‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحلام وكوابيس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحلام وكوابيس. إظهار كافة الرسائل

السبت، 22 نوفمبر 2014

حالة "المشي نائماً"

السير خلال النوم أو حالة المشي نائماً أثارت خيال الكثير من كتاب أفلام الرعب والرواياتورد ذكر حالة "المشي نائماً " SleepWalking في أدبيات الطب حتى قبل رائد الطب الإغريقي أبقراط Hippocrates وذلك ما بين 460 إلى 370 قبل الميلاد وأيضاً ورد ذكرها في مسرحية (ماكبث) للأديب الإنجليزي الشهير (شكسبير) ففي أحد المشاهد تمشي السيدة (ماكبث) وهي نائمة وهي حالة تعزى إلى شعورها بالذنب مما أدى بها إلى الجنون كنتيجة لعواقب تورطها في قتل حماها (والد زوجها). وصفت حالة "المشي نائماً" على أنها الإتيان بسلوك معقد (المشي) يترافق مع الشخص وهو يزال نائماً. وفي بعض الحالات قد يصاحب المشي نطق بعض الكلمات بغير مناسبة، وعادة ما تكون العينان مفتوحتان ولكنهما كامدتان كالزجاج، وتظهر الإحصاءات أن تلك الحالة تلاحظ بشكل أكبر خلال مرحلة الطفولة المتوسطة أو خلال مرحلة المراهقة المبكرة ، فحوالي 15% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 4 إلى 12 سنة يمرون بحالة الـ"المشي نائماً" وتزول الحالة عموماً في آخر سن المراهقة ، واتضح أن حوالي 10% من الذين يمشون في نومهم قد بدأ لديهم ذلك السلوك خلال سنين مراهقتهم وأن هناك ميلاً وراثياًَ ملاحظ.
- ينظر الطب إلى حالة المشي نائماً على أنها أحد أشكال إضطراب النوم Parasomnia (إقرأ عن الجاثوم) حيث ينهمك الذي يعاني منها بفعل أمور يقوم بها عادة خلال فترة يقظته حيث يكون في حالة نوم كامل أو شبه نوم (حالة وسيطة بين اليقظة والنوم). وبالعادة تتضمن حالة "المشي نائماً" إنتقال الشخص الذي يعاني منها من موقع نومه السابق متجولاً حوله ومؤدياً لأمور يقوم بها عادة في حالة يقظته كالتنظيف و المشي والقيام بأمور أخرى.
تفسير الحالة
أطوار النوم بما فيه الطور الثالث والرابع الذي تحدث فيه حالة الماشي نائماًلا يكون الأشخاص (خلال مشيهم نائمين) غير واعين تماماً لما حولهم لكنهم غير واعين لأفعالهم فذاكرتهم لا تسجلها خلال فترة حدوث تلك الحالة. وبسبب ذلك قد تمضي فترة إضطراب النوم دون أن تتم ملاحظتها (في حال لم يكتشفه شخص آخر )، من الجدير بالذكر أن حالة "المشي نائماً" أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من الضغظ النفسي Stress أو القلق أو العوامل النفسية الأخرى. وكذلك لدى الأشخاص الذين لديهم إستعداد وراثي من العائلة أو مزيجاً بين تلك العوامل المختلفة.
- هناك إعتقاد شائع خاطئ يقول أن:"فعل السير خلال النوم يكون ترجمة للحركات الفيزيائية التي تحدث في الحلم". لكن في الواقع تحدث حالة السير خلال النوم في طور مبكر من أطوار النوم المختلفة أي في الطور 3 أو 4 ، ومعروف أن الأحلام تحدث خلال طور حركة العين السريعة المعروفة إختصاراً بـ REM ، ويمكن لحالة "المشي نائماً" أن تحدث لأي إنسان وفي أي مرحلة عمرية ، وهي تحدث عادة عندما يتحرك الشخص خلال موجة بطئية للنوم SWS (خلال الطور 3 أو 4) ، وتشغل حالة الموجة البطيئة من النوم حوالي 80% من الوقت الذي يقضيه الأطفال أو المراهقين في بداية مراهقتهم (نصفهم من الأطفال الرضع).وبسبب ذلك تكثر حالات المشي نائماً لديهم. بينما يقل حدوثها شيئاً فشيئاً مع تقدم السن.وعلى عكس الإعتقاد الشائع لا تتضمن معظم حالات "المشي نائماً" القيام بالمشي أو التجول (دون وعي عن الموضوع)، ومعظم الحالات تحدث عندما يتم إيقاظ الشخص إو مضايقته بواسطة شخص آخر أو شيء ما خلال مروره بمرحلة الموجة البطيئة للنوم SWS، فقد ينهض الشخص ويتلفت حوله وفجأة يعود مجدداً ليغط بالنوم. تندر ملاحظة تلك الأحداث إلا إذا سجلت في عيادة سريرية (إكلينيكية).

- هناك أيضاً إعتقاد شائع مفاده أنه :"علينا عدم إيقاظ الشخص الذي يمر بحالة (المشي نائماً) بل علينا أن نوجهه ليعود إلى سريره دون محاولة إيقاظه". في الواقع يعتبر إيقاظه من تلك الحالة مزعجاً أو مربكاً فقط لوقت قصير بعد إيقاظه ولكن لن يسبب له خطر .وقد يعرض الشخص الذي يمر بتلك الحالة نفسه أو الآخرين إلى الخطر ومن الشائع أن يؤذي الماشي بنومه نفسه بترنحه أو فقدان توازنه. وفي بعض الحالات مات بعض من مروا بتلك الحالة حينما سقطوا من أبنية عالية.

أدوية تتسبب في حدوث الحالة
تبين أن إستخدام دواء (زولبيدم) Zolpidem المساعد على النوم له صلة مع إزدياد حدوث حالة المشي نائماً وحتى الأكل نائماً. إضافة إلى أنماط أكثر تعقيداً من السلوك كقيادة السيارة نائماً أو التسوق أو حتى ممارسة الجنس نائماً.
فعاليات يقوم بها الماشي في نومه
تتحدث بعض التقارير والمزاعم عن قيام أشخاص وهو نائمين بتناول الطعام والإستحمام والتبول والتحدث وإرتداء الملابس وخلعها وكتابة الرسائل القصيرة وإرسال البريد الإلكتروني والتدريب الرياضي والقيام بجولة خارجية مع الكلب وقيادة السيارات والرسم والتنظيف وإطلاق صفارات والرقص وإرتكاب جرائم تترافق أو لا تترافق مع ممارسة جنسية. قد تدوم حالة "المشي نائماً" لبعض ثوان وقد تمتد أكثر من نصف ساعة.

قصة واقعية - بريد إلكتروني
في ديسمبر 2008 نشرت تقارير عن قيام امرأة بإرسال رسائل بريد إلكترونية محتواها شبه متماسك بينما كانت في حالة "المشي نائماً"، وتضمنت إحدى رسائلها دعوة لأحد أصدقائها إلى تناول وجبة عشاء ومشروبات.

