و السلوكية وقد نجح  التنويم المغناطيسي في مساعدة الأفراد على التخلص من الكثير من العادات السيّئة كالتدخين مثلاً وتوصل الباحثون إلى نتيجة فحواها أن عملية إطلاق الرسائل الخفية من أجهزة خاصة مثل التاتشيستوسكوب و غيره ، لها تأثير كبير على الأفراد ! و فاعليتها هي كما فاعلية التنويم المغناطيسي ,لأنها تخاطب العقل الباطن بشكل مباشر ، لكن بطريقة مختلفة ، و يمكن أن تكون أكثر فاعلية و تأثيرا!  فعند استخدام التنويم المغناطيسي يجب على الطبيب القيام ببعض الإجراءات التي تمكنه من إلهاء العقل الواعي كي يتسنى له الدخول إلى العقل الباطن و التواصل معه . أما عملية إطلاق الرسائل الخفية " بصرية ، صوتية ، أو غيرها فتستطيع الدخول مباشرةً إلى العقل الباطن دون إضاعة أي وقت في عملية إلهاء العقل الواعي, لأنه بكل بساطة لا تستطيع إدراك تلك الرسائل أساساً  فتمر الرسائل من خلاله مباشرة إلى العقل الباطن دون أي عقبة أو ممانعة منه ونجح الخبراء في إثبات فاعلية الرسائل الخفية في سبيل استبدال الكثير من العادات السيئة عند الأشخاص بعادات حسنة ! و لعبت دوراً كبيراً في القضاء على الجوانب السلبية في تركيبة النفسية للإنسان   هذه النزعات السلبية كالشعور بالغضب أو الحقد أو اليأس أو الخوف أو النفور من المجتمع أو عدم الثقة بالذات أو غيرها من حالات نفسية يمكن أن تصيب الشخص خلال مرحلة مبكرة من حياته . و بما أن الرسائل الخفية هي موجهة للعقل الباطن بشكل مباشر ، فيمكن لها أن تعمل على إعادة برمجته من جديد و إزالة جميع السلبيات النفسية المتراكمة عبر السنين -أليس هذا ما يفعله الأطباء النفسيين في ****هم للمرضى خلال جلسات متعددة و طويلة الأمد ، معتمدين على الأساليب التقليدية ، هذا إذا استثنينا الأجور العالية جداً ؟! وبعد إثبات هذه الحقيقة العلمية لفاعليتها وتأثيرها الكبيرين ، راحت الشركات التجارية تنتج أشرطة فيديو و كاسيتات صوتية مبطّنة برسائل وإيحاءات خاصة لمعالجة الحالات النفسية المختلفة " حسب حالة الأشخاص"مثل شـــركة "ستيموتيك إنكوربوريشن " التي قامت في العام 1983م بطرح هذه الأنواع من الأشرطة في الأسواق و لاقت رواجاً كبيراً  تعمل هذه الأشرطة على إظهار أفلام و وثائقية عن الطبيعة أو غيرها من مواضيع مهدئة ، لكنها مبطّنة برسائل لا يدركها سوى العقل الباطن . فتظهر هذه الرسائل على شكل ومضات لا تتجاوز مدة ظهورها 1\100 من أجزاء الثانية حيث لا يستطيع العقل الواعي إدراكها!لكن هذه الرسائل تجد طريقها إلى العقل الباطن بسهولة و تقوم بعملها المناسب في معالجة الحالة النفسية التي يعاني منها الشخص ! إن استخدامات هذه التكنولوجيا كثيرة جداً و متنوعة جداً تطال جميع المجالات التي يمكن أن يستفيد منها الإنسان لكن بنفس الوقت، تعتبرهذه التكنولوجيا وسيلة خطيرة جداً يمكن استعمالها كسلاح دمار شامل للعقول و القناعات !  وبما أن الأعمال الخسيسة التي تقوم بها المؤسسات المالية و الاقتصادية و الإعلامية العملاقة تحاط بسرية تامة ، فلا نعلم تحديداً كيف يستفيدون منها و بأي شكل تتخذه ! لكنها موجودة ويتم استعمالها بشكل مفرط و ليس علينا سوى التنبّه لهذه الحقيقة و نتخذ الإجراءات اللازمة  أوّل ما يمكن فعله هوعدم الاستماع الإذاعات المشبوهة !إننا نتعرّض للآلاف من الرسائل الخفية يومياً  إنها تأتينا من كل مكان في الصور و المجلات و التلفزيون والراديووحتى كاسيتات التسجيل ! و تعمل هذه الرسائل على برمجة قناعاتنا لصالح جهات تجارية ، أيديولوجية ، وغيرها ! دون أي شعور منا بذلك!واقع خطير ولاشك .



الأربعاء، 18 يونيو 2014

طاقات..



اعداد / سامي حيدر

يعتقد الباحثون في نظريات الطاقة الحيوية والأثيرية بوجود طاقات تصدر عن الأشخاص الاحياء وحتى عن أرواح الأموات فتؤثر فيما بينهم وفي المكان الذي أقاموا فيه أو المكان الذي كانت لهم صلة وثيقة به، فوضعوا لها نظريات غير مثبتة علمياً لكن تستند إليها ممارسات التأمل واليوغا وفنون الفنغ شوي Feng Shui في تنظيم الطاقة في المكان

ويعزو البعض لهذه الطاقات التأثير الشفائي في الجسم أو الحسد ( أثر العين) وحتى يعود إليها سكنى الأشباح أو الأرواح في مكان مهجور أو ما يسمى بالتسكين المقيم Residual Haunting من جراء أحداث مأساوية ماضية (مجزرة ، تعذيب ، حادثة تحطم ..الخ) أو في الحاسة الزرقاء لدى الوسطاء الروحانيين.

- ولاحظ هؤلاء الباحثون انه عندما يحدث فعل إيجابي في مكان ما يبقى تأثيره لفتره معينة بعد انتهائه والذي سيأتي ليزور هذا المكان سيشعر بنوع من الإرتياح أو "الإيجابية". كذلك الأمر مع الحدث السيء في المكان حيث يبقى تأثيره لمدة حتى بعد إزالة الفعل السيء.

- ووفقاً لتلك النظريات يعتبر المكان كائن حي يتأثر بطاقة سكانه وما يحصل فيه من أحداث سواء أكانت محزنة أو مفرحة وربما لهذا السبب يشعر الإنسان بشعور سيء عند الدخول لبيوت حدثت فيها معاناة أو جريمة فمشاعرنا تختلف عند الدخول لمقبرة او صالة أعراس أو بيت للعبادة ، كما لاحظ الباحثون أن الأنسان بحد ذاته يستطيع أن يصدر إشعاع يؤثر على محيطه من الأفراد وبأن هناك أناساً يصدرون" إشعاعاً إيجابياً " بينما يصدر الآخرون "إشعاعاً سلبياً "، ويرون أن هناك أموراً يمكن لها أن تؤثر إيجابياً على الإنسان ومنها وضع الازهار والنباتات في المنزل وعلى المداخل و وضع نافورة من الماء أو إشعاع الشموع والبخور مع تلاوة الكتب المقدسة والصلوات (فن فنغ شوي) أو سماع الموسيقى. 

- ويعتقد هؤلاء الباحثون بأن طريقة تفكير الانسان تؤثر على حقل الطاقة الذي حوله وعلى محيطه ولهذا يعزون شعورنا بالانتعاش لكوننا بجوار أشخاص سعداء في حين نشعر بالتعب والارهاق عندما نكون بجوار أشخاص متجهمين أو عصبيي المزاج. كما يعزون التثاؤب بالعدوى إلى "عدوى الطاقة" في المكان فيعتبرونه مثالاً صغيراً على تأثر المحيط بطاقة الفرد بدلاً من تفسير العلم لها وهو حالة نقص الاوكسيجين في المكان أو الشعور بالنعاس والضجر من قبل المجموعة.

- ويرون أن الفرق بين الحياة والموت هو كالفرق بين الحركة والسكون فبازدياد الحركة يكون النشاط ومن أوجهه الإنطلاق والحيوية والفرح والمرح وهذا هو حال الشخص المتوازن أو ما يسمى "طاقة ايجابية" أما المكتئب فيكون شارد أو مستغرق أو خامل أو أو بطيء الحركة أو ما يسمى " طاقة سلبية ".

- لكن التيار العلمي السائد لم يثبت وجود هذه الطاقات المزعومة سواء أكانت سلبية أم إيجابية كما لم يثبت أن لها تأثير متبادل بين الأشخاص والأماكن أو الجماد حيث ما زال ينظر البعض إليها كضرب من العلوم الزائفةPseudoscience أي أنها جملة إدعاءات أو إعتقادات أو ممارسات غير مثبتة ويجري تقديمها للجمهور على أنها "علوم" رغم أنها لم تخضع لمعايير التجربة العلمية أو تفتقر إلى الأدلة الكافية أو يصعب خلق الظروف الملائمة لإختبارها ، ومع ذلك سنلقي الضوء على هذه النظريات وكيف تكشف الأمواج الدماغية عن حالة الأشخاص. 

يولد الدماغ أثناء عمله 5 أنوع رئيسية من الأمواج الكهرومغناطيسية والتي تقيسها أجهزة التخطيط الكهربائي EEG وهي تختلف بسعتها وترددها وبشكلها الموجي ومصدر إنبعاثها في الدماغ ، وتصنف باستخدام الأحرف الأولى من الأبجدية الإغريقية كما يلي : ألفا وبيتا وثيتا ودلتا وغاما.

