‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسرار النفس والعقل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسرار النفس والعقل. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 2 يونيو 2014

التنويم المغناطيسي (الإيحائي)

معظمنا سمع عن التنويم المغناطيسي Hypnosis والكثير منا ربط تلك الكلمة بممارسات السحر الأسود أو إمتلاك قدرات خارقة أو استخدامه لغرض إيذاء الناس الأبرياء وربما تعود تلك الأفكار إلى التأثر بالأفلام والراوايات في الماضي.

وعلى الرغم من قدم ممارسته إلا أنه ما يزال يشكل لغزاً من خفايا العقل البشري ، فما هي حقيقة التنويم المغناطيسي ؟ في الواقع لا يعلم الأطباء النفسانيون ماهية التنويم المغناطيسي بالضبط، ولكن الغالبية العظمى منهم يتفقون على أن التنويم المغناطيسي هو حالة إنتقال أو حالة أخرى تختلف حالة الوعي (إقرأ عن حالة الوعي المغايرة)  ولعل من أهم خصائص تلك الحالة هي تركيز الإنتباه بشدة و الإنفتاح المتزايد على الإيحاءات والتلميحات التي يعطيها من يقوم بالتنويم المغناطيسي.

ويعرف التنويم المغناطيسي أيضاً على أنه حالة ذهنية (نظرية تتعلق بحالة) أو جملة من المسالك والمعتقدات (نظرية لا تتعلق بحالة) يجري تكوينها من خلال ممارسة تعرف بـ "الحث التنويمي" والذي يتكون عادة من سلسلة من التعليمات التمهيدية والتلميحات الموحية وقد تكون هذه التلميحات منقولة من قبل الشخص المنوم أو تكون متحكم بها ذاتياً (الإيحاء الذاتي أو التلقائي) ويشار إلى استخدام التنويم المغناطيسي لأغراض علاجية بمصطلح المعالجة التنويمية الإيحائية Hypnotherapy.

نبذة تاريخية 
جيمس برايد : رائد التنويم المغناطيسييعتبر التنويم المغناطيسي أو الإيحائي من أقدم طرق المعالجة النفسية عبر التاريخ ، فالعائلة الملكية في مصر الفرعونية استخدمته لمعالجة حالات الإكتئاب الناتجة عن الأمراض وكان للمعالجين سمعة ومكانة كبيرة في مصر القديمة لأنهم كانوا يدعون إمتلاكهم لقوى خارقة تساعد في شفاء الناس من خلال الإيحاء. كما لعب التنويم المغناطيسي دوراً هاماً لدى الهندوس القدامى حيث كانوا يكرسون نوعاً من المعابد تسمى بمعابد التنويم لهدف معالجة الأمراض التي لم تنجح فيها طرق الشفاء التقليدية آنذاك واكتشف علماء الآثار كتاباً قديماً بعنوان "قانون مانو" الذي أورد ثلاث مستويات مختلفة من التنويم المغناطيسي وهي: النوم في حالة النشوة و النوم العميق والمشي خلال النوم .وحسب ما هو معلوم لم يتعرف الغرب إلى التنويم المغناطيسي إلا بعد الدكتور فرانز ميسمر في الذي عاش في القرن الثامن عشر (1734 - 1815) وهو فيزيائي نمساوي ، قام الدكتور ميسمر في التحقيق في تلك الظاهرة التي دعيت باسمه الميسمرية وما زالت تلك الكلمة تستخدم لحد الآن. لكن كلمة التنويم المغناطيسي Hypnosis لم تظهر إلا بعد أن صاغها جيمس برايد وهو جراح اسكتلندي، قدم برايد نظرية مفادها أن الإستمرار في التحديق في جسم متحرك أو ثابت لفترة من الزمن ستؤدي بدخول الشخص إلى حالة من اللاوعي وهذه الحالة لا تعتبر نوماً وإنما حالة تفصل بين الوعي واللاوعي وبعد ذلك الإكتشاف وصف جيمس برايد على أنه "رائد التنويم المغناطيسي".