التلقائية Automatism
في بعض الحالات النادرة قد يقوم الشخص بأفعال قريبة مع حالة "المشي نائماً" وبعيدة عن حالة اليقظة أو التنبه. يشخص هذا الإضطراب كنوع من مرض الصرع ويعرف باسم "التلقائية" Automatism و هو تصرفات حركية أو شفوية ذاتية تحدث من غير وعي ، وتشمل هجوماً يقع دون سابق إنذار ويقوم فيها المرء بإيماءات بسيطة وحركات صغيرة أو شكل معقد من السلوك كالطبخ أو قيادة السيارة دون أن يتمكن من تذكر ما حدث معه عند إنتهاء تلك الحالة، وقد تؤدي بعض الأفعال إلى إرتكاب جريمة قتل والمدافعون عن المصابين بتلك الحالة ينظرون إلى أن الشخص بريء من تلك الأفعال "التلقائية" في المحاكم.

قصة واقعية - ومن الحلم ما قتل !
قتل زوجته خلال نومهمنذ أيام قليلة نشرت شبكة الأخبار البريطانية BBC خبراً بذلك الخصوص عن رجل متهم بقتل زوجته اقر خلال محاكمته في ويلز بالمملكة المتحدة، بانه قتلها لانها ظهرت له في حلمه على انها متسلل خلال نومهما معاً في شاحنة مخصصة للاستعمال في المخيمات. وكانت كريستين توماس، البالغة من العمر 57 عاما، قد قتلت في منطقة أبيربورث في كريديجيون في يوليو/ تموز 2008. واقر زوجها بريان توماس بقتلها امام المحكمة الا انه قال انه قام بذلك لانه يعاني من اضطرابات في النوم تعود الى ايام الطفولة. ووصف محامي الادعاء بول توماس، في كلمته الافتتاحية امام المحكمة الثلاثاء، القضية بأنها " استثنائية للغاية".ووصف كيف ان المتهم قتل حبيبة طفولته لانه كان يحلم انها رجلا اقتحم المركبة التي كانا ينامان فيها. وتم اطلاع المحكمة على ان الاضطراب الذي يعاني منه توماس يعني انه لم يكن مسيطرا على تصرفاته عندما خنق زوجته الذي دام زواجه منها أربعين عاماً. وبعد جمع الادلة من خبراء في اضطرابات النوم، وافقت النيابة على ان تصرفات المتهم كانت غير عمدية، وانه لا يمكن تحميله مسؤولية الجريمة.
شاهد الفيديو

الأربعاء، 29 أكتوبر 2014

أحلام وكوابيس : يحيى الفخراني

الأحلام هي الشاشة الخفية التي نرى منها حقيقة أنفسنا دون رتوش وبعيداً عن رقابة المجتمع وسيطرته ، الحلم هو مفتاح الشخصية الحقيقي الذي يفك أسر الذات ، هو الأشعة المقطعية التي نرى من خلالها بيت الداء الذي يستقطب العذاب والألم من جراء الصراع الابدي بين الوعي واللاوعي ، فلو استنطق المرء دواعي الألم والعذاب في نفسه لسمع الجواب من داخله:

" أنت أيها الإنسان الذي صنعتني ككابوس بسوء تصرفك في الواقع ، وعليك يا آدمي أن تعمل على إزالتي بحسن تدبيرك للأمور" .

حنان مفيد فوزي

في هذا المقال سنستعرض بعض الأحلام التي راودت الفنان والممثل المصري المعروف يحيى الفخراني خلال فترات من حياته كما يرويها هو:

1- السقوط في بئر مشتعل بالنار
أحلامي عادة تلازم المرحلة التي أحيا فيها وأنتمي إليها ، على سبيل المثال أتذكر أن حلماً غريباً لازمني في طفولتني حين كنت طالباً في مدرسة نوتردام للأطفال ، وقتها كانوا يسمحون للأولاد أن يتعلموا فيها حتى الصف الأول الإبتدائي وبعدها ينقلون منها وتخصص للبنات فقط ، وكانت المعلمة أيامها تأخذنا كلنا لنصلي في الكنيسة الموجودة بالمدرسة ، فلازمني حلم غريب وهو أن بعض من يشبهون الرهبان يرمونني في بئر مشتعل بالنار ، يبدو أن شعوراً انتابني وقتها بأن هذا ليس ديني وليس عبادتي إذن فأنا مخطئ ومن هنا صرت أجلد ذاتي كنوع من العقاب على ما فعلت ، ومع تكرار الحلم قررت الذهاب إلى والدي وحكيت له كل التفاصيل ، فأقنعني بهدوء وإيمان بأن الكنيسة مكان للعبادة مثلها مثل المسجد ، وأنني يجب أن أذهب معهم دون خوف لأن الدين لله والوطن للجميع وبعد هذه الجلسة الحميمة في الشرح والتوضيح انقطع الحلم ولم يعد.

2- الملك لير يموت حياً
أتذكر حلماً مازلت أذكره حتى الآن لأنه كان في محك مهم من حياتي ، وذلك قبل عرض مسرحية "الملك لير" وما كان يصاحبها من إعتراض الجميع على تقديمها بل وكانوا يتوقعون لها الفشل وعدم الإستمرارية ، وقتها كنت أرى حلماً غريباً يتكرر معي كل ليلة أثناء تحضيري للراوية وحتى بعد عرضها ، وهو أن المسرحية أصبحت 3 فصول في حين أنها في الأصل فصلان فقط ، وأني مت في الفصل الثاني ، وكل همي منصب على ألا يشعر الجمهور أني ميت وأنا أقدم لهم الفصل الثالث لكي تنجح المسرحية، وبالفعل أنهيت الفصل الثالث على ما يرام في أحلامي فشعرت بالزهو رغم موتي ، وأعتقد أن هذا الحلم جاءني من فرط معايشتي للشخصية وإيماني بها ورغبتي في أن أقدم شيئاً أقتنع به حتى لو لم يكن يناسب العصر ، فحجة من حولي كانت أنه لا يصح أن أقدم عملاً قوياً مثل شخصية الملك لير في زمن الكيبات ورغم ذلك تحديث وقدمتها واستمر عرضها سبع سنوات كاملة ، وهي التي كان مقدراً لها ألا يتجاوز عرضها أسبوعين ، والمدهش أنهم اتصلوا بي لكي أعيد عرضها مرة أخرى على المسرح القومي.

نبذة عن يحيى الفخراني
يحيى الفخراني (1945 -) طبيب وممثل مصري مخضرم، مثل في التليفزيون والمسرح والسينما. تحقق مسلسلاته أعلى نسب مشاهدة على الإطلاق ، حصل على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1971 من كلية الطب بجامعة عين شمس في القاهرة، وكان عضو بارز في فريق التمثيل بالكلية، وحصل على جائزة أحسن ممثل على مستوى الجامعات المصرية. بعد تخرجه مارس مهنة الطب لفترة قصيرة كممارس عام في صندوق الخدمات الطبية بالتليفزيون وكان ينوي التخصص في الأمراض النفسية والعصبية وكان وقتها يعتبر الفن هواية فقط، ولكنه وقع في دائرة الاحتراف.