ورغم أن الدراسات العلمية لم تثبت تأثير الأمواج الدماغية من شخص إلى آخر أو بقاء أثرها في المكان الي تتم زيارته إلا أنها تكشف عن حالة الوعي لدى الشخص وما قد يعانيه من اضطرابات عصبية وخلل فيزيولوجي.
- ووجد مؤيدو نظريات الطاقة الحيوية ضالتهم في الأبحاث والتجارب التي أجريت على الأمواج الدماغية فقد رأوا أنها تؤيد وجهة نظرهم حول الطاقات والإشعاعات المزعومة وعبروا عنها بالقول : " عندما تكون الأمواج الدماغية لدى الانسان منسجمة ومتناغمة تزداد نسبة الإشعاع الايجابي أما اذا كانت مبعثرة فيصدرعنه إشعاعات سلبية وتأخذ الامواج الدماغية أنماطاً تميز تفكير الشخص الطموح (أو الراضي عن نفسه ) عن تفكير الشخص المكتئب أو الانفصامي ولا يقتصر أثر هذه الطاقة على الشخص الذي انسجمت فيه أمواج الدماغ بل يمتد ليشمل الأفراد المحيطين به ".
وعندما تتالت الدراسات لمعرفة أسباب إنتظام أمواج الدماغ كانت النتائج تشير (وفق وجهة نظرهم) إلى تحلي العقل بالصفاء الذهني والرضا الداخلي ، وعن كيفية دخول العقل في حالة الصفاء الذهني يقولون : " أنها تختلف من شخص إلى آخر ومن الممكن أن تتم عبر ممارسات التأمل واليوغا وليس من الضروري أن تتم في مراكز تخضع للإشراف المتخصص ويكفي أن يعرف الانسان نقاط ضعفه ونقاط قوته ويبدأ بالتخلص من نقاط ضعفه ويكون لديه المقدرة على الإعتراف بنقاط ضعفه أولاً ليقلب المواقف لصالحه ، وبمجرد أن يبدأ الانسان بالشعور بالرضا الداخلي تزيد طاقاته ويندفع قدماً وهو شعورحقيقي بالرضا وليس مزيف أو مرضي ومثال على ذلك :تسجيل نقاط خلال جلسة مناقشة مع خصم يمكن أن تعطي الشخص شعوراً مريحأً بالنصر ، لكنه شعور مزيف وينجم عنه طاقة سلبية ".

ويعتقدون بأن تأثير الامواج والإشعاعات يمتد من شخص إلى آخر في المكان أو يبقى أثرها في الأماكن التي يتواجدون فيها أو أنها تعكس مستويات الوعي العميقة خلال جلسات التأمل ، وبأن حياة الإنسان كلها تمر بالتنقل بين هذه الأمواج الدماغية ، وعندما تسيطر إحدى هذه الأمواج لفترة طويلة نفقد التوازن بسبب التراجع بأداء النشاطات الأخرى للدماغ .
- وعن تأثير الأمواج الدماغية وانتقالها بين الأشخاص يرون أن : " الأمواج الدماغية غير محدودة المدى لا ترتبط ولا تحد بمسافة معينة إذ يمكنها الانتقال والوصول إلى أبعد المسافات إذا ما وُجّهت بشكل متوازن ولم تتصارع كالإيحاء الايجابي من حب وحنان وإيثار وكذلك تكون الأفكار والمشاعر السلبية مكونة للإيحاء السلبي من كره وبغض وحقد وحسد ويجب ألا ننسى أن التأثير يكون أولا على الذات قبل أن ينتقل إلى المحيط والموجودات الخارجية ، ونستطيع قياس أمواج الدماغ بمرحلة معينة ، ولكن في مرحلة التأثير الإيحائي على الآخرين نستطيع أحياناً أن نرى أثر الأفكار على الموجودات وهذا العلم يسمى Psychosomatic وهو تأثير الفكر على المادة وفيها تؤثر الأفكار على جزئيات المادة وتكون نسبة التأثير وقوته بحسب شدة الأفكار ونوعية المادة التي تتفاعل معها إذ تكون جزيئات الماء أكثر تأثرا بالأفكار ويتكون الإنسان من 70% من الماء " ، ومثال ذلك تأثير الأفكار على بلورات الماء ، رغم أن هذا العلم صنف من بين العلوم الزائفة في المجتمع العلمي إذ لم تثبته الأدلة العلمية القاطعة.
ويصفون أمواج غاما بأنها : " ذات تردد عالي ولهذا تعتبر ذات طاقة عالية ونفاذة لا يحجبها شيء وقد تعكستجارب إقتراب الموت dne والخروج من الجسد الكشف الروحي ) أو مغادرة الروح للجسد بشكل نهائي ، حيث تردد الأمواج عالي ولا تقيده المادة وهو عمل الروح ولا يخضع لقوانين الزمان والمكان " . 
وعن دور موجة ثيتا يقولون : " يكون الطفل مستقبلاً بشكل كبير للأفكار والإيحاءات الخارجية أكثر بكثير مما يستقبل بالكلام لأن الحواس الخارجية ضئيلة الأداء غير مكتملة النمو أما الحواس الداخلية فتكون نشيطة جداً لذلك يكون المسيطر عنده هو أمواج ثيتا ".

الاثنين، 2 يونيو 2014

الطفلان الاخضران..

واحدة من أكثر الظواهر الخارقة غموضآ وغرابة , بل هي شبيهة بواحدة من روايات ألف ليلة وليلة من شدة غرابتها . الطفلان الأخضران هما ولد وبنت لا يتجاوز عمر كل منهما السبعة أعوام خرجا بصورة مفاجئة من أحد الكهوف القريبة من حقول قرية (بانجوس) الاسبانية , وأمام مرأى عدد كبير من الفلاحين 

في صباح التاسع من اغسطس عام 1887 , المذهل في الأمر أن لون بشرة الطفلين وشعرهما كان أخضر داكنا بلون الزرع ! وكانا يرتديان ثيابا غريبة مصنوعة من مادة مجهولة , وأما ملامحهما فقد كانت شبيهة جدا بالملامح الآسيوية !!

مضت لحظات طويلة تسمر فيها الفلاحون في أماكنهم من هول المفاجأة , ومما زاد الموقف توترا هو بكاء الطفلين الشديد والخوف الذي كان واضحا على ملامحهما , الامر الذي آثار شفقة الفلاحين كثيرا فأقتربوا منهما لتهدئتهما , وقد حاول البعض التحدث إليهما باللغة الاسبانية , إلا أن الطفلين بدوا وكأنهما لم يفهما شيئا , بل وتفوها بكلمات غريبة لم تكن تنتمي الى أي لغة معروفة فاقترح أحد الفلاحين أن يتم أخذهما الى داره , وهناك سارع البعض من أهالي القرية الى تقديم جميع أنواع المأكولات المتوفرة لديهم الى الطفلين , ولكنهما لم يأكلا شيئا على الاطلاق , بل نظرا الى الطعام وكانهما لم يريا مثله من قبل !! وامام كل هذا الغموض سارع الفلاحون الى القاضي الذي كان أكثر الناس علما وثقافة في القرية والذي أصيب بدوره بدهشة شديدة عند رؤيته لهذين الطفلين إلا أنه تصرف بحكمة عندما طلب من أهالي القرية أن يتركوهما في منزله على أن يقوم برعايتهما بنفسه , حاول القاضي معرفة اللغة التي يتحدث بها هذان الطفلان من خلال الكتب التي كان يملكها إلا انه عجز عن ذلك تماما كما حاول بدوره إطعامهما وقدم لهما جميع أنواع الأطعمة المتوفرة لديه , ولكنهما استمرا في رفضهما للأكل ..استمر الحال بهذه الصورة لعدة ايام لم يتناولا فيها سوى الماء , والى أن اكتشف القاضي أنهما يعرفان الفاصولياء ويحبان طعمها , فأصبحت هي طعامهما الوحيد , ولكن الصبي لم يحتمل هذا الوضع السيء , فأصيب بهزال عام أدى الى موته بعد فترة بسيطة , فقام الأهالي وبحزن شديد بدفنة في مدافن القرية 

أما بالنسبة للطفلة فقد أصيبت بحزن واكتئاب شديدين بسبب موت الصبي وظلت على هذا الحال لفترة طويلة لكنها مع مرور الوقت بدأت تتأقلم مع الحياة في القرية , وكان القاضي يحاول وبشغف أن يعلمها اللغة الأسبانية حتى يستطيع أن يكشف ولو القليل من الغموض المحيط بهذه القصة العجيبة , وبعد فترة بدأت الفتاة بالفعل في تعلم اللغة الاسبانية وأصبحت تتحدثها بشكل لا بأس به واعتقد القاضي أن الفرصة قد حانت ليعرف من الفتاة كل مايتعلق بقصة ظهورها المفاجئ ولونها الغريب , إلا انها قد ضاعفت من الغموض المحيط بقصة ظهورها مع الصبي الذي اتضح أنه شقيقها عندما ذكرت بأنها دخلت معه أحد الكهوف في عالمها , وهناك سمعا صوتا جميلا شبيهاً بالجرس يأتيهما من مسافة بعيدة داخل الكهف , فتتبعا هذا الصوت ولكنهما ضلا طريقهما في متاهات الكهف , الى ان وجدا المخرج الذي أوصلهما الى هذا المكان عندما فوجئا بدرجة الحرارة العالية وبالضوء المبهر المنبعث من الشمس !! 

كان هذا كل ماتعرفه الفتاة عن قصة وصولها الى القرية أما بالنسبة للمكان الذي جاءت منه , فقد ذكرت بأنها أتت من أرض جميع من يعيشون عليها لهم بشرة خضراء وأن ارضهم لا يوجد فيها هذا القرص الكبير المضيء ( وتقصد بذلك الشمس ) وإنما يأتيهم الضوء من مصدر لا تعرفه , كما ذكرت بأنهم يسمعون عن الشمس إلا انها غير موجودة عندهم وإنما توجد في البلدان التي تقع خلف النهر , وعندما استفسر القاضي عن اسم النهر لم تعرف الاجابة , فلم تكن قد شاهدت هذا النهر في حياتها وانما سمعت عنه فقط ولم تفلح محاولات القاضي ابداً في معرفة سر هذه الفتاة على الرغم من أنه استمر ولمدة عام كامل يحاول كشف الغموض المحيط بها وبشقيقها , ويدون كل ما أجابت به , الا أن جميع إجاباتها كانت مبهمة و لم تزد الموضوع إلا غموضآ .