حقائق عن التنويم المغناطيسي
- التنويم المغناطيسي ليس له في الحقيقة أية علاقة بالنوم أو في المغناطيس.
- يصبح صوت المنوم هو المسيطر الوحيد على شعور ووعي النائم ايحائيا.
- يخفض المنوم صوته شيئا فشيئا حتى لا يكاد يسمع ثم يكرر عبارات مهمة تحوي كلمات مثل: نائم- حالم- مسترخ، ثم يبدأ في ادخال صور تتولى عملية تعميق التنويم.
- مثال لحالة بسيطة وشائعة للتنويم المغناطيسي: نقوم بتنويم شخص ما مغناطيسياً ونوحي له ان الماء الذي سيرتشفه سيكون ممتلئاً بالفلفل بعدها نوقظه من النوم سيبصق الشخص حينئذٍ باشمئزاز ولن يكون بمقدور أي إنسان في العالم أن يبعد عن ذهنه هذه الفكرة وبغية انتزاعها منه يتوجب تنويمه مجدداً.
- الشخص الواقع تحت التنويم المغناطيسي لا يقوم باي عمل لا يريده حيث لا يمكن اجباره على القيام باعمال لا يرغب بها.
- اثناء عمليه التنويم ان الشخص يبقى مفتوح العينين وانه يستوعب جميع ما يدور حوله ولكنه لا يستطيع الاجابه الا على الشخص القائم بعمليه التنويم المغناطيسي.
- من يقوم بالتنويم المغناطيسي عليه أن يكون على دراية وخبرة كافية وأن تتصف شخصيته بالوقار والاحترام والمحبة حتى يستطيع أن يهيمن على الآخرين بما يمتلك من قوة الشخصية والارادة.

الإغماء التخشبي Catalepsy
هو مصطلح يستخدمه الأشخاص الذين يقومون بجلسات التنويم الإيحائي للإشارة إلى الحالة التي يجعلون فيها ذراع أو ساق الشخص الخاضع للتنويم صلبة أو متخشبة ، وهناك مصطلح "تخشب الذراع"وهو إختبار غالباً ما يقوم به المنوم قبل أن يدخل الشخص موضوع الإختبار في حالة الغشية التامة.



هل ينجح التنويم المغناطيسي على أي شخص؟
لا يمكن إجراء التنويم المغناطيسي على أي شخص ، فقد وجدت الدراسات أن حوالي 10% من الناس لا يستجيبون إلى أية محاولة للتنويم المغناطيسي، ونسبة تتراوح بين 5 إلى 10% يدخلون في حالة عميقة من التنويم المغناطيسي، ففي عام 1970 وجد الباحث النفساني إرنست هيلغارد أن الأشخاص الأكثر تأثراً بالتنويم المغناطيسي هم الواثقون من أنفسهم والمنفتحون ذهنياً والموضوعيون فهم قادرون على الدخول في تجارب تخيلية، كما وجد هيلغارد أن الأشخاص الذين يستجيبون للأوامر خلال جلسات التنويم المغناطيسي هم من الذين عاشوا طفولة قاسية ولقوا عقاباً لذلك يميلون إلى العيش في الخيال ليبتعدوا عن ظروف حياتهم الصعبة في الماضي وبالتالي يمثلون أفضل موضوع لدراسة تلك الظاهرة.

هل يمكن الوثوق بإفادة الشاهد الذي جرى تنويمه مغناطيسياً ؟
ما زال استخدام التنويم المغناطيسي يثير جدلاً يتعلق بمدى صدق التفاصيل التي يرويها الشاهد أو الضحية خلال جلسة التنويم المغناطيسي، يقول الدكتور أورني وهو بروفسور في علم النفس من جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية: "الزعم بأن استخدام التنويم المغناطيسي كاف لاسترجاع الكثير من تفاصيل الذكريات المخبأة ما زال أمراً مشكوكاً فيه إلى حد بعيد". وفي إحدى القضايا حذر الدكتور أورني من قبول شهادة شخص قبل بدء جلسة المحاكمة لأن الشرطة أجرت له عدداً من جلسات التنويم المغناطيسي، لأن بعض الخبراء يعتقدون أن تلك الجلسات تساهم أيضاً في غرس ذكريات جديدة لم تكن موجودة أصلاً في عقل الشخص قبل تنويمه وهي ناتجة أصلاً عن إيحاءات من قام بتنويمه وبناء على ذلك لا يعتبر التنويم المغناطيسي وسيلة موثوق بها في المحاكم أو للوصول إلى الحقيقة الكاملة لما حدث بالفعل.

التنويم المغناطيسي والإختطاف من قبل المخلوقات الفضائية
استخدم التنويم المغناطيسي أيضاً لمعرفة تفاصيل حالات الإختطاف أو الإغتصاب التي حدثت لبعض الأشخاص، ولعل أشهر حادثة كانت بارني هيل وزوجته اللذان صرحا خلال جلسات التنويم المغناطيسي عن اختطافهما من قبل مخلوقات غريبة عندما كانا في رحلة في سيارة ، فوصفا المركبة الفضائية التي نقلا إليها وتفاصيل تلك المخلوقات حيث أفاد بارني أن المخلوقات أخذت عينة من سائله المنوي وزوجته تعرضت لأداة إسطوانية كانت موضوعة على سرتها ، ولكن بعض علماء النفس يفسرون ذلك على أنه تأثر بما قرآه من راوايات خيالية ظهرت في العقل اللاواعي خلال جلسات التنويم فهم لا يعولون كثيراً على تلك التفاصيل التي أدليا بها خلال جلسات التنويم المغناطيسي.