شاهد الفيديو
تقرير وضعته قناة دريم في برنامجها العاشرة مساء تتحدث فيه عن نجاح مسرحية الملك لير للسنة الثامنة على التوالي وهي من من روائع الأديب العالمي ويليم شكسبير:


المصادر
- كتاب "حلمي حلمك وعلمي علمك " - حنان مفيد فوزي
- ويكيبيديا

إقرأ أيضاً ...
- الحلم : لغز النفس البشرية
- الجاثوم : بين الواقع والخيال
- قصص الخيال : رؤى القدر المحتوم

الأحد، 19 أكتوبر 2014

تجارب واقعية : تجربتي مع الجاثوم

تجربتي مع الجاثوممنذ حوالي عامين تقريباً أصابتني نزلة برد شديدة حيث كنت منهك القوى ، الأمر الذي تطلب مني أن أجلس في فراشي لقلة تركيزي وتعبي والصداع الذي يلازمني. وفي أحد تلك الايام التي أعاني فيها من التعب والارهاق دخلت غرفتي لأنام وأستريح وكانت الساعة تشير حوالي الرابعة عصراً فتمددت على السرير ونمت على جانبي الأيسر حيث كان وجهي يقابل الحائط وظهري لفناء الغرفة فالسرير أصلاً كان ملاصقاً للحائط . وبعد مرور ربع ساعة تقريباً شعرت بان شيئاً ما دفعني بقوة كبيرة ما وراء ظهري وأنا اقاومه بكل طاقتي وأضع يدي على الحائط ، شعرت بأنها قوة ذات طاقة عجيبة هائلة تضغط علي و لكن بعد مرور دقيقتين لم أحس بها ولم أتمكن من العثور على مصدر ذلك الشيء فجلست أفسر ما حدث معي على أنه ناتج من التعب أو من المرض ولكن لدى قراءتي ومعرفتي بـ"الجاثوم" تيقنت بأنه لم يكن تعباً أو غيره.
يرويها احمد .ب (22 سنة) - مصر

ما هو تفسير العلم لـ "الجاثوم" ؟
مراحل النوم الخمس، بينهم مرحلة حركة العين السريعة التي ترتبط بمشاهدة الأحلامارتبطت حالة الجاثوم قديماً بتأثير الأرواح الشريرة أو الجن فما زال البعض يعتقد بذلك، فالجاثوم هي حالة من الشلل أو الرؤى الشبحية الغريبة التي تراود الإنسان في فراشه فتوقظه من نومه وقد يصل يستغرق إحساسه بها لعدد من الدقائق ثم ما يلبث أن يزول تأثيرها وفي الأغلب يشعر الإنسان خلالها بتقييد في حركته وكأن شيئاً ما غير منظور يبقيه في مكانه ونظراً لعدم تمكن الإنسان قديماً من معرفة سبب تلك الحالة فيلجأ لتفسيرها على أنها من الجن والشياطين.

ولكن للعلم الحديث كلمته (وإن كانت ليست نهائية) في ذلك الشأن حيث يطلق على تلك الحالة أعراض شلل النوم Sleep Paralysis التي تحدث عادة خلال أحد مراحل النوم والتي تسمى حركة العين السريعة Rapid Eye Movement ويرمز لها إختصاراً بمرحلة REM (مرحلة حركة العين السريعة مرتبطة دائماً برؤية الأحلام وتتحرك فيها كرتي العينين يمينا ويساراً بشكل متناوب تحت جفني النائم)، وفي بعض الأحيان قد تتحول تلك الحالة إلى مرض وقد تكون في بعض الأحيان عرضاً من أعراض الشقيقة Migrane، تحدث تلك الحالة بالضبط عند إستيقاظ الإنسان أثناء حدوث مرحلة حركة العين السريعة REM حيث يكون الجسد مشلولاً عن الحركة.

يكون خلالها الشخص واعياً لما يحدث ولكن لا يستطيع الحركة. ويستغرق ذلك الشل من ثوان إلى دقائق معدودة ويدب الرعب في الشخص. عندما لا يكون هناك مصاحبة للأعراض العصبية الناتجة عن الإفراط في النوم عند ساعات النهار (ناكرولبسي Narcolepsy) عندئذ تسمى الحالة بـ شلل النوم المعزول Isolated Sleep Paralysis أو إختصاراً بـ ISP ، وهي حالة تشيع لدى الأفارقة بالمقارنة مع نظرائهم البيض وفي المجتمعات الإفريقية يشار إليها بـاسم :"الشيطان على ظهرك". تظهر الصورة المبينة مراحل النوم الخمس ، إضغط للتكبير.

- بالإضافة لذلك يصاحب حالة الشلل هلوسات مرعبة وإحساس قوي بالخطر . ويعتبر شلل النوم مخيفاً للمرء بسبب وضوح وقوة الهلوسات التي يشاهدها. وكثيراً ما تشبه الكوابيس أو الأحلام كأن يشاهد المرء بعينيه أشخاصاً في الغرفة. كما اقترح بعض العلماء أن شلل النوم تصلح تفسيراً لحالات الإختطاف المزعومة من قبل المخلوقات القادمة من الفضاء وأيضاً كتفسير لمشاهدة الأشباح (إقرأ عن : الملامح المشتركة لتجارب الإختطاف من المخلوقات وعن أصحاب الظلال السوداء).

الأسباب المحتملة
يحدث شلل النوم أثناء مرحلة حرك العين السريعة REM مما يكبح حركة الجسم في المشهد أو موضوع الحلم الذي يشاهده الإنسان خلال نومه، لا يعرف الكثير عن فيزيولوجيا شلل النوم مع أن هناك من يقترح ارتباطه بـوجود تشابك post-synaptic الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة في المنطقة الجسرية للدماغ. فالمستويات المتدنية من الميلاتونين قد تؤدي إلى إزالة قطبية التيار الكهربائي الساري في الأعصاب مما يؤدي إلى إيقاف إستجابة العضلات ويؤثر في توليد أية عواقب تتصل بفعالية الأحلام في الجسم على سبيل المثال يؤدي ذلك إلى إيقاف النائم من تحريك ساقيه السائبة عندما يحلم أنه يركض. وهناك أيضاً أسباب أخرى منها النوم بوضعية الإستلقاء على الظهر والوجه للأعلى، وضطراب في مواعيد النوم مثل الغفوات والحرمان من النوم ، وزيادة الضغط النفسي Stress ، والتغييرات المفاجئة في نمط الحياة المعاشة .

وأخيراً .. نبهت بعض الأحاديث الشريفة إلى عدم النوم على الجانب الأيسر وكذلك إلى تجنب النوم وقت الغسق أو العصر. وربما يبين العلم قريباً أهمية الامور التي حذرت منها تلك الأحاديث في الوقاية من "الجاثوم".

ملاحظة
نشرت تلك القصة وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها.

شاركنا تجربتك
 إذا عشت تجربة تعتقد أنها غريبة فعلاً ويصعب تفسيرها ،يمكنك ملئ النموذج وإرساله هـنـا

المصادر

الأحد، 5 أكتوبر 2014

صلة الأحلام بالحقل المغناطيسي الأرضي

الأحلام وصلتها بالحقل المغناطيسي الأرضيهل تبحث عن تفسير لكوابيس متكررة تقض مضجعك كأن ترى نفسك دون بنطال أو أن تفقد أسنانك ؟ الآن بإمكانك إلقاء اللوم على متهم ليس له صلة بحالتك بالنفسية أو بطفولة بائسة وإنما له صلة بالحقل المغناطيسي الأرضي حسب ما أظهره بحث جديد مؤخراً. فقد وجد "دارين لبنيكي" الخبير السابق بعلم النفس في مركز طب الفضاء الكائن في برلين -ألمانيا صلة ما بين الأحلام المستهجنة (الغريبة)التي كان يشاهدها والتي كان يسجلها ويتقصاها على مدى 8 سنوات وبين التغيرات الشاذة في النشاط المغناطيسي الأرضي المحلي. كذلك أظهرت دراسات أخرى علاقة وثيقة ما بين إنخفاض النشاط المغناطيسي الأرضي وزيادة إفراز "الميلاتونين" وهو هرمون يساعد الجسم على تحديد الساعة البيولوجية اليومية ، حيث ظهر بالدليل أن استخدام مادة الميلاتونين كوسيلة مساعدة على النوم يسبب أحلاماً متزايدة. فتساءل "لبنيكي" أيضاً عن ما إذا كان للحقل المغناطيسي الأرضي المحلي نفس تلك التأثيرات.