وبعد خمس سنوات من ظهورها توفيت الفتاة وقام أهل القرية بدفنها قرب شقيقها , وظلت هذه الحادثة الغريبة على لسان أهل القرية الى أن وصلت الى المسؤولين بعد مدة طويلة , ومع التطور الذي شهده العالم وتم تشكيل فريق الباحثين لزيارة الكهف عله يكشف سر هذين الصبيين إلا انهم وبعد بحث استمر فترة طويلة , لم يجدوا أي ثغرات في الكهف تقودهم الى هذا العالم الذي أتى منه الطفلان , ومع ذلك فقد سجلوا الواقعه في وثائق وسجلات رسمية

وعلى الرغم من غرابة هذه القصة التي قد لا يصدقها البعض , الا انها قصة حقيقيه تماما ذكرتها العديد من المراجع العلمية المعتمدة والسجلات الرسمية على الرغم من كل ماينقصها من توضيح فمن هما هذان الطفلان ؟ واين هو عالمهم ؟ ومن أين لهما بهذه البشرة الخضراء الغريبه ؟ وكيف وصلا الى تلك القرية ؟ ولكن الاجابة عن هذه الأسئلة كانت مستحيلة خاصة بعد موت الفتاة , ومع الاسف لم يكن الطب الشرعي في ذلك الوقت متطورا بما فية الكفاية لفحص جثتها ومعرفة خلايا جسمها , مما كان سيكشف الكثير من الامور المتعلقه بهذ اللغز , كما أن المسؤولين في الماضي كانوا يكتفون بتوثيق المعلومات الاساسية فقط من الوقائع , دون ذكر التفاصيل الدقيقة منها , والتي كانت ستساهم كثيراً دون شك في مساعدة العلماء في إيجاد تفسير لهذه الحادثة التي تتعدى المنطق.. لقد خرجت إحدى النظريات التي تقول بأن هذين الطفلين قد آتيا من بعد آخر أو من كوكب آخر وقال البعض أنهما من عالم الجن , إلا ان كل ماذكر كان مجرد نظريات لم يتم إثبات أي منها حتى يومنا هذا

الأحد، 20 أبريل 2014

بلدة كانيتو دي كارونيا

بلدة صغيرة هادئة قلما سمع بها أحد أو انتبه إلى اسمها و مكانها على خارطة جزيرة صقلية و قلما أثارت بيوتها القديمة و سكانها المزارعون البسطاء انتباه السائحين و الغرباء , مر بها الإغريق و الرومان و العرب و الفرنسيين و الأسبان وغيرهم دون أن تثير انتباههم و فضولهم و ضلت قابعة بهدوء في مكانها لقرون , لكن كل ذلك تغير في أحد الأيام الباردة من شهر كانون الأول عام 2004 حين تحولت البلدة الوديعة المنسية فجأة إلى مكان مزدحم بعمال الكهرباء و رجال الإطفاء و مراسلو الصحف و الفضائيات و العديد من العلماء , أما السكان الذين لا يتجاوز عددهم الـ 39 شخصا فقد غادروا جميعا ليسكنوا مؤقتا في احد الفنادق خارج البلدة . بدأت الأحداث الغريبة في البلدة عندما كان احد السكان و يدعى السيد فزانيو يجلس بهدوء داخل منزله و هو يشاهد احد البرامج التلفزيونية ثم فجأة و بدون مقدمات شبت النار في جهازه التلفزيوني و تحول خلال لحظات إلى كرة محترقة من اللهب , و لم يمض وقت طويل حتى بدأت حرائق غامضة مشابهة تندلع في منازل أخرى , و بدا كأن هناك قوة مغناطيسية مجهولة تجذب النار إلى الأجهزة الكهربائية كالبرادات و أجهزة التلفاز و أدوات المطبخ و العجيب أنها كانت تحترق حتى عندما تكون لا تعمل أو غير موصولة إلى التيار الكهرباء , بل إن الأعجب و الأغرب هو أن هذه الحوادث استمرت حتى بعد أن قامت شركة الكهرباء المحلية بقطع التيار الكهربائي نهائيا عن البلدة , و خلال الأيام التالية أخذ السكان يتحدثون عن أمور عجيبة أخرى بدأت تحدث في منازلهم مثل انفجار أجهزة الهاتف المحمول و احتراقها من تلقاء نفسها و كذلك تدفق النار من حنفيات المياه! و عن قطع الأثاث المنزلية التي صارت تزحف بعيدا عن مصادر التيار الكهربائي كأنما هناك قوة خفية ما تدفعها و تحركها باتجاه معاكس لكل ما يمت للكهرباء بصلة . بالتدريج تحولت الحياة في بلدة دي كارونيا إلى كابوس مرعب و بدء بعض السكان يتهامسون فيما بينهم معتقدين ان منازلهم مسكونة بالجن و الشياطين ، أخذت الهواتف الأرضية ترن ليلا و لكن أحدا لم يكن يتكلم عندما يتم رفع السماعة و صارت الأقفال الأوتوماتيكية لأبواب السيارات تقفل و تفتح من تلقاء نفسها , حتى رجال الإطفاء الذين هرعوا إلى البلدة لم يجدوا أي تفسير منطقي لما يحدث بل إن احدهم أصابه الذهول و هو يرى النار تنشب من تلقاء نفسها في أحد الأسلاك الكهربائية بينما كان يحدق إليه . أما عمال الكهرباء فقد تأكدوا من أن الأسلاك و التوصيلات الكهربائية جميعها في حالة جيدة و لم يستطيعوا العثور على أي خلل أو أمر غير طبيعي في شبكة الأسلاك الصغيرة التي تغذي البلدة بالتيار الكهربائي , حتى العلماء و الباحثين الذين أتوا إلى البلدة بعد أن سمعوا بإحداثها الغامضة في وسائل الإعلام لم يعطوا أي تفسير علمي واضح يفسر ما يحدث في البلدة و لكنهم اكتفوا بوضع عدد من الفرضيات و التخمينات , إحدى تلك الفرضيات ذهبت إلى الاعتقاد بأن سبب الحرائق هو النشاط البركاني في شمال جزيرة صقلية و أن هذا النشاط أدى إلى انبعاث شحنات كهرومغناطيسية تفاعلت مع التيار الكهربائي العادي و تسببت في نشوب النار في الأجهزة الكهربائية , لكن هذه الفرضية لم توضح لماذا تركزت هذه الانبعاثات البركانية المزعومة في بلدة دي كيرونيا فقط و لم تمتد إلى البلدات و المدن القريبة منها كما إن مراصد الزلازل و الأنشطة البركانية لم تسجل أي نشاط بركاني غير طبيعي خلال فترة حدوث الحرائق الغامضة . هناك فرضية ثانية زعمت أن سبب الحرائق هو قيام شخص ما بصنع جهاز يولد عند تشغيله مجال كهرومغناطيسي يطلق شحنات من الطاقة على شكل صواعق كهربائية أدت حسب الفرضية إلى نشوب النيران في أجزاء مختلفة من البلدة , لكن هذه الفرضية لم توضح كيف أن السكان لم يسمعوا الأصوات المدوية الشبيهة بصوت الرعد و التي يجب أن تترافق مع عمل هكذا جهاز و لا السبب الذي يدعو شخصا ما إلى صنع هكذا جهاز , فيما ذهب البعض من أنصار نظرية الصحون الطائرة و المخلوقات الفضائية الخارقة إلى أبعد من هذه الفرضية فزعموا أن الشحنات الكهرومغناطيسية التي قدر العلماء قوتها بين 12 – 15 كيكاوات لا يمكن أن تكون من صنع البشر و لكنها ناتجة حتما عن هبوط صحن طائر بالقرب من البلدة مما أدى إلى خلق مجال مغناطيسي هائل تسبب في نشوب الحرائق , لكن بالطبع لا يوجد أي دليل مادي يثبت صحة هذه الفرضية . النظرية أو الفرضية الأكثر قبولا من قبل الباحثين هي أن النيران اندلعت في البلدة بسبب تجمع كميات كبيرة من الشحنات الكهربائية الساكنة , أي مثل ذلك النوع من الشحنات الناتج عن احتكاك المشط البلاستيكي مع شعر الإنسان أو التي نلاحظها عند خلع و ارتداء الملابس المصنوعة من النايلون أو البولستر و التي يتولد عنها شرارات كهربائية صغيرة يمكن مشاهدتها بسهولة في الأماكن المظلمة , و رغم أن هذه النظرية تبدو مقبولة و أكثر إقناعا من سواها و لكن السؤال الذي يبقى مبهما و بدون جواب هو لماذا تجمعت هكذا شحنات كهربائية داخل شوارع و منازل بلدة كنيتو دي كارونيا الصقلية . خلال الشهور التالية قام مهندسو و عمال الكهرباء بتغليف جميع الأسلاك و التوصيلات الكهربائية في البلدة بنوع خاص من الأغلفة البلاستيكية التي تمنع التماس مع الشحنات الكهرومغناطيسية و في نيسان عام 2005 توقفت الحرائق الغامضة و عاد السكان إلى منازلهم , لكن رغم توقف الظاهرة فأن العلماء لم يستطيعوا حتى هذه اللحظة معرفة السبب الحقيقي لاندلاع النيران في البلدة و ما هو السبب في تواجد كميات كبيرة من الشحنات الكهربائية الساكنة في أرجائها , البعض ألقى باللوم على شركة القطارات التي كانت تقوم بمد خط للسكة الحديدية بالقرب من البلدة و لكن لا يوجد أي دليل علمي يدعم هذا الرأي . و لأن العلم و التقنية الحديثة فشلتا في تحديد سبب واضح لاندلاع حرائق البلدة لذلك بدء بعض السكان يميلون إلى تصديق فرضية أخرى طالما استعملها البشر منذ بدء الخليقة و حتى يومنا هذا لتعليل الأمور التي يعجزون عن فهمها و إيجاد تفسير لها , إنها فرضية مخلوقات ما وراء الطبيعة من الجن و الشياطين التي يتداخل عالمها الأثيري أحيانا مع عالم الإنسان المادي فيؤدي إلى ما لا تحمد عقباه , و رغم أن العلم يرفض هذه الفرضية 

الخميس، 10 أبريل 2014

البعد الرابع

تطور مفهوم الأبعاد مع تطور الإنسان في أسلوب معيشته في الحياة ففي الزمن الأول كان الإنسان يتعامل مع بعد واحد في حياته هذا جاء من احتياجه للبحث عن طعامه فكان يستخدم رمحه لاصطياد فريسته وبالتالي كان يقذف رمحه في اتجاه الفريسة حيث ينطلق الرمح في خط مستقيم وحركة الرمح هنا تكون في بعد واحد وسنرمز له بالرمز (x) أو (س) ومن ثم احتاج الإنسان ليزرع الأرض وبالتالي احتاج إلى التعامل مع مساحة من الأرض تحدد بالطول والعرض وهذا يعد استخدام بعدين هما (x و y) أو (س و ص) لأنه بدونهما لا يستطيع تقدير مساحة الأرض المزروعة. وعندما احتاج الإنسان للبناء أخذ يفكر ويحسب في البعد الثالث وهو الارتفاع. وهذه هي الأبعاد الثلاثة (x,y,z )أو (س و ص و ع )والتي كانت الأساس

في حسابات الإنسان الهندسية، وحتى مطلع القرن العشرين اعتبرها الإنسان كافية لحل كل المسائل التي تقابله على سطح الكرة الأرضية. وحتى يومنا هذا نعتمد على الأبعاد الثلاثة في تنقلاتنا وسفرنا وحسابات

آينشتين هو العالم الوحيد الذي فكر في البعد الرابع (الزمن) وهو (w) وقال :

ان الكون الذي نعيشه ذو أربعة أبعاد وهي الطول والعرض والارتفاع والزمن.