التنويم المغناطيسي كعلاج Hypnotherapy
حاليا يستخدم القليل من الاطباء وخاصة النفسيين التنويم المغناطيسي لعلاج مشاكل الاعصاب والارق والصداع وادمان الكحول او المخدرات حيث يشترطون وجود احد اقارب او اصدقاء الشخص معه. كما يستخدم التنويم المغناطيسي أيضاً من أجل للتخلص من التدخين والكحولية والتثبيط الجنسي والخوف والشعور بالدونية ومن بعض الآلام النفسية والجسدية. وتقوم هذه الطريقة على خلق صورة عن الذات تندمج تدريجياً مع الشخصية بحيث يصبح الإنسان ما يريد أو ما يفكر فيه. و يهتم بعض الأطباء الأميركيين منذ بعض الوقت بالتنويم المغناطيسي الذاتي وهي تقنية مشتقة من الإيحاء الذاتي تساعد بشكل جاد على صقل الشخصية والتحرُّر من بعض العادات السيئة واكتساب أخرى أكثر ملائمة.


شاهد الفيديو
التحديق لمدة 45 ثانية سيدخلك في حالة التنويم المغناطيسي حسب ما يزعم الفيديو التالي: 

تحذير : يمكن للتنويم المغناطيسي أن يكون خطراً خصوصاً إن جرت ممارسته من قبل شخص لا تتوفر فيه الخبرة الكافية ، لذلك لا تقوم بإجرائه على نفسك أو أشخاص آخرين دون أن تتعلم المزيد عنه وعلى يد خبير.

المصادر
- Amazines
- Jiskha Homework Help - By David A. Gershaw
- Zaven Online
- The New York Times

إقرأ أيضاً ...
- إستحضار ذكريات الحياة الماضية
- حالة الوعي المغايرة ASC
- إكتشاف مناطق ما وراء الوعي في الدماغ
الذاكرة الوهمية

الاثنين، 5 مايو 2014

هل بات إختراع آلة لقراءة الأحلام وشيكاً ؟

إعداد : هدى عز الدين
كان هناك جزم أن ما يجري في أحلامنا من مشاهدات وهواجس يبقى غير معلوم لغيرنا إلا إذا استطعنا إطلاعهم عليه مما بقي في ذاكرتنا عن الحلم ، لكن العلم يوم يتقدم ليغير من هذا الجزم ، خصوصاً أننا نشهد ثورة تقنية وعلمية لم يعهدها البشر طوال تاريخهم المعروف ، فالعلم فاق التوقعات ومكننا من تخيل صورة مستقبلية لما سيصل إليه في دراسة نشاط لظاهرة غامضة يعتبر من أبرز ألغاز دماغنا وهي " الأحلام ".


حيث كشفت دراسة حديثة أجريت في أبريل 2013 الماضي أن العلماء تمكنوا لأول مرة من فك الشفرة الخاصة بتفاصيل الأحلام باستخدام أجهزة مسح الدماغ العاملة بتقنية الرنين المغناطيسي  MRI  بنجاح ، وقام في الخطوة الأولى عالم الأعصاب الياباني (يوكيسو كاميتاني ) و زملاؤه في المعهد الدولي لأبحاث الأعصاب في كيوتو -اليابان بإجراء تجربة على 3 متطوعين شبان أثناء نومهم داخل جهاز المسح و رصدوا نشاط المخ لكل متطوع بواسطة ترميز الأقطاب الكهربائية EEG الذي يدل على وجود نشاط حلم في الدماغ .

وفي الخطوة الثانية وضع الباحث كاميتاني و زملاؤه وحدة فك ترميز الصور المرئية التي يتم تحديدها من خلال عمليات جبرية تقوم بها الآلة ، و وحدة فك الترميز هذه توضع لتصنيف أنماط نشاط المخ المسجلة لكل متطوع و تم تسجيل كل صورة رُصدت بداية من صور التماثيل البرونزية و المفاتيح و معول الثلج ، و استطاع العلماء من خلال عرض الصور أن يؤسسوا قاعدة بيانات يتم فيها تصنيف الصور حسب مجموعات متقاربة ، مثلاً تصنف المباني و البيوت تحت مجموعة " هياكل " و هكذا مع بقية الصور.