نظام لقياس الغرابة في الأحلام
بين عامي 1990 و1997 كان "لبينكي" يحتفظ بسجلات مفصلة عن الوساوس التي راودته في أحلامه الليلية بلغ عددها 2387 حلماً مكتوباً خلال سنين مراهقته، يعلق "لبنيكي" على ذلك بالقول:"كنت دائماً أرغب بأن يكون للعلم دور يشرح تلك الأحلام"، وبهدف الدراسة قام "لبنيكي" باستخدام نظام تنتيج (يحسب نقاط) Scoring System لقياس وجه الغرابة في تلك الأحلام ، فالأحلام التي تأخذ قيمة منخفضة تكون واقعية، على سبيل المثال :"أنا جالس أمام الطاولة وأقوم بواجباتي المدرسية أو أحل مسائل في مادة الرياضيات أو الفيزياء". بينما الأحلام التي تسجل 3 نقاط فهي أحلام ممكنة الحدوث في الواقع لكنها تبدو غير مألوفة، على سبيل المثال:"وجدت صديقي يلعب في باحة منزلي الخلفية وهو يبني منصة خشبية ترتفع لمسافة مترين في الأعلى ومستندة على قوائم ". أما الأحلام الأكثر غرابة فهي أبعد ما تكون عن الواقع أو ليست على ارتباط معه على الإطلاق، مثلاً:"كنت أتمشى على شاطئ غريب مع قرد يتكلم الإنجليزية وامرأة تحولت فجأة إلى دمية صغيرة ثم رأيت نفسي في البيت".


نتيجة دراسة الأحلام
كان "لبنيكي" يتفقد يومياً تغيرات النشاط المغناطيسي الأرضي في منزله الكائن في مدينة بيرث-أستراليا ، مع مقياس أطلق عليه اسم تدريجة k تحدد كمية نشاط المغناطيسية الأرضية، وكان يسجل فقط الأيام التي تكون فيها التغيرات شاذة أو بعيدة عن قيمتها المألوفة. فكانت محصلة تسجيلاته عبارة عن 66 يوم من النشاط المنخفض و 70 يوم من النشاط المرتفع.ومن خلال قراءة القياسات كشف "لبنيكي" عن علاقة إحصائية بين مستوى الغرابة في الأحلام والنشاط المغناطيسي الأرضي، حيث يزداد ظهور الأحلام غير المألوفة عند أدنى مستويات هذا النشاط.


- وأخيراً ...هذه العلاقة لا تبرهن على أن نشاطاً مغناطيسياً أرضياً معيناً قد يتدخل فيما ما سنراه بالتحديد في أحلامنا فقد يكون موضوع الحلم قضاء النهار في الحديقة أو رحلة في الهلوسة LSD. ولكن بحثاً أعمق وأضخم ومتحكم به في المستقبل قد يأتي بنتائج مذهلة عن الأسباب التي تجعلنا نرى في أحلامنا رؤى دون الأخرى. ويضيف "لبنينكي" قائلاً:"المرحلة التي وصلنا إليها تعتبر بداية الفكرة".


المصدر
- New Scientist

إقرأ أيضاً ...
- الحلم: لغز النفس البشرية- التلة المغناطيسية ولغز القوة الغامضة
- التنويم المغناطيسي- منطقة السكون في المكسيك
- الجاثوم: بين الحقيقة والخيال

الخميس، 18 سبتمبر 2014

أحلام تكشف المستقبل

كل منا يرى أحلاماً متنوعة إلا أن عدداً قليلاً منها يصبح مميزاً وله معنى خاص فقط عندما يترجم في واقع حياتنا ، ففي بعض الأحيان تحمل الاحلام لغة مرمزة وفي أحيان أخرى تعطي رؤية مفصلة تتكرر في الواقع القريب.

وهذا يضع علامات إستفهام على مصدر هذه الرؤى ، هل هي إدراك ما فوق حسي للعقل الباطن وتتم ترجمته في العقل بهذا الشكل البصري والتخاطري ؟ وهل يملك العقل أن يعرف المستقبل القريب بما يكون أشبه بالهاجس Premonition ؟  أم أن هناك تدخل من كيانات خارجية فاعلة فيه تنقل سيلاً من طاقات تحمل الأفكار والأحاسيس وتعمل بفعالية أكبر عندما نكون في إحدى حالات الوعي ومنها النوم ؟

وحتى نعثر على إجابات محددة عن عالم الأحلام الغامض نسرد لكم بعض التجارب الواقعية عن الأحلام التي أرسلها أصحابها إلى موقع ما وراء الطبيعة :

1- أحلام الموت الوشيك
التجربة التي سأتحدث عنها ليست تجربة مررت بها مرة أو مرتين لكنني أعيشها كل يوم تقريباً وسأتحدث عن ما أعتبره الأهم،  فأنا أستطيع من خلال أحلامي أن أعرف أن فلاناً من الناس سيموت قريباً جداً، وفي الآونة الأخيرة (خلال الأشهر الستة الأخيرة فقط) رأيت في أحلام متفرقة موت عدة أشخاص أعرفهم، ومنهم أمي وجدتي، وقد مات كل واحد منهم بعد أيام فقط من رؤيتي لذلك الحلم ، على سبيل المثال: قبل وفاة أمي بأسبوع رأيتها في حلمي تجلس مع جميع أفراد عائلتنا الذين قد فارقوا الحياة من قبل وم يكن معهم أحد من الأحياء إلا أمي، كانوا في غرفة مظلمة وكأن الكهرباء مقطوعة أو لا يصلها سوى ضوء ضعيف، وكنت في الحلم أعلم أنها أصبحت الآن مثلهم ومعهم، وعندما استيقظت أدركت فوراً أن التأويل الوحيد لهذا الحلم هو موتها القريب وهذا ما حدث فعلاً، عندما أقول أن هذه التجربة تتكرر معي، لا أقصد فقط أنه حدث أكثر من مرة أن شاهدت أحداً في المنام يموت ثم مات، بل أقصد أنني كلما شاهدت أحداً يموت فإنه يموت!، المشكلة أنني أصبحت أخاف من أحلامي ،  أود أن أضيف أنني أمتلك ما أسميه حدس قوي كالتنبؤ بالأحداث السلبية غالباً وهو لا يأتي عبر الأحلام فقط ولكن يتملكني إحساس مبهم أو توتر لا أتمكن من فهمه فوراً.