وادخل البعد الرابع في جميع حساباته.

يستطيع الإنسان تخيل البعد الواحد والبعدين ويمكن رسمهما ولكن البعد الثالث

يحتاج منه إلى قدرات تخيلية إضافية ولكن من الصعب التفكير والتخيل بالأبعاد الأربعة معا وخصوصا أن البعد الرابع وهو الزمن لا يمكن رؤيته ولكننا نعيشه وندركه كمسلمة من مسلمات الوجود.

فإذا اعتبرنا أن هندسة الكون تعتمد على أربعة أبعاد فإن حساباتها ستكون غاية في التعقيد ونتائجها غير متوقعة وهذا ما فعله آينشتين في نظريته النسبية.

أن ظهور نظرية اعتبار الزمن كبعد رابع في النظام الكوني وهو مايطلق عليها نظرية"البعد الرابع" صنع ثورة ضخمة في فهم الكون وعلاقة الإنسان به، وأن الزمن

ليس له وجود بالصورة التي نعرفها إلا عند البشر في الكرة الأرضية، أما فيما عدا ذلك فالزمن مختلف تماما فلو افترضنا إن شخصا يتحرك بين الكواكب بسرعة الضوء لمدة عام وعاد إلى الأرض فقد سجل ألف عام من عمر الأرض لكنه في نفس الوقت لم يتقدم به العمر إلا سنة واحدة أي 365 يوما ، ولذلك فالزمن نسبى وليس مطلقا، إلى هنا والبحث العلمي عميق ورائع ولكن المشكلة تأتى عند التطبيق حيث إن قدرة الكائنات البشرية

على كوكب الأرض لا تستطيع إلا رؤية الأبعاد الثلاثة، لكن إذا تخيلنا إننا انتقلنا إلى عالم ذي أبعاد أربعة فسيكون في مقدورنا أن نرى البعد الرابع وهو الزمن، وفى هذه الحالة نستطيع أن نطلع على الماضي والحاضر والمستقبل والإنسان في هذه الحالة سائح في رحلة الحياة وقد جاء رغما عنه ليركب قطار الزمن وسوف يمر بمحطات في الطريق وسرعان ما تختفي ولكنها لا تختفي حقا لأنها ما زالت هناك، كل ما حدث أنها غائبة عن نظره

يقول آينشتين أن الزمن مسألة نسبيه تعتمد على السرعة التي يدور بها النظام الحركي فكلما زادت السرعة تباطأ الزمن حتى إذا بلغت السرعة سرعه الضوء(300 ألف كم/ث ) توقف الزمن وانتقل النظام إلى الأبديه

بمعنى انه إذا كان هناك شخصان عمرهما 25 عاما ذهب أحداهما في رحله إلى الفضاء وركب صاروخا يتحرك بسرعة 100 كم/ث ومر 70 عاما بتوقيت الأرض التي تدور بسرعة:

400 متر/ث حول نفسها

30 كم/ث حول الشمس

أي بلغ الشخص الموجود في الأرض 95 عاما فان الشخص الذي في الفضاء يعود عمره 45 عاما فقط.....قد يبدو هذا الكلام غير منطقي على الإطلاق وخرافيا ولكن هذه حقيقة علميه قد أثبتت

وبعد أن عرفنا البعد الرابع هل تعلم أن كثير من العلماء يحاولون الآن في اكتشاف البعد الخامس عمليا رغم أن بعض العلماء يعتبرون العمق هو البعد الرابع والزمن هو الخامس

وآخرون يعتبرون أن البعد الخامس هو الطاقة

الثلاثاء، 8 أبريل 2014

لماذا تخلت ناسا عن استكشاف القمر..

مع كل النجاح والإيجابيات التي حققتها رحلة أبولو 11 المأهولة إلى سطح القمر في أواخر الستينات ، فإن "ناسا" “NASA” وكالة الفضاء الأميركية، لم تُجب صراحة أبدا عن السؤال : لماذا لم يعودوا مرة ثانية إلى سطح القمر ؟ فقال البعض أن ذلك بسبب التكلفة لا غير ولكن الأمر أكبر من ذلك ... فقد صرح بعض الموظفين السابقين في "ناسا" أن الجواب الحقيقي هو أن القمر يعجّ بالمخلوقات الغريبة “Extraterrestres” من خارج كوكبنا، وأن رواد الفضاء في "ناسا "أكدوا ذلك في أواخر السبعينات.وهذا ما دفع الكثير من الباحثين المتابعين لموضوع الأجسام الطائرة الغير معروفة "OVNI" –Objets Volants Non Identifiés– إلى الاستنتاج أن "ناسا" تلقّت تحذيرا بعدم العودة أبدا الى سطح القمر !!!

تحركات الصحون الطائرة “OVNI ” ليست جديدة على العلماء " النازيين" الألمان السابقين، والذين هندسوا رحلة أبولو 11 للهبوط على سطح القمر.

لقرون عدة وعلماء فلك من جميع أنحاء العالم ، بما في ذلك علماء النازية في ألمانيا ، يسجّلون مشاهداتهم عن الصحون الطائرة “ OVNI ” التي تحلق حول مدار القمر.

التقرير الذي أصدرته "ناسا" عن "التحركات الفضائية الغريبة" حول القمر “observations des phénomènes lunaires” كان بإشراف "ناسا" نفسها ، قبل رحلة أبولو 11 المأهولة الى سطح القمر في أواخر الستينات.

فقد موّلت "ناسا" لمدة ثلاث سنوات دراسات عدّة لعلماء، لتوثيق "ملف" عن "أضواء غريبة"“lumières étranges” ، تصدر من على سطح القمر، والتي تمّ ذكرها من قبل رواد علماء الفلك منذ قرون عديدة.


في 1968 تم الإعلان، من قبل "ناسا"، عن هذه الدراسة تحت ملف رقمR277 هذه النسخة العلنية من المسح الذي قامت به "ناسا" عن الأجسام الطائرة الغير معروفة ، تحتوي على 600 حادثة غريبة وقعت ما بين عام 1540 إلى عام 1967 ، وهذا الملف يحتوي على تقارير من أشهر علماء الفلك في العالم عن صحون طائرة غريبة على سطح القمر.

ففيه مثلا تقرير للعالم الفلكي الفرنسي اللامع "جيان كاسيني" “Gian Cassini” والذي صرّح برؤية "سحابة بيضاء"Nuage blanc " تحوم حول سطح القمر سنة1671 ... تقرير آخر يقترح أن القمر يمتلك طبقة جوية، وذلك عندما قدّم اثنان من علماء الفلك تقرير "وميض كوميض البرق" فوق سطح القمر في 18 أبريل 1787.

قبلها بشهر فقط من نفس السنة، الرجل الذي اكتشف كوكب "اورانوس" السير فريدريك وليام هرشل، أحد رواد علم الفضاء الحديث، ادّعى رؤية عدة "ومضات مُضيئة" (lumières intermittentes) تجتاز مدار القمر.

في فبراير 1877 تمّ رصد مسحة من وميض ضوء أبيض (Un rayon de lumière blanche) لمدة أكثر من ساعة حول مدار القمر.


وفي 23 أبريل 1915 شُوهد شعاع ضوء داخل احدى الفجوات الصغيرة على سطح القمر هي "فوهة بلاتون “ Cratère de Platon ” "، وهي إحدى المناطق المُفضّلة (Zone active) للصحون الطائرة على سطح القمر حيث تم رصد عشرات ومضات الضوء من قِبل علماء فلك.

بالإضافة إلى الصحون الطائرة المضيئة على سطح القمر، سجّلت "ناسا" وجود "ظلال غامضة“Mystérieuses Ombres” "، ففي 1882 تمت مراقبة عدة "ظلال داكنة" “Ombres obscures”

وفي 13سبتمبر1951 ، لم يتمكن علماء الفلك من تصوير منطقة قمرية إسمها “ surface Litheral ” ، نظرا لتواجد "كتلة سوداء كبيرة"

أكانت تغطيها دون معرفة تفسير للظاهرة “Large masse obscure”

وفي 11 سمتمبر 1967، أعلن علماء فلك كنديين عن "غمامة سوداء" “Brume noire” مع أطراف بنفسجية “ bords violets ” تسبح فوق منطقة "بحر الهدوء “mer de la Tranquillité ” "، وهذه هي بالتحديد المنطقة التي أختارتها "ناسا" لهبوط مركبتها المأهولة على سطح القمر سنة1969.

"عملية وميض القمر" “Opération clignotement de lune” 

فنجد أنفسنا بمواجهة قوى أشد ضراوة مما كنا سابقا نفترض، والتي نجهل قاعدة عملياتها، في الوقت الحاضر.

عالم الفضاء الألماني النازي فرنر فون براون لم يعاقب من قبل الحلفاء بل تم غض الطرف عن نشاطاته السابقة وأخذ إلى أمريكا.

مُنح َ الجنسية الأمريكية ، وعمل ضمن برنامج ICBM الأمريكي قبل أنضمامه إلى وكالة NASA للفضاء ، حيث عُيّن مديرا ًلمركز تشريفات الطيران الجوي ، والمهندس الرئيسي لمركبة استكشاف زحل الخامسة.

براون هو أكثر من دفع العمل الفضائي الأمريكي نحو وصول الولايات المتحدة إلى القمر. لذا يعتبر براون "أب" البرنامج الفضائي الأمريكي.

في سنة 1965 أطلقت "ناسا" عملية " عملية وميض القمر"، وكان المشروع ينطوي على تجميع كل المعلومات من كل المراصد الفلكية على الكرة الأرضية. وكان الهدف تجميع أكبر عدد ممكن من المعلومات حول "الأضواء والوميض" الذي كان يظهر على سطح القمر.

هذه العملية تضمنت أيضا التحقق من تشققات عديدة على سطح القمر، والتي تم التقاط صور لها بواسطة مركبات غير مأهولة كانت "ناسا" قد أرسلتها سابقا. بعض تلك الشقوق بدت – بشكل مثير للشك – اصطناعية.

في عام 1953 ، المراسل العلمي لصحيفة "الهيرالد تريبيون" أبلغ عن رؤيته تشقق بطول 12ميل (حوالي 18كم) على فوهة اسمها “Mare Crisium Crater” على سطح القمر ، وكان يبدو كأنه جسر، هذا الشق قد يكون بسبب نشاطات بركانية قديمة أو مصطنعا ! ولكن العالم الفلكي الإنكليزي "ويلكينز" ، ومعه "سير باتريك مور"، وهو مقدم أطول برنامج تلفزيوني علمي في العالم واسمه "السماء في الليل “The Sky at Night” "، أقر كل منهما أن هذا الشق ظهر فجأة من حيث لا ندري، وذلك خلال التحضير لرحلة أبولو 11 للهبوط على سطح القمر.