وأجري بعد ذلك مسح للمتطوعين في حالة اليقظة و شاهدوا الصور على شاشات الحاسوب واستطاع الباحثون رصد الأنماط المحددة لأنشطة المخ المرتبطة بالصور المرئية و تمكنوا من تقييم فئات واسعة من الصور بدقة تقارب 60% وباستطاعة الباحثين من خلال هذه النتائج إدخال نمط معين من النشاط إلى الدماغ  و من خلاله يمكنهم التنبؤ بأي الصور هي التي أنتجت هذا النشاط ليتم تحديد الأشياء موضع الدراسة التي يراها المتطوعون في أحلامهم بشكل صحيح .

و يقول (كاميتاني) : " إن عملية فك شفرة الحلم لا تزال بدائية " ، ولدي اعتقاد قوي بأن شفرة الحلم يجب أن تكون قادرة على تفسير الجوانب الأخرى من الأحلام  كالعاطفة والألوان وغيرها التي لها تأثير كبير في تغيير مسار الحلم و يقول كاميتاني أن فريق البحث يعمل على رصد الصور التي تُرى قبل الاستيقاظ بحوالي 15 ثانية على الأكثر .

ماكنة قراءة الأحلام
في تعليق على نتائج الدراسة قال (مارك ستوكس ) أستاذ علم الإدراك العصبي في جامعة أوكسفورد البريطانية : " هذا بحث مثير يقربنا من بناء ماكنة قراءة الأحلام " ، ولكنه استطرد قائلاً : " إن نظام قراءة الأحلام لا يصلح لكل شخص موضحاً أنه لا يمكنك بناء جهاز قادر على قراءة خواطر الناس ما لم يكن الناس أنفسهم على علم بهذه الخواطر ".

إن اكتشاف العلماء اليوم يُعتبر مجرد بداية متواضعة في رحلة مثيرة وطويلة لإكتشاف أبرز ظواهر الدماغ البشري تعقيداً والتي ستغير مع تطور معارفنا مفهومنا عن عمل الدماغ.

شاهد الفيديو
عرضت قناة بي بي سي البريطانية  شرحاً مختصراً عن نتائج البحث الذي قام به العلماء اليابانيون :


المصدر

مواضيع ذات صلة 
- عالم أعصاب يكشف مصدر "الشر" في الدماغ
- إكتشاف مناطق ما  وراء الوعي في الدماغ
- أكثر الاحلام شيوعاً ودلالاتها
- هل يمكن للأحلام أن تتنبأ بالمستقبل ؟
- كيف تتحكم بأحلامك ؟

الثلاثاء، 15 أبريل 2014

عالم أعصاب يكشف عن مصدر "الشر" في الدماغ

يعتقد البروفيسور (غيرهارد روث) أستاذ طب الأعصاب في جامعة (بريمن) الألمانية والأكثر شهرة في أبحاث جينات الأدمغة أنه توصل إلى مكان المنطقة المسؤولة من الدماغ عن أفعال "الشر الكامن" ، حيث شوهدت كبقعة مظلمة في صورة الأشعة السينية عند الفص الجبهي (مقدمة الدماغ) ،  ويؤيد هذا الكشف ما توصلت إليه دراسات سابقة

ويلوم (غيرهارد) هذه المنطقة على ضخ الأفكار الشريرة التي تجعل من صاحبها يتربّص بالشر لكل من حوله،  بمجرد أن تنشط هذه البقعة بأي نشاط سلبي تقوم بتوليد جميع المحرّضات على السلوك الإجرامي والعنيف فهو مركز إصدار القرارات جميعها.


وترتكز أبحاث العالم جيرهارد روث على تجارب أجراها على المجرمين من القتلة والسارقين والمغتصبين بعد أن نال إذناً من السلطات المحلية لمعرفة أسرار الأعمال الإجرامية التي مهما حاولت الحكومة الحد منها وترويض المجرمين وتقويم سلوكهم بالسجن لاتزال تتكرر وتتكرر مع حبس المجرمين ذاتهم .

الأمر الذي دعا البروفيسور للقيام بأبحاث ودراسات عديدة بالتعاون مع فريق ينمكمكنمنمكنمنضم عدة باحثين في طب الأعصاب وقد قام جيرهارد بعرض شريط فيديو تظهر فيه أعمال عنف وحشية على مجرمين ارتكبوا أعمال إجرامية متنوعة واحداً تلو الآخر ومن ثم قياس أنشطتهم الدماغية والكشف عليها بالأشعة السينية فوجد أن جميع أجزاء الدماغ تتفاعل مع ما ترى إلا جزء واحد بقي راكداً بلا أي تفاعل ، ورغم وجود هذا الجزء الذي سماه " البقعة المظلمة " فقد تم تداوله إعلامياً باسم علامة الشر أو الشيطان،  أي المركز الذي يصدر الاوامر الشريرة لدى الإنسان.