ترويها سمر (22 سنة) - سوريا


2- "ديجافو" حلمي
في العام 1983 زرت قرية تقع على النيل الابيض بالسودان وعند وصولي الى مشارفها فوجئت بل ذُهلت تماماً مما رأيته  !، فقد رأيت في حلمي نفس صورة هذه القرية بأشجارها التي تطل على النهر والساحل والنازل المطلة عليه والطيور التي تحلق ومنذ ذلك الحين وأنا في حيرة من تفسير ما حصل ، ولكن هناك تفسير مقنع قرأته في كتاب للدكتور عز الدين المهدي عن الارواح وذكر فيه بأن الروح عند النوم العميق تخرج من الجسد الى الفضاء الرحب من خلال ناصية الإنسان ويربطها بالجسد حبل سري وهي تحلق في الفضاء ومن خلال التحليق ترى أماكن كثيرة ثم تعود الى الجسد عند اليقظة من النوم ، فهل هذا صائب علمياً ؟  وإن لم يكن كذلك فما هو التفسير الصحيح علماً بأنني من غرب السودان أي موطني يبعد من هذه القرية حوالي   1200 كيلومتر.

يرويها حسين (56 سنة) - السودان


3- جبل ينهار
رأيت في منامي أن جبلاً ينهار فينزل التراب على منزل أمي  فيما كنت وزوجي نحاول المساعدة لنزيل التراب عن المنزل ونبعد الأولاد عن مكان الانهيار ولشدة ما كان الحلم حقيقياً كتبته مباشرة بعد استيقاظي  من النوم حتى أنني  دونت الساعة والتاريخ لأرى ما سوف يحصل وكيف سيتحقق ،وفي قرارة نفسي كنت متأكدة من أن ثمة أمراً جللاً سيحصل ، وبعد 5 أيام توفيت أمي  التي لم تكن تشكو حينها من أي مرض ، وكان سبب الوفاة إصابتها بجلطة مفاجئة في القلب وتوفيت بسرعة .

ترويها تماضر ( 52 سنة ) - فلسطين


4- جرح اليد
وقعت هذه التجربة عندما كنت أبلغ حينها التاسعة من العمر و والدتي في أول الثلاثينات من عمرها ، ففي صباح أحد الأيام عند حوالي الساعة 7:00 صباحاً كنت أجهز نفسي للذهاب إلى المدرسة وقبل خروجي أخبرتني أمي أنها رأت حلماً مفاده أن يدي اليمنى ستجرح عميقاً فأمسكت أمي يدي و حددت مكان الجرح وطلبت مني بأن لا أتشاقى اليوم و لا ألعب مع أصدقائي ، كما وجهت إلي عدة محاذير أخرى ، و بعد أن رجعت من المدرسة و أخذت قسطاً من الراحة عصيت توجيهاتها و خرجت للعب في الشارع وعند حوالي  5:00 مساء إشتبكت مع أحد الصبية بالحي فأخذت زجاجة مكسورة و غرستها في بطنه و إنغرز الجانب الآخر منها في يدي مما كلفني خياطة 3 غرز فرجعت إلى المنزل واضعاً يدي خلف ظهري و بمجرد دخولي المنزل سألتني : " هل جرحت ؟! "، أجبت "نعم .. في المكان الذي حددتيه  " وأقسم بأن ما رويته كان صحيحاً 100% و أشهد الله على ذلك.

يرويها محمد (46 سنة) - السودان




5- رحلة عمرة
أروي لكم قصة حصلت مع أحد أقربائي في ثمانينات القرن الماضي ، آنذاك رغب قريبي الذهاب لقضاء العمرة برفقة 3 من أقربائه فقدموا طلباتهم لدى السفارة السعودية و بعد الموافقة قرروا الذهاب براً في السيارة ، وقبل موعد الرحلة بفترة رأى قريبي حلماً عن موجة بحر تأتي إلى المنزل و تأخذ معها أحدهم  ثم تبتعد وعندما أخبر أمه بذلك الحلم قالت له أنه مجرد حلم وبعد مرور يومين أو ثلاث رأى حلماً ثانياً بأنه كان يقرأ الجريدة وكان على أحد صفحاتها لائحة بأسماء الوفيات فيقرأ اسمه فيها ، و عندما جاء موعد الرحلة الى العمرة انطلقوا في السيارة و هم في الطريق وقع لهم حادث فتوفي جميعهم.

يرويها حازم (20 سنة) -  الأردن


إقرأ أيضاً ...
- الأحلام التنبؤية
- أنواع الأحلام
- أكثر الأحلام شيوعأً ودلالاتها 
- ماورائيات إسلامية : تأثير الأرواح في المنام 

الاثنين، 28 يوليو 2014

البعاتي

يرويها منتصر (37 سنة)
يقولون أن المدن كالبشر .. ينتابك إحساس بالراحة والإلفة عندما تصافح عيناك إحدى المدن .. وتلفظك أخرى وأنت تضع أولى خطواتك فيها .. وينتابك إحساس محايد وأنت تدخل مدينة لأول مرة .. ذلك الأخير كان إحساسي وأنا أزور مدينة كسلا لأول مرة في حياتي ..

لم أشعر بالإلفة وكذلك لم أشعر بالنفور .. فدخلتها كعابر سبيل فاقد الإحساس بالمكان والزمان .. لم أجد الوقت الكافي للتعرف على المدينة وأهلها .. فطبيعة عملي لا تسمح بذلك .. فأكتفيت بالتعرف على الجيران الملاصقين لمنزلي .. في إحدى الليالي المقمرة أويت إلى فراشي باكرا على غير العادة .. فزارني في المنام رجل أسمر البشرة ذو شارب غزير .. خاطبني باسمي قائلاً : " يا منتصر  ..أنت لا تعرفني ولكني أعرفك .. فأنا أسكن على بعد شارعين من منزلك .. دخلت في غيبوبة فظن أهل بيتي أنني مت فأستعجلوا دفني وأنا لا زلت حيا .. فأرجو منك الذهاب الى بيتي وإخبار إبني الأكبر بما ذكرته لك ليعودوا ويخرجوني " ،  لم أنم ليلتها حتى طلوع الفجر .. فسارعت بالذهاب إلى المنزل الذي وصفه لي الرجل ذو الشارب الضخم .. لم أجد صعوبة في العثور على المنزل .. لا سيما أن هنالك جمهرة من الرجال أمام المنزل .. وصوت البكاء يعلو من داخل المنزل المزدحم بالنساء .. اقتربت من مجموعة من الرجال وسألتهم عن الإبن الأكبر للمرحوم .. فتقدم نحوي شاب في العقد الثالث من العمر .. فأخذته بعيدا من الحشد وأخبرته بزيارة والده لي في المنام وما ذكره لي بالتفصيل .. وما على الرسول إلا البلاغ .. فنادى على أخويه وأستشارهم فيما قلته له .. فرفضا فكرة نبش القبر .. مبررين رفضهم بأنه حتى وإن كان والدهم لا يزال على قيد الحياة وخرج من القبر حيا .. وهو أمر مستبعد ومستحيل حسب قولهم .. سينعته الناس بالبعاتي .. وهي صفة مكروهة وغير مستحبة .. رفض الأبناء نبش قبر والدهم حتى وإن كانت فرصة بقاءه حيا كبيرة .. وطلبوا مني عدم ذكر هذه القصة لأي شخص أيا كان حفاظا على أسرار العائلة .. شاكرين مجيئي إليهم وإخبارهم بأمر الرؤيا المنامية .. فهل أخطأوا ام أخطأت أنا .. ام أخطأ المجتمع آنذاك .. ام أننا جميعا كنا ضحايا رؤيا منامية ليس إلا ؟؟

يرويها منتصر (37 سنة) - السودان


ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

- للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .



إقرأ أيضاً ...
- الزومبي : الموتى الاحياء
- القيامة من الموت ومتلازمة لازاروس



الثلاثاء، 24 يونيو 2014

حضور الشيخ الطبيب

ترويها سكينة (39 سنة)
منذ أكثر من سنة شاركت معكم تجربة خاص بي بعنوان "خادمة عرش الجن" وكانت قد نشرت على موقع ما وراء الطبيعة وأخذت تحليلاً ، واليوم أحب أن أشارك معكم بعض ما حدث لي منذ فترة قريبة كما رويت لكم من قبل فقد مررت فى أغلب سنوات عمري بتجارب كثيرة مع الجن أو الأشباح أو الأرواح أو ما لا أعرف أن أسميه .

شيء ما يمنعني عن الصلاة
في البداية لم أكن أستطيع الصلاة نهائياً وكان لساني يتجمد ويتلوى وانا أصلي وكان وجهي يتحول عن القبلة رغماً عني ، ولكن بالكثير من الدعاء والمجاهدة والتقرب من الله تبدل حالي تماماً رغم ما لاقيته من آلام وأوجاع وما عانيته من أمراض لم أكن أدري لها سبباً أو علاجاً ، أصبحت تحدث لي في صلاتي أمور خفت منها على عقلي ، فكنت أحس بالمكان من حولي وقد امتلأ بمن لا أراهم احياناً ومن أراهم أحياناً أخرى ، وكنت أشم روائح لم ولن أشم مثلها من شدة روعتها وجمالها ، وكنت أحس بصدري وقد امتلأ بهواء ليس كهواء الأرض وأحس كأنني انتقلت إلى مكان وزمان لا أعلم عنه انعدمت فيه الجاذبية فأحسست بخفة فى جسدي وكأنني أسبح فى الهواء، ولأنني أرعى أمي السيدة المسنة شبه المقعدة وتقريباً ليس لها غيري ولأنني خشيت أن يتعرض عقلي لما لا يستطيع أن يفهمه أو يعرف فيتعرض للوثة أو صدمة كان الحل هو الهروب من الصلاة ، فكنت أؤديها بحركات خارجية فقط دون تركيز أو خشوع وبسرعة فائقة واحياناً كنت امتنع عن الدعاء بعدها أو تلاوة القرآن ، ورغم أن ذلك كان بكامل اختياري إلا أنني كنت أبكي شديد البكاء بيني وبين ربي وأتضرع إليه سراً أن يرفع عني هذا حتى أعود إلى الصلاة بشكل يرضيه .

شيخ وبيده سبحة
استمر ذلك إلى حين حتى حدث ما سأحكي لكم عنه منذ حوالى الشهرين، فبعد أن صليت العشاء بشكل سريع وآويت إلى فراشي قرأت الدعاء : " أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من أسماء وشر ما يعرج منها ومن شر ما يلج في الأرض وشر ما يخرج منها ومن شر ما ذرأ وما برأ وما خلق ومن فتن الليل والنهار ومن طوارق الليل والنهار إلا طارق بخير يا رحمن" ، فاستغرقت فى النوم سريعاً ثم استيقظت بعد فترة لا أدري كانت طويلة أم قصيرة ، وفتحت عيني قليلاً ثم بمجرد أن أغمضتها أحسست بخدر لطيف يسري فى جسدي من قمة رأسي حتى أصابع قدمي، ورغم أن عيناي كانتا مغمضتين إلا أنني استطعت ان أرى غرفتي التي أنام فيها مع أمي ورأيتها وهي مستلقية على فراشها ، ثم رأيت احدهم يدخل على الغرفة وانا ممددة على فراشي ، كان يرتدي ما نسميه فى مصر " قفطاناً  " وهو عبارة عن جلباب أبيض يرتديه مشايخ الأزهر والعلماء ورجال الدين تحت ملابسهم ، وكان يمسك بيده مسبحة بيضاء لم أستطع أن أتبين من ملامحه سوى لحيته السوداء الخفيفة وشعره الأسود الذي يتدلى قليلاً حتى أسفل أذنيه، كنت أحدق فيه باستسلام رغم أنه لم ينظر إلي وإنما كان ينظر إلى الأرض ، اقترب مني وبدأ يضع مسبحته على جسدي مبتدءاً من ذراعي وبمجرد ما بدأ ذلك حتى بدأت أتألم وأتوجع ثم بدأت فى الصراخ ولكن هذا الصراخ بلغ ذروته حين وضع مسبحته على بطني،  حينها صرخت كما لم أصرخ من قبل وتلوي جسدي بشدة ومع هذا ظل واضعاً مسبحته على بطني حتى هدأت تماماً ، فانصرف بهدوء دون أن يحدثني بشيء وأنا لا زلت انظر إليه  ، ثم بدأ هذا الخدر ينسحب من جسدي شيئاً فشيئاً حتى استطعت ان أفتح عيناي مرة أخرى.

في الصباح لم أتحدث مع أمي بشيء وهي لم تتحدث معي بشيء ففهمت أنها لم تسمع صرخاتي وأنني وحدي من سمعتها،  بعد ذلك بعدة أيام وحين اشتدت علي آلام الظهر التي بدأت أعاني منها منذ فترة رأيت نفس "الشيخ " إذا جاز لي أن أسميه كذلك ولكن هذه المرة بمظهر مختلف تماماً.، هذه المرة وبعد أن دخلت فى مرحلة الخدر اللطيف هذه أحسست أنني انتقلت فجأة إلى مكان لا أعرفه فى غرفة لا أعرفها ورأيته واقفاً هناك ، كان هذه المرة يرتدي ملابس الأطباء ويمسك بيده أوراقاً بادرني بقوله : "عشان تخف آلام الظهر لازم تصلي " ، فشرحت له ما أراه فى صلاتي وخوفي من ذلك فقال لي : " ما تخافيش " ، كررها مرتين أو ثلاثاً ثم أخذني من يدي إلى مكان بنفس الغرفة رأيت به اناساً يصلون صلاتنا نحن المسلمين وقال لي : "صلي زي كدة " ، وأخذ هو الآخر يصلي ، أفقت على ذلك بعد أن غادرني ما أحس به من الخدر ومن وقتها وأنا أحافظ على صلاتي وأؤديها بكل ما أستطيع من خشوع وأدعو خلالها بما يفتح الله علي به من الدعاء وأجاهد لعدم الإلتفات لما أراه أو أحس به .

ترويها سكينة (39 سنة) - مصر

ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

- للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .

إقرأ أيضاً ...
- تجارب واقعية : خادمة عرش الجن
- تحليل تجربة : خادمة عرش الجن

الأربعاء، 4 يونيو 2014

شبح الكتاب الموروث

ترويها فائزة (42 سنة)
أسرد لكم قصة حقيقية وغريبة في نفس الوقت حدثت معي في سن الـ 16 من عمري ، حدث هذا عندما كنا نسكن أنا وعائلتي المكونة من 7 أفراد  (أمي وأبي و 3 أخوات وأخ واحد) في منزل جدتي (والدة أبي) الذي كان منزلاً من الطراز القديم ويحوي فناء داخلياً ندعوه (حوش) وذلك بعد أن عدنا في عام 1978 من منزلنا في الجزائر التي ولدنا ونشأنا فيه.