أرسلت "ناسا" مسبار باسم "أوربتر 3" إلى سطح القمر لتصوير أكثر التشققات إثارة، وفي منطقة محدّدة، على سطح القمر، كان هناك شق كبير تم تصويره.

أمر آخر مثير للفضول، تم تصويره أيضا، وهو ما يُسمّى "البرج"، والذي أدعى بعض علماء الفلك أنه بسماكة حوالي 1,5 كلم، ومن المحتمل أنه بارتفاع حوالي 8 كلم!!!

وبعد البحث بدقة بين مئات الصور التي بثها "أوربتر 3" إلى الأرض والمسبار السابق "اوربتر 2" أصدر الكاتب الأميركي "جورج لنت" كتاب بعنوان : "غيرنا على سطح القمر" “Somebody Else is on the Moon” بالفرنسية quelqu’un d’autre sur la lune

أظهرفيه عدة صور تُظهر تشققات طويلة من بين غبار سطح القمر ، تشققات قال عنها هو : إنها من صنع المخلوقات الفضائية ..

الأحد، 6 أبريل 2014

الثقب الدودي


الثقب الدودي هو ممر إفتراضي للسفر عبر الزمن وذلك عبر طريق مختصر خلال الزمكان، والنظرية الكاملة تشتمل على ثقب أسود وثقب أبيض وكونان أو زمانان يربط بين افق كلا منهما نفق دودي أو ثقب دودي.
لذا يفترض في الثقب الدودي أن لديه على الاقل فتحتان تتصلان ببعضهما بواسطة ممر واحد، وإذا كان الثقب الدودي مؤهلا للسفر، فإن للمادة إمكانية الإنتقال من فتحة إلى اخرى بعبور هذا الممر، وللان ليس هناك دليل فعلي للسفر عبر الزمن من خلال عبور الثقب الدودي، ولكنه إفتراض فيزيائي معروف كحل صحيح من حلول نظرية النسبية لإينشتاين.
الثقب المستقر..
من حيث المبدأ، الثقب الدودي يمكن أن يكون مستقرا وثابتا لفترة عند الاندفاع داخل ممره بمساعدة مادة تسمى المادة الغريبة أو الغامضة، ففي الثقب الدودي المستقر، تشكل المادة الغامضة فقاعة كروية خفيفة
هذه الفقاعة المتكونة من المادة الغامضة والتي لها كتلة سلبية وضغط سطحي موجب، فيها تضمن الكتلة السلبية أن ممر الثقب الدودي سيظل خارج الأفق، لذلك فإن المسافر يمكن أن يعبره، بينما يمنع الضغط السطحي الموجب الثقب الدودي من الإنهيار.
وحيث أن فكرة الكتلة السلبية تبدو غريبة جدا، إلا أن ما يحدث من تقلبات في الفراغ قرب ثقب أسود مثيرة جدا، لذلك فربما وجود مادة غامضة وبهذا الشكل ليست مسألة مستحيلة.
تفترض النسبية أن تجاوز سرعة الضوء أو الوصول إليها شئ مستحيل، بينما السفر خلال الثقب الدودي ممكن بزمن يتعدى زمن سرعة الضوء... فكيف هذا ؟ إذا التقت نقطتان وارتبطا سويا عن طريق ثقب دودي، فإن الوقت اللازم لعبوره سيكون أقل من الوقت الذي سوف يأخذه الضوء في رحلته خارج الثقب، فهي في الحقيقة إنقاص في الوقت وليست زيادة في السرعة.
وعلى سبيل التوضيح فإن الزمن اللازم للالتفاف بأقصى سرعة حول جبل لإجتيازه أطول من الزمن إذا عبرت من داخل نفق في هذا الجبل بسرعة بطيئة، فمن الممكن أن تسير ببطئ وتجتاز الجبل بزمن أقل لأن طول الطريق في هذه الحالة أقصر.
ثقب دودي داخل كون واحد
هذا الثقب موجود داخل كون واحد ويوصل من موقع إلى موقع آخر في نفس الكون ( في الزمن الحالي أو في الزمن آخر). فدور الثقب هنا هو أنه يكون قادرا على الوصول إلى مواقع بعيدة في الكون بخلق طريق مختصر خلال المكان والزمان، ويسمح للسفر بينهم في زمن أسرع من سرعة الضوء في الفضاء الطبيعي.
ثقب دودي بين كونين مختلفين
ويقوم على فكرة أن الثقب الدودي يمكن أن يربط بين كون وكون آخر موازي، يسمى في أغلب الأحيان Schwarzschild wormhole
السفر عبر الزمن
فكرة آخرى للثقب الدودي وهي فكرة السفر عبر الزمن، في تلك الحالة يكون الثقب عبارة عن طريق مختصر للانتقال من نقطة في المكان والزمان إلى نقطة أخرى من المكان والزمان.
ويتم ذلك بتعجيل نهاية إحدى طرفي الثقب إلى سرعة عالية نسبة إلى الآخر، وبعد ذلك وفي وقت ما يعيده إلى وضعة قبل التعجيل، الزمن النسبي المتوسع يؤثر على الزمن في فتحة طرف الثقب الدودي المعجل الذي يمر عليه الزمن بأقل من الطرف الثابت كما يراها مراقب من خارج الحدث. على أية حال، يتصل الوقت بشكل مختلف خلال الثقب الدودي عن خارجه، لذلك فإن الساعات المتزامنة في كل طرف فتحة ستبقى متزامنة نسبة إلى شخص ما يسافر خلال الثقب نفسه، مهما كان حركة الأطراف، هذا يعني بأن أي شئ داخل طرف الثقب الدودي المعجل يغادر الطرف الثابت عند نقطة في زمن قبل الدخول إليها.
على سبيل المثال، إذا كانت الساعات في كلتا الفتحتين تشير إلى العام 2000 قبل عملية تعجيل إحدى الاطراف، وبعد الرحلة وتسريع الزمن النسبي لاحدى الاطراف، فإن الطرف المعجل سوف يعاد إلى نفس المنطقة مثل الطرف الاخر، وكانت ساعة الطرف المعجل تشير إلى العام 2005 بينما ساعة الطرف الثابت تشير إلى العام 2010، حيئذ فإن المسافر الذي دخل الطرف المعجل في هذه اللحظة سيغادر الطرف الثابت عندما تكون تشير ساعة الطرف الثابت أيضا للعام 2005، في نفس المنطقة لكن خمس سنوات في الماضي، بنفس الصورة الثقب الدودي سيسمح للجزيئات لتشكيل ممر مغلق في الزمن، والمعروف بمنحنى الزمن.
أنواع الثقوب الدودية
وهناك نوعان رئيسيان للثقوب الدودية ( ثقوب لورنزية Lorentzian wormholes ) و ( ثقوب اقليدية Euclidean wormholes). ثقوب لورنز Lorentzian wormholes تتعامل بشكل رئيسي مع النسبية العامة والجاذبية الكلاسيكية، بينما الاخرى تتعامل مع في فيزياء الجزيئات.
لسوء الحظ أن عبور الثقب الدودي والإنتقال من كون إلى آخر هو شئ مستحيل في الوقت الحالي بالنسبة للبشر، فإذا إفترضنا وتمكن المسافر من أن يعبر أفق واحد فقط وفي إتجاه واحد، فعليه أولا أن ينتظر حتى يكون الثقبين قد إندمجا وإجتمعت آفاقهم، وقد يدخل المسافر من خلال أفق واحد لكن بعد أن يدخل لا يستطيع الخروج، إما من خلال ذلك الأفق أو خلال الأفق الذي على الجانب الآخر ويكون مصيره في هذه المخاطره هي أن يموت في الانهائية التي تتشكل من إنهيار الثقب الدودي، ولكنه يمكن أن يرى إشارات خفيفة من الكون الآخر، حيث أنه (المسافر) سيكون قادرا على رؤية الكون الآخر فقط بعد السقوط من خلال أفق الحفرة المظلمة وذلك من خلال مضيق الثقب الدودي، ومن الطبيعي جدا إننا غير قادرين على دخول الكون الآخر، والعقوبة لرؤيتها هو الموت في اللانهائية وطبعا هذا كله لا ينطبق على المخلوقات الفضائية والعلم عند الله


الخميس، 27 مارس 2014

المرأة و الحاسة السادسة

ربما يكون التعريف الأقرب للفهم وبشكل بسيط إن الحاسة السادسة هي نداء القلب ، أو ذلك الشعور الغامض الذي لا نصدقه عادة ، والذي يحمل حكما على أمر ما أو شخصا معينا ليتبين لنا فيما بعد أنه شعور سليم وصادق. ولكن مهلا، ليس لأنها سميت بالسادسة فهذا يعني أنها تضاف إلى الحواس الخمس الفاعلة السمع والبصر والشم والتذوق واللمس
، بل هي مجرد تسمية شائعة نستخدمها لندل بها على الحدس وقد عرضت الكثير من الدراسات لكيفية عمل عقل الرجل وكيفية عمل عقل المرأة ، لتظهر اختلافا بينهما وأمورا أخرى قد يعد أبرزها تمتع المرأة بمستوى أعلى من الذكاء العاطفي من الرجل. فيما تقول دراسات أخرى إننا نولد جميعا ونحن نملك الحاسة السادسة ولا نطورها فتضمر فعلا ولكنها تبقى متوقدة لدى النساء بنسب مختلفة لأنهن يربين انطباعاتهن الانفعالية والعاطفية ويعتنين بها.
الطريف  أن هناك دراسات ذهبت إلى ماهو أبعد من ذلك، إذ تقول إحدى التقارير أن باستطاعة بعض النساء أن تعرف إن كان هذا الرجل أو ذاك قادرا على الإنجاب بمجرد الحدس حسنا ربما لم تخل هذه الدراسة من مبالغة رغم أنها صدرت من جامعة تورنتو ومن قبل باحثين متمرسين.اعتمدت الدراسة  على أن تشاهد مجموعة من النساء صورا لرجال مجهولين ، وأن يحددن إن كان هؤلاء قادرين على الأنجاب أم لا  وفعلا صدقت توقعاتهن بنسبة وصلت إلى 57%.
وبالرغم من كثرة الحديث عنها وتعدد التقارير حولها، هناك كثير من العلماء لا يصدقون بوجود الحاسة السادسة أصلا ، ويرد عليهم آخرون بأنها موجودة فعلاً ومرتبطة بالمرأة أكثر من الرجل بسبب ظروف الحمل التي تجعلها تطور قدرتها على الشعور بالمجهول الذي تحمله في بطنها وماذا يحتاج وماالذي يحدث له  دنيا الخولي من لبنان لها تجربة خاصة في الحاسة السادسة ، تقول إنها ترى مثل طيف مفاجئ أو ينبقض قلبها مثلا بلا سبب ، وأن امرا سيئا يحدث بعد ذلك على الفور. وتضيف أنه ولدى تقدم أحد الأشخاص لشقيقتها الصغرى رأت في منامها أنها تتزوج عريس شقيقتها فتكتشف في منزله الكثير من الفئران. أخبرت دنيا شقيقتها بمخاوفها وأنها ليست مرتاحة للعريس أبدا.ولكن لم تصغ لها وقبلت الخطوبة.الغريب أن الخطوبة فشلت فعلا لاكتشاف أكاذيب كثيرة تتعلق بالعريس وعائلته وديونه المتراكمة والقديمة.
من جهته يقول الطبيب النفسي محمد أبو زيد إن ثمة وهماً كبيراً يحيط بحكاية الحاسة السادسة. والذي يحدث أن الإنسان يطور عادة، ومن خلال معرفته بالآخرين خبرة حولهم ، ماذا يريدون وماذا يحلمون وكيف يفكرون  فتبدو هذه الحالة كأنها تنبؤا بما يمكن للآخرين فعله ، خاصة بين الأزواج والأشخاص الأكثر حساسية لمتاعب الآخرين القريبين منهم، وعلى وجه الخصوص المرأة لأنها ذات طبيعة حساسة وتتأثر بما يحدث لمن حولها عاطفيا أكثر من الرجل ، وتعلقها بمحيطها وخوفها عليه كذلك أوضح لديها مما هو لدى الرجل وحين عرضنا على الطبيب النفسي حالة دنيا فسرها بأنه حلم يحدث نتيجة القلق على شقيقتها الصغرى التي تقدم لها عريس مجهول ،  وربما تكون شعرت بالغيرة لأنها ستتزوج قبلها مثلا وهذا شعور طبيعي و وارد ،  وأن هذه المشاعر تظهر على شكل أحلام.أما ماحدث بعد ذلك فيعتقد أبو زيد أنه مجرد مصادفة.