مكان البقعة المظلمة في مقدمة الدماغ
وقد قام البروفيسور الألماني بتقسيم المجرمين إلى 3 أنواع، ينتمي إلى النوع الأول اولئك الذين تعتريهم بعض الأمراض النفسية وهذا لا غرابة في أن يرتكبوا بعض الجرائم أو أن يتقاتلوا مع الآخرين، 

وينتمي إلى النوع الثاني من ينشأ في بيئة إجرامية والذي أسماه بـ (المتهور التلقائي) بحيث تتولد عند هذا المجرم ردود فعل سلبية سريعه جرّاء التعرض لأي تصرف نحوه وهم شخصيات غير متسامحة وإن أي نظرة أو كلمة خاطئة اتجاهه تشكل لديه رده فعل عنيفه وتوقظ الشيطان (الشر) الكامن لديه على حد تعبير البروفيسور جيرهارد .

أما ينتمي إلى النوع الثالث فهم الأشد خطورة ويشار إليهم بمرضى إضطراب في الشخصية يعرف بـ السيكوباتية الشامل (إقرأ عن السيكوباتية)، وهم الذي يكون الشر متأصل في طبيعتهم ويتضخم كلما تقدم بهمك العمر فتزيد سطوته وفي هذه الزمرة حصر البروفيسور عدداً ممن خلدهم في التاريخ نظراً لبشاعة أفعالهم ليوضح فكرته فذكر أدولف هتلر وماوتسي تونغ وجوزيف ستالين وصدّام حسين ومعمّر القذافي وغيرهم قائلاً بأن هؤلاء كانوا بألسنتهم وباستغلالهم لحضورهم بين الناس  (الكريزما) أن يستميلوا الآخرين رغم سمعتهم السيئة وكذبهم وإن الخوف من هذه الفئة من الأشرار تكمن في أنهم قادرون على ارتكاب الجرائم دون تأنيب ضمير وبدون أن يعلموا بأنهم أخطأوا على الإطلاق أو بأنهم يتحملون أي مسؤولية وغالباً مايكونوا مصابين بما يسمى بـ جنون العظمة.

وشرح البروفيسور إمكانية ولادة أشرار طغاه ومجرمين في أي وقت لذا ينبغي تحصين المجتمع ضد هذا الشر عبر تعزيز الجانب الروحي لدى كل شخص وتنشيط الجوانب الروحية حتى منذ نعومة الأظفار في رياض الأطفال.

السيكوباتية
أنتوني هوبكينز وهو يجسد شخصية سيكوباتية
هو إضطراب في الشخصية يتسم بمشاعر سطحية (بما فيها إظهار درجة منخفضة من الخوف والإفتقار إلى الرحمة أو التسامح )، والقسوة والأنانية ، البهجة ظاهرية ،  إنعدام المسؤولية ووالإندفاع والإجرام ، والسلوك المعادي للمجتمع ،  عدم الندم ، ونمط حياة قائم على التطفل.

ويطلق على الإرهابيين أحياناً صفة السيكوباتية ، وفي حين لم توافق أي منظمة أو مؤسسة للرعاية العقلية أو النفسية على إعتباره  "مرضاًُ عقلياً" في حد ذاته، فإن السيكوباتية تستخدم على نطاق واسع في تقييم المرض العقلي وفي إجراءات العدالة الجنائية في بعض الدول وربما يكون له نتائج هامة على الأفراد.


المصادر
- صحيفة ديلي مايل البريطانية.
- موقع الثقافة والعلوم

مواضيع ذات صلة 
- صلة السيكوباتية بنماذج الكلام
- القاتل المتسلسل
- جرائم قتل بإيعاز من كائنات غيبية

الأحد، 6 أبريل 2014

ذراع ثالثة تحير الأطباء

دماغ المريضة (64 عاماً) يتفاعل كما لو كان لديها ذراع ثالثة !في محاولة لكشف غموض مرض انفصام الشخصية Schizophrenia صرحت سيدة تبلغ من العمر 64 عاماً لأطبائها في جامعة جنيف - سويسرا أنها ترى وتحس بوجود ذراع ثالثة تصفها بأنها شاحبة اللون وشبه شفافة ويميل لونها للأبيض الحليبي، وبعد فحص الحالة من قبل د.أسياد خاطب وهو أخصائي الأعصاب في المختبر التجريبي للأعصاب وجد أنها ظاهرة قابلة للتصديق.