آنذاك كنت أتابع دراستي في المرحلة الإعدادية، وأصف نفسي بأنني مرحة ولم أكن أخاف أبداً إذ كان لجدتي  قطعة أرض بجوار المنزل واعتدت أن ألعب مع أخواتي فيها لعبة الغميضة ليلاً حيث كنت أختبئ في مكان ناء في منها وبذلك لا يتمكن أخواتي من العثور علي بسبب خوفهما.

كتاب موروث ومحظور
في عام 1986 وبعد وفاة جدي رحمه الله الذي كان نعم الجد  تقاسم أبي وأعمامي تركته وأغراضه وكان من نصيب أبي كتاب قديم عمد أبي إلى إخفائه في درج في غرفة نومه وأغلق عليه بالمفتاح وكان حريصاً على ذلك لدرجة أنه حذرنا من الإقتراب من الدرج أو من هذا الكتاب ، ومنذ ذلك الحين دارت في رأسي أفكار تحثني لمعرفة فحوى هذا الكتاب الغريب الذي يمنعنا  أبي من الإقتراب منه.

وفي أحد أيام عام 1988 ، وتحديداً بعد صلاة المغرب، ولم يكن حينها والدي قد عاد إلى المنزل ، وبعد أن توضأت حاولت فتح الدرج بآلة حادة وأخذت الكتاب وقد وجدت أنه كتاب سحر ، مع العلم أن جدي رحمه الله لم يكن ساحراً أبداً والكل يشهد له بعظمة أخلاقه وتدينه، وما كان مني إلا أن أخذت الكتاب وفتحته وكان بعضاً منه مكتوباً بأحرف عربية ولكن بكلمات غير مفهومة ، وعلمت فيما بعد لما كبرت أنها تدعى "طلاسم" ، كانت كلمات مكتوبة على شكل أبيات أو سطور وبجوار كل بيت أو سطر مذكور الغرض منه كجلب الغائب أو الحبيب ، وكذلك مذكور العدد المطلوب لقراءتها ، فمنها من يجب أن يقرأ 50 مرة أو 100 مرة ،  ولا أذكر الأشياء الأخرى وكنت أقرأ من كل شيء وكأنني أنتقم من إخفاء الكتاب ليس إلا ، وأعدت بعد ذلك الكتاب إلى مكانه في الدرج وكأن شيئاً لم يحصل.

المتشحة بالبياض
وهكذا مرت الليلة ونمت ، ثم صحوت مع آذان الفجر وكنت الوحيدة التي قامت لتصلي وقد كان هناك صنبور ماء في فناء المنزل الداخلي (الحوش)، فذهبت لآخذ الماء منها وتوضأت ودخلت الغرفة وصليت صلاة الفجر ، وبعدها ذهبت لأنام في الغرفة التي كانت تشاركني فيهما أختاي الأكبر والأصغر مني ، وقد أغلقت باب الغرفة إلا قليلاً ، وغطيت كل جسدي  لأنني لم أكن أحب رؤية الضوء ، وفي لحظتها سمعت أزيز باب الغرفة وهو يفتح ولم أسمع أحداً قد دخل لأني لحظتها ظننت أن والدتي قد استفاقت وجاءت لتتفقدنا فأزحت الغطاء عن وجهي لأرى من فتح باب الغرفة فإذ بي أرى امرأة متشحة بالبياض تدخل في نفس اللحظة ، كانت تلبس لباساً أبيضاً من طبقتين عند أسفل خصرها ولم تكن تظهر لي ملامح وجهها جيداً لأنه كان بعد الفجر بقليل ولم يكن الضوء قد لاح بعد ، المهم دخلت وهي تمشي من الباب قرابة 4 متر لتقف قبالتي مباشرة ولم تكن تتكلم قط وأنا أوشكت على الموت من شدة الرعب والخوف لدرجة أن لساني أصابه الشلل وتجمدت كل أطرافي ، وقد استمرت هذه الحالة من "التخدير" (إن أصاب الوصف) قرابة 10 دقائق إلى أن صرخت بأعلى صوتي فلم يظهر لها أي أثر وكأن الأرض انشقت وابتلعتها ، ونهض كل من بالمنزل حينها واستفسروا عما أصابني ظناً منهم أني كنت أحلم لكني قلت لهم أنني لم أكن نائمة وأني لتوي كنت أصلي وكنت متوضئة وحكيت لهم القصة لتعلم والدتي أنني كنت أقرأ ذاك الكتاب فأخبرت والدي لحظتها.

صوت كعب قدمها
المهم مر علي شهر كامل وأنا لا أنام الليل أبداً خوفاً من أن تأتي تلك المرأة الشبح ، لأننا بعد ذلك انتقلنا من منزل جدتي هذا إلى بيت آخر يبعد حوالي 5 كيلو متر وهنا ابتدأ الخوف يزيد حيث أن المنزل كان من النوع العصري والذي لازلنا نمكث فيه للآن ، المنزل مكون من 3 غرف ومطبخ وحمام ورواق طويل بحسب 12 متر طولاً ، وكنت وأختي الكبرى ننام في الغرفة الوسطى وكنا نغلق باب الغرفة علينا، وبعد حوالي  8 أشهر على سكننا في هذا المنزل الجديد ، وفي أحد الليالي حينما كانت الساعة  تشير إلى 2:00 صباحاً نهضت من النوم وكأن أحداً أرغمني على فتح عيناي لأسمع خطى تتمشى برواق المنزل ذهاباً وإياباً وهي تضرب بنعلها على كعب القدم بصوت عال واستمر ذلك الصوت لغاية الفجر ومن ثم توقف ،  فكنت بعض المرات أحاول أن أوقظ أختي من النوم لكنها كانت تخاصمني على ذلك وتتركني أعاني الخوف بمفردي ، وأصبحت على هذه الحالة لمدة تزيد 14 شهراً  ، وبعدها توقفت هذه الأصوات ، ولم أر أو أسمع أي شيء منذ ذلك الحين، لكن الخوف ما زال متمكن مني لأنه ليس بمقدوري النوم في الأماكن المظلمة ولازلت أشعل ضوء خافتاً حتى بزوغ الصباح ، وأنا محافظة على صلاتي من صغري وأقرأ المعوذتين قبل النوم وآية الكرسي والحمد لله .