الاثنين، 3 مارس 2014

بحر سارجاسو

بحر سارجاسو أو بحر الشيطان ..منطقة كبيرة تتميز مياهه بوجود نوع معين من حامول البحر يسمى "سارجاسام" حيث يطفو بكميات كبيرة على المياه على هيئة كتل كبيرة تعوق حركة القوارب و السفن 

و كان كولومبوس يعتقد أثناء زيارته لهذه المنطقة أن الشاطئ أصبح قريبا اليه بسبب الحامول ..فكانت تشجعه على مواصلة الترحال أملا في الوصول الى الشاطئ القريب ..لكن دون جدوى

و يشتهر بحر سارجاسو بالهدوء التام فهو بحر ميت تماما ليس به أية حركة ..اذ نادرا ما تهب الرياح القوية..و قد اطلق عليه الملاحون أسماء عديدة منها بحر الرعب و مقبرة الأطلسي و ذلك لما شاهدوا فيه من رعب و أهوال أثناء رحلاتهم

و مؤخرا تم التأكيد على أنه في قاع هذا البحر ترقد عشرات السفن الغارقة على مختلف الأزمنة منذ بداية رحلات الانسان عبر البحار.. و معظم هذه السفن غاصت في أعماق هذا البحر في ظروف غامضة و الى جانب هذه السفن الغارقة هناك المئات و ربما الاف الهياكل العظمية لبحارة و ركاب هذه السفن

و بحر سارجاسو أشهر مناطق برمودا و صاحب الرصيد الأول في ظواهر اختفاء في المحيط الأطلسي 

هذا البحر فريد من نوعه فمثلا الأرض لا تحده بل ان مياه المحيط تحيط به من كل النواحي و لكن توجد عدة فروق بينه و بين المحيط الأطلنتي تميزه و هي ان مياهه تظل هادئة ساكنة بينما تكون مياه المحيط في نفس التوقيت في حالة هياج و عواصف و سرعة غريبة في التيار و بالتالي ساعدت المياه على وجود العديد من أحياء البحر النادرة

تشير رحلات البحث التي قام بها العلماء حديثا الى احتمال وجود حضارات سالفة في قاع هذا البحر قبل أن تغمرها المياه

العديد من البحارة الذين عبروا هذا البحر ذكروا أنهم شاهدوا أشكالا غريبة و مخيفة من الحيوانات البحرية الضخمة كانت تظهر لهم من وقت الى اخر أثناء عبورهم بالسفن و القوارب و هي تعد من الحيوانات المنقرضة التي كان يحكى عنها في الأساطير .. و في عام 1917 تم الابلاغ بالفعل عن تواجد مثل هذه الكائنات البحرية في منطقة اخرى بالقرب من احدى ولايات الأمريكية و التي وصفت بأنها نوع من الثعابين الضخمة و التي منتشرة قبل الاف السنين و لم يستطيع أحد الحصول على عينة حية من هذه الكائنات الا انه تم العثور في قاع البحر على هياكل عظمية ضخمة و قدر طولها بحوالي 90 قدما

و من غرائب هذا المكان أنه يمثل مرزا لابياض الثعابين البحرية فتهاجر اليه ثعابين البحر من أوربا في رحلات مستمرة عبر البحار الصغيرة و البحيرات التي تصب في مياه المحيط ثم تبدأ في المضي الى بحر سارجاسو و هناك تستقر في أعماقه و تبدأ في وضع البيض ثم تموت الثعابين البالغة في مياهه و تبدأ الثعابين الصغيرة رحلتها الى أوربا و تستغرق حوالي العامين .. و تلتقي الثعابين الأوربية مع الثعابين الأمريكية التي تسلك طريقها هي الاخرى الى بحر سارجاسو لوضع البيض ثم تعود مرة اخرى الى موطنها بالولايات المتحدة 

و ظاهرة ابياض الثعابين المختلفة الجنسية في هذا المكان تحديدا و بصفة دائمة و منذ فترات طويلة من الزمان .. من الظواهر الطبيعية الغريبة جدا...

و قد شدت انتباه كثيرين من العلماء..فكيف يرسخ  هذا المكان المحدد للابياض في ذاكرة الأجيال من هذه الثعابين طوال هذه الفترة الطويلة من الزمان..!

و الغريب أن اليابان أرسلت عددا كبيرا من العلماء الى هذا البحر على متن سفينة "كيو ماردو" عام 1955 لمحاولة كشف غموضه و سر اختفاء السفن في هذه المنطقة.. و لكن لم تسفر الرحلة عن أية نتائج أو معلومات

و السبب في هذا ..أن السفينة خرجت و لم تعد.






الأحد، 16 فبراير 2014

الطوفان..الجزء الثاني


مع مطلع عام 1997 تم الاعلان عن كشف أركيولوجي مثير تقدم به فريق علمي جيولوجي أمريكي.. و قد قدم البحث في نهاية عام 1996 كل من العالمين الامريكيين (ويليام راين) و (والتر بيتمان) اثار ضجة علمية في نقابة الأبحاث العلمية الامريكية لبقايا طوفان اجتاح منطقة القوقاز و أوكرانيا و بلغاريا و المنطقة المحيطة بالبحر الاسود .. 

جاء في البحث

اندفع الطوفان بكل جبروت عندما ارتفع مستوى المياه فجاة في المحيطات و البحار قبل 7500 سنة في نهاية العصر الحجري ..او ما يعرف بالعصر الحجري الحديث و كانت منطقة البحر الاسود بحيرة داخلية مغلقة تعيش على ضفافها قبائل شتى تنعم برغد العيش.. طورت نظام الزراعة و شيئا من الأدوات البدائية ..و امام هذا الاجتياح المرعب لمنسوب المياه صدمت الامواج العاتية العتبة الحجرية في غرب تركيا لتخرقها و تشكل مضيق الفوسفور .. و لتتدفق كميات هائلة من المياه و كأنها تغلي في قدر لتملأ البحيرة بقوة اندفاع و عنف يزيد عن قوة تدفق شلالات نياغارا ب 400 مرة..بحيث ان المياه زحفت تفترس بغير رحمة حواف البحيرة بمعدل كيلومتر يوميا لتصل الى عمق 100 كيلومتر عندما هدأ الطوفان ..مما جعل المناطق المحيطة بالبحيرة تتحول كلها الى عالم سفلي تحت الماء و لتغرق مستودعات غلال حبوب الجنس البشري في تلك الايام بالماء المنهمر من أبواب السماء.. و المتفجر عيونا من الأرض ..لتغمر مساحة مئة ألف كيلومتر بارتفاع 150 مترا في حوض مالح اقتلع كل أثر للحياة من المياه الحلوة التي كانت عامرة تدب بالحياة في أعماقها بما فيها الديدان

كما دلت على ذلك أعمال الحفر و تحليل الرواسب البحرية التي قام بها علماء المحيطات و الأركيولوجيا و الاختصاصيين بالأساطير و الميثولوجيا الشعبية..

من التي نقلتها سفينة روسية حفرت فيعمق البحر الأسود..

المنطقة الوحيدة التي شمخت و نجت من الطوفان كانت منطقة القرم ..و أما الشعوب التي استوطنت هناك في منطق غناء محيطه بالبحيرة القديمة الجميلة ذات الشواطئ اللازوردية الخضراء..فكان بين خيار الغرق أو النجاة بالهرب من المنطقة كلها 

و كانت هذه الحركة ذات أثر ايجابي كما ذهب الى ذلك العالم البريطاني (دوغلاس بايلي) الذي رأى ان هذا الاعصار الكوني بين الغرق و الموت الجماعي و بين الهجرة قادت الى انتشار زراعة الارض و نقلت بدايات الحضارة الى مناطق متفرقة من الكرة الارضية 

فهذا الطوفان المدمر كان زناد الاتقاد لمشعل الحضارة.

اعادة صناعة طوفان نوح بيد اسرائيلية و بقنبلة نووية

ان حرب الخليج عام 1991 جلبت معها اخبار جهنمية عن أحبار اليهود العلماء الذين يعيشون على عقلية التوراة قبل 7500 سنة ..حيث تم اماطة اللثام عن اخبار سرية من تفكير اسرائيلي مدروس بدقة

يفكرون جديا في اصطناع طوفان نوح جديد من حجم أفظع هولا و أشد نكرا ..فاستنفرت اسرائيل سلاحها النووي و خططت لضرب السد العراقي على دجلة بحسابات دقيقة من مستوى عصري


فلو تم ضرب السد العراقي الواقع في المنطقة الشمالية من بغداد فسوف تتدفق كمية من المياه تكفي لاحداث موت جماعي بالغرق لمليون و نصف من السكان

بحيث تغرق الموصل و ما حولها بالكامل ليصل منسوب المياه في النهاية الى  بغداد حيث سيصل الى حوالي المترين..