ظهرت الذراع للمرأة بعد بضع أيام من معاناتها لسكتة دماغية Stroke ، حيث أخبر الأطباء وكالة الأنباء السويسرية عن ذلك بالقول:"تعتبر تللك الظاهرة من أكثر الظواهر التي تحير الأطباء وهي معروفة باسم الوهم العضوي المزمن والذي يرمز له اختصاراً بـ SPL. خلاصة الأمر أنه بإمكان تلك المرأة أن تستخدم ما يتراءى لها من طيف إلى أقصى درجة ممكنة لتتخلص من شعور الحكة على وجنتيها ،ذلك الشعور الذي يبعث في نفسها الضيق لأنها لا تستطيع أن تفرك مكان الحكة باستخدام أجسام صلبة كما لا تدرك وجود الذراع (التخيلي) أمامها إلا عندما تحتاج إليه.ومع ذلك يعتبر الأطباء تلك حالة أول حالة معروفة لشخص قادر على أن يشعر ويرى ويحرك عضواً من جسمه بإرادته رغم عدم وجود ذلك العضو في الواقع.

اختبارات التحفيز
قام الطبيب خاطب مع زملائه بفحص دماغ المريضة باستخدام التصوير من خلال الرنين المغناطيسي MRI وهي أداة تسمح للأطباء بمعرفة فيما إذا كان الدماغ يعطي استجابة بالفعل أم لا، كما يحدد مكان نقطة التأثير التي تنشط في الدماغ، وبالفعل كشفت نتائج الفحص عن أن المرأة تحس فعلياً بما كانت تصفه. فطلب الباحثون من المرأة تحريك يدها اليمنى وكما هو متوقع تحفزت مناطق الحركة في قشرة الدماغ والمناطق المسؤولة عن معالجة الصور البصرية.كما حصل الباحثين على نفس الاستجابة في الدماغ عندما تخيلت المرأة أنها تحرك يدها اليمنى، وأيضاً حدث نفس النشاط في الدماغ عندما تخيلت أنها تحرك يدها اليسرى ولكن هذه المرة في النصف الأيمن منه. ولكن عندما طلب منها الأطباء أن تحرك ذراعها الثالثة التخيلية كان رد فعل دماغها في غاية الغرابة وكأنها ذراع حقيقية موجودة في جسمها وتتحرك، وإضافة لذلك كان هناك نشاطاً ملفتاً في المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية في قشرة الدماغ Visual Cortex وهذا كله يدل على أنها كانت ترى بالفعل ذراعها التخيلية بشكل يغاير طريقة عمل الأوهام الأخرى.وعندما طلبوا منها حك وجنتيها (باستخدام ذراعها التخيلية) كانت تنشط مناطق الإحساس باللمس في الدماغ!!

غموض
يقول د. خاطب : " يبقى السبب وراء "الذراع التخيلية" لغزاً وهي ظاهرة نادرة ومن المعلوم وجود 9 حالات فقط رأى المرضى فيها وشعروا بوجود تلك الذراع!، يرى بعض الباحثين أن السكتة الدماغية ربما تقود في حالات نادرة جداً إلى الإضرار ببعض وظائف الدماغ مما يجعله يتواصل ويتفاعل مع عضو تخيلي من الجسم. بالنسبة للبعض الآخر قد تعني تلك الحالة وجود حلقة مفقودة بين أعضاء الجسم التخيلية وتجربة خارج الجسد Out of Body Experience (تحدث عند اقتراب الموت أحياناً حيث يرى المريض جسده من الأعلى ويصف ما حدث له أثناء العملية الجراحية مثلاً)، اقرأ عن تجربة اقتراب الموت. للأعضاء التخيلية صلة على الغالب بالأشخاص الذين بترت أعضاء من جسدهم، حيث يعاني منها 50 إلى 80 المئة ممن بترت أعضاؤهم. وفي معظم الحالات تكون مؤلمة بالاعتماد على تقرير نشر عام 1984 في المجلة العلمية Clinical Journal of Pain

وأخيراً .. قد تقدم تلك الحالات النادرة طريقة فريدة من نوعها لإدراك الأشياء في الدماغ. هل ينقلب الوهم بوجود أعضاء إلى حقيقة ؟ نعم في بعض الحالات حيث تبقى حقيقة نسبية يحتفظ بها ذلك الشخص.


المصدر
- SwissInfo.ch

اقرأ أيضا ...
- تجسد الصورة الذاتية 
- تجربة اقتراب الموت والذبحة القلبية
- قصص واقعية عن تجارب الموت الوشيك
 - رؤى لحظات الاحتضار

الثلاثاء، 14 يناير 2014

ظاهرة الديجافو Deja Vu

الديجافو Deja Vu كلمة فرنسية تعني" قد حدث من قبل" وتعني حرفياً بالإنجليزي already seen وهي الإحساس بالألفة مع شيء يُفترض أنه ليس كذلك، مثال: تسافر لمكان لأول مرة في حياتك وتدخل مطعم مع أصدقائك وتجلسون إلى الطاولة وتتناولون عشائكم بينما تتناقشون في موضوعٍ ما وفجأة دون مقدمات ينتابك الشعور بأنك قد مررت بهذه اللحظة (بكل ما فيها) من قبل.. نفس المكان، نفس العشاء، نفس الموضوع، نفس الأوجه المحيطة بك.. كل شيء، كأنه حدث من قبل.. ولكن أين؟ متى؟ لا تتذكر !وليس هذا فقط.. بل إنك قد تتذكر ما سيحصل في الثواني القادمة (كأن يسقط شيء أو يمر شخص ما أو أي شيء) وفعلاً يحدث !

فرضيات لتفسير الظاهرة
المحللون النفسيون يرون في الديجافو تعبيراً عن رغبة قوية لتكرار تجربة ماضية، أما الأطباء فيفسرونها على أنها حدوث عدم مطابقة ( mismatching ) في الدماغ يتسبب في جعل الدماغ يخلط بين الإحساس بالحاضر والماضي ، أما علماء ما وراء الطبيعة فهم يعتقدون أن الديجافو يتعلق بخبرة حياتية ماضية عشناها قبل قدومنا إلى الدنيا في ذواتنا الحالية!و تلك ظاهرة أخرى تعرف بـ " تجربة ما قبل الولادة BBE" (اختصاراً لكلمة Before Birth Experience )وعلى الرغم من التقدم العلمي على جميع الأصعدة الطبية إلا أن الغموض لا زال يكتنف ظاهرة ديجافوو رغم الفرضيات والتخمينات التي حاولت تعليلها إلا أنّ أياً منها لا يمكن البت به بشكل قاطع والمثير أكثر أنّ هناك ظاهرة معاكسة للديجافو !إنها ما يسمى بالـ Jamais Vu وهي الإحساس بأن (المألوف) غريب وجديد وكأنه يُصادف لأول مرة! وأيضاً لا يدوم هذا الإحساس إلا لجزء من الثانية .كأن تجلس مع أحد أصدقائك أو أفراد عائلتك ولوهلة تشعر وكأنك لم تره من قبل! كأنه شخص غريب !



1- فرضية مراكز الذاكرة في الدماغ
تفسر هذه الظاهرة علمياً على أن المخ عبارة عن مناطق وكل منطقة مسؤولة عن وظيفة مثال: الرؤية تكون في مؤخرة الرأس، السمع على الجوانب وهكذا.وما يحدث أنك عندما ترى شيئا يترجمه الجزء الخاص بالرؤية Visual Center وهذه هي وظيفته ترجمة الإشارات إلى صورة فقط أما فهم هذه الصورة واستيعابها أو تذكرها إذا كانت مألوفة يكون في جزء آخر يسمى Cognitive Centerفي هذه الظاهرة يحدث في بعض الأحيان تأخر بين العمليتين وتمر برهة من الوقت تدخل فيها الصورة إلى مركز الذاكرة قبل الـ Cognitive Center.. ثم تذهب الصورة إليه لاحقا فيظن المخ أنه رآها من قبل.وتحليل آخر يرجع هذا الأمر إلى أن تواجدك في هذا المكان أو الموقف يترجم الأحداث إلى إشارات في الأعصاب، فترسل الأعصاب هذه الإشارات إلى مركز الذاكرة القصيرة (Short Memory) ليتم حفظها هناك وتكون هذه العملية سريعة جداً أقل من جزء من الثانية.. ولكن يحدث في بعض الأحيان أن ترسل الأعصاب نفس الإشارات إلى مركز الذاكرة الطويلة (long memory) بالخطأ.. فنشعر بان هذا الموقف قد مرنا بنا من قبل!! وللعلم مركز الذاكرة الطويلة هي المكان الذي يحفظ فيه أحداث قديمه يمكن استرجاعها مع الزمن .


2- فرضية نصفي الكرة المخية
جميعنا يعلم أن الدماغ مكون من فصين أي جزئين.. أحد هذه الأجزاء متقدم قليلا أي بارز قليلا عن الآخر.. وعند إستقبال المخ لأي إشارة أو صورة.. يستقبلها الفصين معا.. لكن في بعض الأحيان.. يستقبل ذلك الجزء البارز أو المتقدم قبل الأخر بثواني بسيطة جدا.. ثم ترسل للجزء الأخر الذي به يتم الاستيعاب الكامل لكل ما نستقبله من صور وأصوات وإشارات ضوئية وغيرها.. فعندما يستوعب المرء المكان أو الصورة التي أمامه.. يشعر أنه قد رآها سابقا.. ولكن الصحيح.. أنه.. قد خزنها في الذاكرة القصيرة قبل أن يتم استيعابها كاملا.. كل هذا يتم في ثواني معدودة..