الثلاثاء، 11 فبراير 2014

ملحمة جلجامش و الطوفان ..الجزء الأول


استوقفتني في سورة القمر منذ فترة لفظة ( دسر) فعندما كنت أشتغل بحفظ القران الكريم ..أفادتني بعض كتب التفسير أنها المسامير المعدنية ..فنوح عليه السلام نجار فهو يهيئ السفينة لينجو من الغرق الأعظم بألواح من خشب و مسامير وقار ..و لكن المسامير تعني اكتشاف الحديد و تصنيعه و هذه لم تعرفها الحضارة الفرعونية مثلا الا في القرن الثامن قبل الميلاد .. و التاريخ لا يمدنا بأحداث كونية من هذا الحجم في الألف الأولى قبل الميلاد 

فالحضارات التي تم اماطة اللثام عن بقايا جثثها ..أظهرت الحضارة الفرعونية و السومرية و هي تسحب في عمق الزمن الى حوالي ستة الاف سنة..أي الألف الرابعة قبل الميلاد

وبقايا الفراعنة لم تقدم لنا مادة في طوفان من حجم كوني ضرب الحضارة الفرعونية

و لكن ملامح و أساطير بلاد الرافدين نقلت بشكل واضح و مكرر عن ظاهرة طوفان كوني مريع من حجم فلكي حدث في منطقة محددة يجب التنقيب عن حدودها..

ظهر هذا واضحا في ملحمة جلجامش التي كشف النقاب عنها البحث الأركيولوجي من مكتبة نبوخذ نصر الاشوري..في بقايا مدينة نينوى (الموصل حاليا)

حيث ظهرت مكتبة عملاقة صفحاتها ألواح من الطين قد حفر عليها ما يشبه عمل المسامير ..المكتبةالاشورية هذه أشارت بشكل واضح الى طوفان أهلك الحرث والزرع و النسل و لم يبق على شيئ في منطقة الرافدين

كان عويل الرياح كانه صراخ المراة الحبلى و هي تضع..

منذ الألف الثالثة قبل الميلاد استقر في وعي الجماعي الانساني قصة طوفان مهول عم المعمورة..

فما هي حقيقة ما حدث بالضبط ..

لقد تم الكشف عن هذا في حفريات نينوى في منتصف القرن 19 على يد شاب انجليزي اسمه (أوستن هنري لايارد) كان في طريقه في رحلة سياحية باتجاه سيلان عام 1839 فأثارت انتباهه حفائر نينوى مما جعله يصل لاحقا الى الكشف عن ثرات أدبي حافل من مكتبة الملك (نبوخذ نصر) باللغة الاشورية

فيها اشارة الى قصة الطوفان و كان ( هنري رولنسون ) الذي كان يعمل ملحقا عسكريا في السفارة البريطانية في ايران..ثم القنصلية البريطانية في بغداد لاحقا..قد فك أسرار اللغة الفارسية القديمة من النقوشات التي حفرها الملك الفارسي ( دارا الأول) على حجر بهستون فر كرمان شاه.. ويشبه كشف حجر رشيد في اثارته و أهميته..الذي فك ألغازه (شامبليون) الفرنسي في جهد استغرق غشرين عاما..

و اخترق الحضارة الفرعونية فانطقها و بعثها الى الحياة تروي سحر القرون..

رولنسون فعل نفس الشيئ مع حجر دارا بجهد استغرق 12 عاما ..اضطره أحيانا أن يشد نفسه بالحبال و يتدلى مثل القرود على ارتفاع 300 قدم ..معرضا نفسه لأشد الأخطار في نهم علمي لا يعرف الاشباع

دفعه الى متابعة عمله في العراق ليميط اللثام عن القصة الكاملة للطوفان

من خلال مكتبة مكونة من 25000 لوح من الطين المحروق قد نقشت فيه حروف غريبة بما يشبه وخزات المسمار مما جعلهم يسمونها اللغة المسمارية .. و مما جاء في اللوح الحادي عشر وصف رهيب للطوفان


هبت الرياح ستة أيام و ست ليال طغى فيها السيل و العاصفة و الطوفان على العالم ..ثار السيل و الطوفان معا كالحشود المتحاربة .. وعندما أشرق اليوم السابع انحسرت عاصفة الجنوب..هدأ البحر و سكن الطوفان..نظرت الى سطح العالم و قد ران عليه الصمت ..أصبح البشر كلهم طينا..كان سطح البحر يمتد مسطحا كسقف البيت ..فتحت كوة فسقط النور على وجهي عندئذ انحنيت طويلا جلست و بكيت ..جرت الدموع على وجهي..اذ كان الماء طاغيا في جميع الانحاء..

عبثا تطلعت بحثا عن الأرض و لكن على مبعدة 14 فرسخا ظهر جبل وهناك رست السفينة ..ثبتت و لم تتزحزح.

ولعل اليهود من سبي بابل حملوا معهم هذه الأساطير فجاء ذكرها يشكل واضح في العهد القديم ..باختلاف أن المياه التي تدفقتلم تكن أسبوعا على الرواية الكلدانية للطوفان بل دام تدفق المياه أربعين يوما..و هكذا تم تسجيل طوفان مرعب في الذاكرة الجماعية للجنس البشري.

و اذا كان الطوفان في مخلحمة جلجامش قد استغرق أسبوعا من تدفق المياه بدون توقف ففي العهد القديم أربعين يوما و بالطبع لا يمكن مقارنة الدقة والبلاغة الموجودة في القران الكريم من النص الذي سنورده

وكان الطوفان أربعين يوما على الأرض و تكاثرت المياه و رفعت الفلك فارتفع عن الأرض و تعاظمت المياه و تكاثرت جدا على الأرض فكان الفلك يسير على وجه المياه 

و تعاظمت المياه كثيرا جدا على الأرض فتغطت جميع البلاد الشامخة التي تحت كل السماء

عرض القران لقصة الطوفان ..و جاء العرض يؤكد الخراب المرعب الذي ترتجف له المفاصل

حدث كوني من هذا الحجم و سفينة معالجة في الغالب بالواح الخشب وألياف تربطها و القار تطلى به لمنع تسرب المياه ..كله تشير الى حدث ما قبل التاريخ و المعلومات الجديدة التي تدفقت اليوم على مجموعة كبيرة من العلماء من خبراء المحيطات و الجيولوجيين التي تنقب كل شبر في الارض و صلت حتى نهاية دجنبر من عام 1996 الى اختق معرفي جديد في قصة الطوفان

الأحد، 9 فبراير 2014

ماتشو بيتشو الأسطورة الضائعة فوق السحاب

على الرغم من كل ما وصلنا إليه من تقدم وتكنولوجيا ، إلا أن هناك العديد من ألغاز الماضي التي ما زالت تحيرنا حتى يومنا هذا ، واليوم سنشاهد لغزا من ألغاز الماضي . نستعرض من خلال مدينة أسطورية لم تشاهدوا مثلها من قبل ، لأننا لكي نراها علينا أن نصعد إلى  ارتفاع 2340 مترا في جبال الأنديز على قمة أحد الجبال ، لنفاجأ بهذه المدينة الغامضة .
ما سوف تشاهدونه في هذه الصور المهيبة هو مدينة ماتشو بيتشو التي بناها شعب الإنكا في البيرو منذ أكثر من 600 عام  والمثير أنه تم اكتشاف هذه المدينة بالصدفة بواسطة المستكشف الأميركي هيرام بينغهام في العام 1911 ، حين كان يتسلق جدارا جبليا ليبحث عن آثار الإنكا التي دمرها الإسبان ، ليكتشف هذه المدينة المخبأة وسط السحاب بتنظيمها وبنائها البديع .
ولذا تحمل ماتشو بيتشو أيضا اسم المدينة المفقودة تعني كلمة ماتشو بيتشو باللغة الإنكية قمة الجبل القديم ، وتوجد المدينة على شفا هاويتين تحيطان بها بانحدار طوله 600 متر مغطى بغابات كثيفة ، بينما يجري أسفلها نهر أولو بانبا لترسم كل هذه العناصر مشهدا مهيبا لهذه المدينة الغامضة .
لذا قامت اليونسكو بتصنيف هذه  المدينة ضمن التراث الإنساني العالمي في العام 1983 ، فضلا عن اختيارها ضمن واحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة وعلى الرغم من أن لشعب الإنكا شواهد تدل على حضارة عظيمة ، إلا أن هذا الشعب لم يعرف الكتابة ، لذا لا يوجد أي سجل تاريخي يحكي قصته أو قصة هذه المدينة بدقة .
وكل ما لدينا عن هذه الحضارة هو ما تم تناقله عبر الأجيال ولا يعرف العلماء أو الباحثون تاريخ بناء هذه المدينة أو سبب بنائها ، لكن العلماء يظنون أنها لم تكن للمعيشة وإنما كانت لتقديم القرابين ، حيث وجد العلماء جثث أعداد كبيرة من النساء هذه المدينة .
وهو الأمر الذي يتوافق مع ما نعرفه من عبادة شعب الإنكا للشمس وظنهم أن النساء هن بنات الشمس المقدسة وعلى الرغم من جمال وعبقرية المكان ، إلا أن هذا ليس التميز الوحيد لماتشو بيتشو ، بل العجيب أن هذه المدينة مبنية بأسلوب عصري لا يتناسب وحضارة قديمة لم تعرف الكتابة .
فتحتوي المدينة على شوارع صغيرة مرتبة ، وبنايات وقصور وحدائق وقنوات ري وبرك استحمام ، والعجيب أن المدينة بأكملها مبنية من أحجار كبيرة الحجم ومتراصة فوق بعضها بدون أي أدوات تثبيت ، لذا وكما حدث مع الأهرامات ظهر الكثير من الأشخاص الذين ادعوا أن هناك مخلوقات فضائية نزلت في هذا المكان وبنت هذه المدينة .