3- فرضية عالم الأحلام
إن ما نمر به من أحدث نشعر وكأنها مكررة أو صورة أخرى من موقف مضى ما هو إلا نسخة لحلم قد حلماه مسبقاً ولكننا نسيناه ولم نتذكره.. وحين يحدث نفس الموقف في حياتنا العملية نتذكر أننا قد مررنا بنفس هذا الموقف أو المشهد من قبل.فنحن يومياً مهما كان نحلم بكل ما يدور في اليوم الآخر لـكن بطبع الإنسان ينسى كل ما يحدث فنتذكر ما يمكن تذكره، كما يؤكد بعض العلماء أنه يحدث أحيانا أثناء النوم أن يمر الإنسان بمراحل شفافة للوعي وللروح ولاستقبال الرسائل الكونية أي أنه يحلم أو يرى أجزاء من حياته أو مستقبلهكما يحدث في الرؤية الصادقة.فالنوم هو مفارقة النفس للجسد مفارقة جزئيه، وعندها تفارق النفس الجسد وتسبح في الفضاء وأيضا فهي تلتقي مع نفوس أخرى ربما يكون أصحابها على قيد الحياة وربما يكون مضى وقت طويل على وفاتهم .. ومن هنا يأتي تفسير منطقي للاتصال بين أناس على قيد الحياة وآخرون مضى على وفاتهم وقت طويل ومن خلال ذلك يأتي تفسير منطقي آخر لظاهرة استحضار الماضي واستقراء المستقبل.وتلتقي تلك النفوس مع بعضها في ما يسمى بالبرزخ وهناك يحدث بين الأرواح مالا ندركه بعقولنا الظاهرة.. ولا نستطيع تذكر شيء منه في حال يقظتنا ولكن ربما يحدث بالصدفة أن نسمع قولا أو نشاهد مشهدا يخيل إلينا أننا رأيناه من قبل وتتفق الرؤى نفسها لدى أكثر من واحد من المشتركين في نفس المشهد أو الموقف.ويوجد العديد من المواقف التي من ضمنها رؤية إنسان في المنام لشخص يجلس معه ويخاطبه في حين أنه ميت من عشرون عاما.. وقدم إليه في المنام ليحذره من أمر هام أو يوصيه وصيه.. أو يطلبه تكفير خطيئة أو ذنب.. وهذه حدثت كثيرا.. وهو يؤكد مبدأ الاتصال بين العوالم.. فالنفس تنفصل عن الجسد في حالة النوم وتسبح في محيطها الخارج بعيدا عن إدراكنا الحسي.عالم الذر و بعض العلماء أن الإنسان كان قبل أن يخلق في عالم يسمى (بعالم الذر) أو عالم الأرواح، وفي هذا العالم جرت له العديد من الأحداث والوقائع المشابهة والمطابقة لما يحدث له على الأرض، حتى تكون الأحداث متماثلة إلى درجة التطابق، ويرى البعض أن الحياة الدنيا ما هو إلا نسخة لتلك الحياة وهي (كرة) أو محاولة ثانية أعطيت للإنسان ليمارس فيها مفهوم التقرب إلى الله والعبادة مرة أخرى.لذلك فعندما نمر بحدث أو واقعة ما ونشعر بأننا قد مررنا بها قبل ذلك فهذا عملية تذكر للحياة التي عشناها في عالم الذر أو عالم الأرواح.ويرى البعض أن الإنسان تعرض عليه مسيرة حياته قبل أن يخلق في الحياة عند الله ثم تنفخ فيه الروح في بطن أمه ومن ثم قد يتكرر مشهد (ديجافو) من العقل الباطن أو من الذاكرة القديمة الأولى.


4- فرضية علم ما وراء النفس (الباراسيكولوجي)
يرى بعض علماء الباراسيكولوجي أو علوم التفسير العلمي للظواهر الخارقة أن ظاهرة الديجافو هي جزء من الحاسة السادسة، بحيث استطاع وعي الإنسان وعقله أن يصل إلى الحدث ومفرداته ووقائعه قبل حدوثه بلحظات قليلة جداً، وعندما مر الحدث بان وكأنه مر به الإنسان من قبل مضى أو أن يكون قد رآه قبل هذا اليوم. فالعقل اللاشعوري ـ أو الباطن ـ هنا يكون قد سجّل معلومات في فترة قريبة مع العقل الواعي، لذا يتوهّم الشخص أنّه مرّ بالتجربة.

أخيراً ..ورغم تنوع التفسيرات التي تناولت تلك الظاهرة إلا أنها ما زالت تحير العلماء إلى يومنا هذا.


المصادر:
- مجموعة من المنتديات
- ويكيبيديا

اقرأ أيضاً ...
- الذاكرة الوهمية
- فيلم Premonotion
- تجربة اقتراب الموت NDE
- الاستبصار Remote Viewing
- التخاطر Telepathy