الأحد، 12 يناير 2014

العرافة فانجا

مثلت العرافة البلغارية (فانغا) نموذجا لظاهرة غامضة اهتم بها البسطاء وحتى أصحاب القرار والسلطة في دول عدة منذ عشرات السنوات وحتى الآن.
ولدت (فانغا) واسمها الكامل ( فانغيليا باديفا غوشتيروفا) في بلغاريا في قرية (بيريتش) في 31 يناير عام 1911م وتوفيت في 11 أغسطس 1996 م.
عاشت (فانغا) طفولة عادية ولم تنتبه لقدراتها غير الطبيعية. عند نشوب الحرب العالمية الأولى جند والدها في الجيش البلغاري، بينما الأم توفيت قبل أن تشب ابنتها عن الطوق.
عاشت (فانغا) وحيدة بعد وفاة والدتها وتربت برعاية الجيران. عندما بلغت الحادية عشر من عمرها ابتكرت لنفسها لعبة انزعج منها والدها: تعودت على أن تلقي شيئا ً ما في البيت أو في الشارع، وبعد ذلك تغلق عينيها بإحكام، وكالعمياء تبدأ في البحث عنه.
في أحد الأيام حدثت عاصفة قوية، أظلمت فيها السماء واشتدت الريح مقتلعة الأشجار من جذورها. كانت (فانغا) في الثانية عشر من عمرها حين حملتها العاصفة ورمت بها في الحقول. وقد عُثر عليها بعد بحث طويل وشاق، وهي في غاية الرعب بعيون مملوءة بالتراب وبالغبار. تعبت عيناها ولم تستطع فتحهما، ولم ينفع العلاج معهما. كما أن أهلها لم يكونوا يملكون المال الكافي لإجراء عملية لعينيها. ضعف بصرها تدريجيا ً، فبكت (فانغا) وصلّت لربها راجية معجزة تعيد بصرها.
أدخلت (فانغا) إلى مؤسسة خاصة بذوي العاهات وبقيت هناك ثلاث سنين. بعد وفاة زوجة والدها عادت لمنزلها لرعاية أخوتها وأخواتها الصغار.
بدأت قدرات (فانغا) غير الطبيعية، بالظهور تدريجيا ً، فقد ساعدت والدها في العثور على خروف سرق من قطيعه، ووصفت بدقة البيت الذي أخفي فيه. دهش الجميع من ذلك، بينما (فانغا) فسّرت الحادثة بأن كل ذلك رأته في المنام.
بعد ذلك لاحظت أن أحلاما كثيرة تخطر لها منبئة عن أحداث غير طيبة، تحققت فيما بعد فعلا ً. إلا أن موهبتها الحقيقية ظهرت بشكل واضح في سنوات الحرب العالمية الثانية.
حين عزم أخوها ( فاسيل) على الالتحاق بالمقاومة ضد الاحتلال النازي، بكت (فانغا) وتوسلت إليه أن لا يذهب للحرب قائلة له بأنهم سيقتلونه في سن الثالثة والعشرين. لكن أخوها لم يصدق نبوأتها ومضى إلى الحرب، وحدث أن استسلم للألمان بعد عدة أشهر، وعذب بوحشية ثم أطلقت عليه النار.
كُتب الكثير عن قدرات هذه العرافة فقد قيل عنها إنها تخبر عن المواليد الصغار وعن الأطفال الذين لم يولدوا بعد، وإنها كانت تتحدث مع أشخاص ماتوا منذ مئة أو مائتي سنة أو أكثر.
كما قيل عن (فانغا) إنها كشفت عن المستقبل. بحسب كلام ينسب إليها، فبعد مائتي سنة سيتمكن الإنسان من الاتصال بالكائنات الأخرى العاقلة في الكون . بل إنها قالت إن إخوة العقل الغرباء يعيشون معنا على الأرض منذ زمن طويل!. عندما سؤلت: من أين جاءوا؟ أجابت من الكوكب الذي يطلق عليه بحسب لغتهم اسم (فامفيم)، وهذا الكوكب هو الثالث من جهة الأرض!.
بلغت شهرة العرافة ((فانغا)) مبلغا ً وصل حد اعتراف بلغاريا الشيوعية بها، وتسجيلها ضمن كوادر الدولة، وقد استعمل خدماتها عدد كبير من المشاهير.
سجنت لأنها تنبأت بوفاة ستالين
العرافة البلغارية (فانغا) تنبأت في عام 1980 م بغرق الغواصة النووية الروسية ( كورسك)، وقالت بهذا الخصوص:” كورسك ستذهب تحت الماء في شهر أغسطس 1999 م أو 2000 م، وكل العالم سيأسف لذلك). تعجّب الجميع آنذاك من هذه النبوءة إذ أن (كورسك) مدينة روسية كبيرة بعيدة عن البحار والأنهار، ولم يخطر ببال أحد أن المقصود من النبوءة غواصة تحمل اسم المدينة.
كما أنها تنبأت بدقة بيوم وفاتها في 11 أغسطس 1996 م، وكانت لا تنبئ بوفاة العظام وبوقوع الكوارث العالمية وبمصائر الدول إلا لعدد صغير من المحيطين الخلص، فهي كانت تحب أن تكون منبأة بالخير، كما يدل معنى اسمها باللغة اليونانية.
قبل أن تشتهر ويعلوا صيتها في بلدان المعسكر الاشتراكي، مرت (فانغا) بمحن عديدة فقد دخلت السجن لأنها تحدثت عن وفاة ستالين وبقيت فيه عاما ً ونصف، وقد أطلق سراحها بعد وفاة ستالين.
حدث استثنائي وقع في أيام الحرب العالمية الثانية، فقد زارها هتلر والقيصر البلغاري بوريس، ويحكى أنهما غادرا منزلها مغتاظين، وبالطبع لم يعلم أحد بما حدثتهما به العرافة. كما أنها التقت بالعاصمة البلغارية صوفيا بإنديرا غاندي، وفيما بعد تنبأت بعودتها للسلطة وبمقتلها.
في النصف الثاني من عمرها أصبحت (فانغا) معلما ً يحج إليه، إذ يصطف الناس أفواجا ً أمام بيتها. وظلت عشرات السنين على هذه الحال تمسح هموم وأحزان من يلجأ إليها.
لم تغادر فانغا موطنها بلغاريا، فالسلطات هناك على الرغم من تقديم الغطاء لها واستغلال ظاهرتها العجيبة، فإنها لم تسمح بخروج ” ثروة وطنية ” الى الخارج.
من القصص الطريفة أن الكاتب السوفييتي المعروف ليونيد ليونوف، والذي كان على يحافظ على اتصال منتظم بالعرافة فانغا قد سألها ذات مرة محتجا ً لماذا لم تنبئيني بوفاة زوجتي؟. أجابت فانغا بأنها تنبأت بذلك، إذ أنها أرسلت فنجان قهوة واحد إليه.
حوار مؤجل للقرن الواحد والعشرين
من الحوارات النادرة التي أجريت معها حوار أجراه رجل أعمال ورحالة أوكراني عام 1994 م. وقد اشترطت عليه فانغا أثناء تسجيله، أن لا ينشره في القرن العشرين. نقتبس مما ورد في هذا الحوار هذه الأسطر :كيف صرت عرافة؟
كنت أرى أناسا ً توفوا منذ زمن بعيد. وهم حدثوني عن الأسرار. ثم ظهر لي شخص غير معروف. قال لي، غدا ً تبدأ الحرب، ويجب عليك أن تحدثي الناس عمن سيموت وعمن سيحيا، وكيف يمكن تفادي الموت.
هل كان هذا الشخص حيا ً ؟
لا، بل ميت مثل الآخرين.
كيف كان يبدو؟
ظل كبير يراوح مثل الأشياء المنعكسة. كلهم يبدون بهذا الشكل، وأحيانا لا يبدو إلا الصوت.
وكيف تكلمت معهم ؟
شعرت بهم عندما ظهروا، في البداية في اللسان ولاحقا ً في العقل، وبعد ذلك أقعد وأسمع كل شيء. صوت من بعيد، كصوت المذياع، يعلو، ويخفت…
ماذا تحسين عندما يطرق بابك الناس العاديون؟
أرى من بعيد، كل واحد منهم، وكل حياتهم أعرفها، كما لو أني شاهدت شريطا ً سينمائيا ً. هم طيبون، وأشرار، متنوعون… كلهم يرغبون في معجزة، وبعد ذلك يبكون. لكن حين يكون الأمر سيئا ً جدا ً، فأنا أصمت، ولا أقول شيئا ً. يمكنني فقط تقديم النصائح.
مثل ماذا ؟
أن لا يعيشوا في الشر، وأن لا ينتقموا من أحد، وأن ينسوا السيئة ويفعلوا الحسنة، وأن يسمعوا صوت قلوبهم، دائما صوت قلوبهم فقط، فالعقل يخطئ غاليا ً. القلب متعلق بالكون. لكن ليس الكل بإمكانهم تمييز صوت القلب عن صوت العقل.
هؤلاء الأموات يخبرونك عن المستقبل أم عن الماضي أيضا ً ؟
عن كل شيء.
وإذا كان الحديث يدور حول أناس وأحداث بعيدة، في بلدان أخرى؟
المسافات واللغات لا معنى لها، كل شيء يمضي عبر الكون.
هل يمكنك أن تخبرينا بما ينتظرنا؟
ينتظر روسيا الخير، بلغاريا ومقدونيا القليل جدا ً منه. النساء في روسيا سيلدن أولادا ً كثيرين جيدين، سيغيرون العالم. بعد ذلك ستحل معجزة، سيحل زمن العجائب. العلم سيميز ما في الكتب القديمة من حق ومن باطل. في الفضاء الكوني سيعثر على الحياة، وسيعلم من أين أتت هي إلى الأرض. سيعثرون في داخل الأرض على مدينة كبيرة. سيطير من السماء أناس جدد، وستكون هناك عجائب جمة. لكن يجب الانتظار، لا يجب استعجال الأحداث، هذا لن يقع سريعا ً …
يقولون إن نهاية الكون هي فيضان عالمي…
الفيضان أيضا ً سيحدث بعد ثلاثين أو أربعين عاما ً. جسم ضخم سيطير الى الأرض وسيضرب الماء. الأمواج ستمسح كثيرا ً من البلدان، والشمس ستنطفئ لمدة ثلاث سنوات.
انتهى الحوار الذي أجري في عام 1994 م، حين غفت العجوز فانغا مثل طفل، فانسحب ضيفها بهدوء محاذرا إيقاظها، فرحا ً بما يحمل من أسرار.
نبوءة مقابل مكعبات من السكر ومن الدمى
ماتت فانغا بعد مرض عضال. اشتعلت بعدها حروب وتغيرت دول، وبقيت هي في أعماق الضعف الإنساني الذي يتوق أبدا ً إلى المعجزات، صورة لعجوز عمياء، ببصيرة عجيبة وبقلب طيب توزع الابتسامات وتهدئ القلوب، ولا تطلب مقابل ذلك إلا مكعبات من السكر