رؤى الوالدة التي تكشف المستقبل
أروي لكم  قصة أخرى تتعلق برؤى والدتي (أطال الله في عمرها)حيث أنها من النوع الذي إذا حلمت بالشيء في منامها يتحقق بالصورة نفسها التي رأتها في الحلم ، وقد حدث ذلك معي كتجربة شخصية حقيقية ناهيك عما تحلمه عن أشخاص آخرين نعرفهم أو لا نعرفهم، فبالنسبة لي كنت قد تعرفت في نهاية العام 2002 أي شهر 12 من تلك السنة على شخص كان يود الزواج بي وقد قلت لوالدتي بحكم أنني كنت أخرج لرؤيته لنتعارف أكثر قبل التقدم لخطبتي ، وبعد ذلك بحوالي أسبوعين على تعرفي به حلمت والدتي أنني دخلت عليها المطبخ وقلت لها بأنني لن أتزوج هذا الرجل ، هذا كان حلمها، فحاولت إخباري أنني لن أتزوج هذا الشخص بدعوى أنها حلمت به بهذه الطريقة وقالت أنني فعلاً لن أتزوجه، فعارضت لحظتها قولها هذا بدعوى أنه مجرد حلم ،فتقدم هذا الرجل لخطبتي وتمت الخطوبة في شهر يونيو من عام 2003  بالضبط ومضى على هذه الخطوبة مدة 4 أشهر كانت ملأى بالمشاكل والخصام بيني وبين هذا الرجل لأنه لم يكن يملك شخصية رجل عربي مسلم يخاف علي وأنا كنت أتمنى أن أغطي شعري بمجرد خطبتي واشتريت أغطية لذلك فنهرني في اليوم الثاني للخطبة وأمرني بأن لا ألبسها ابدا ، كما أننا خرجنا بسيارته بعد 20 يوماً على الخطبة وذهبنا للغذاء بمحل يبعد عن مدينتي بحوالي 50 كيلومتر ، فتوقفت سيارته بمكان ناء عن المنازل بدعوى أن السيارة لم يعد فيها بنزين وتركني بالسيارة لوحدي وذهب ليجلب البنزين بعد أن أوقف سيارة أجرة من ذاك المكان النائي ولم يعرني أي اهتمام على أساس أنني بنت لوحدي في مكان خال عرضة لأي شيء ، فعلاً صبرت كثيرا لأجل الحفاظ على هذه الرابطة لكنني لم استطع المواصلة أمام كبر معاناتي معه ، وفي يوم الحسم كان عندنا وهو ووالدته بمنزلنا وكان الوقت ليلاً بعد أذان المغرب بقليل حيث كان يهم بالمغادرة هو ووالدته فودعتهم أنا ووالدتي فأغلقت باب المنزل وذهبت والدتي للمطبخ وتبعتها لحظتها وقلت لها أنني لن أتزوج هذا الرجل، فلم تستغرب الوالدة من هذا الخبر بل الشيء الوحيد الذي قالته لي لحظتها هو أن هذا ما حلمت به وهذا ما قالته لي قبل 4 أشهر في نفس المطبخ ونفس الكلام، فسبحان الله لأنه فعلاً تم فسخ خطبتي منه ولم أتزوجه كما حلمت الوالدة حفظها الله.

وهناك قصص أخرى حلمت بها والدتي وكأنها تبشر بما سيقع لأنها إنسانة طيبة جداً وعلى نياتها كما نقول بالعامية، فمرة لا أذكر الشهر أو العام، وبعد فسخ خطبتي حلمت أمي بوالدة جارتنا وهي مريضة مع العلم أن والدتها تسكن بمدينة أخرى ولم ترها إلا أيام معدودة وحين تأتي لزيارة ابنتها كان يوم سبت فاستفاقت وذهبت مباشرة عند جارتنا ووجدتها نائمة وقالت لها قومي فإن والدتك مريضة وسيأتيك أخوك اليوم ليعلمك بذلك،  فقامت تلك الجارة من النوم وظلت تنتظر أخاها الذي أتى فعلاً وبمجرد رؤيتها له صارت تبكي وتصرخ : "ما بها والدتي ؟ "،  فقال لها : "إنها مريضة جداً وعليك الذهاب لرؤيتها "، فأتت لحظتها عندنا وهي تبكي وتقول للوالدة : " حلمك يتحقق فأخي جاء ووالدتي مريضة جداً " ، وكان هذا ما تذكرته من بين أحلامها الكثيرة التي تقرأ المستقبل.

ترويها فائزة  (42 سنة ) - المغرب


ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

- للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .

تجارب واقعية أخرى
- كتاب السحر الأحمر
- الكتاب الملعون
- لعنة التعويذة

مواضيع ذات صلة
- طقوس كناوة : إحتفالية ملوك الجن
- كتاب شمس المعارف الكبرى
- استحضار الروح بيثور وفق كتب الشعوذة الغربية
- هل يمكن للأحلام أن تتنبأ بالمستقبل ؟

الثلاثاء، 3 يونيو 2014

الضوء المرافق

يرويها عبد الله (45 سنة)
لقد بحثت سابقاً عن تفسير لما يحصل معي إلا أنني لم أعثر على إجابة شافية ، أنا مدرس لغة انجليزية تونسي وأقيم حالياً في البحرين وعمري 45 سنة ، متزوج وأب لطفل وطفلة في عمر 5 و 4 سنوات ،  وما يحصل معي هو أن هناك ضوء على هيئة نجم أبيض اللون أراه يلمع ويختفي أمامي حيث وليت وجهي ، ويمكن لأحد أن يشك في أن عيني متعبة من السهر أو تحضير الدروس ، لكن الضوء أو النجم أراه في وضح النهار ويظهر حول يدي عند كتابتي لشرح الدرس على سبورة بيضاء في ضوء النهار في الصف أما في الليل فأراه أمامي في كل أرجاء البيت سواء في منزل الوالد في تونس سابقاً أو في البحرين حالياً ويكون أحيانا أحمر كضوء عمود كهرباء الشارع.

وقد بدأ حدوث هذا معي حتى عندما كنت على معصية ولا أصلي على عكس الآن حيث التزم بتعاليم ديني في الصلاة والتلاوة وقيام الليل غالباً ، وعندما كنت في تونس وكان عمري 30 سنة كنت أحس في المساء بثقل في أكتافي كأن أحداً يضع عليها أثقالاً أو يضغطها وفي نفس الليلة يتكاثر ظهور هذا الضوء في أرجاء غرفتي ، بدأت أحس في بداية نومي بعد قراءتي لبضع سور من القرآن ولم أكن أصلي بجسم ثقيل يرهق جسمي كوزن دب ثقيل ومرات يسحب من فوقي غطائي ،  وفي بعض الأحيان كنت أرى هذا الضوء (الاحمر أو الأبيض) بجانب رأس ابني وابنتي عندما أغطيهما وهما نائمان.

وبعد هذه التجربة خلال نومي بدأت رؤى التحليق فوق بلدتي ،  كيف يحصل هذا ؟
أرى في منامي أني أمشي في شوارع البلدة ليلاً وضوء الشارع الأحمر الخافت مضاء ولا أكلم أحداً وفجأة أحس برجلايا يرتفعان عن الأرض قليلاً ثم أرتفع لأجد نفسي أسبح على بطني وأتقدم نحو الأمام ثم أرتفع الى أعلى وأطوف فوق البلدة وأرى الناس من تحتي لكنهم لا يروني وأمر فوق منزل الوالد طائراً سباحة على البطن وخلال طيراني وعند اقترابي من خط كهرباء أخاف أن أصطدم به فأحترق وعندا أحس بأني أرتفع عنه دون جهد مني لأتجاوزه وأمر بأمان وأواصل طيراني وأكون مستمتعا به وفرح كثيراً وعندما استيقظ من نومي صباحاً أحس بانتشاء كبير في بعض المرات وأنا أطير أفقياً وفي نهاية الطيران أجد نفسي أطير عمودياً وبسرعة عالية نحو السماء وعندما ألتفت الى جسمي حتى أتأكد أرى جسمي قد صغر ولا أرى الأرض تحتي وأمر في السماء بمراحل لم تتجاوز الأربعة لأني عندما ألتفت ورائي أرى فواصل كخيوط سوداء خفيفة جداً تفصل المراحل وعند بلوغي الرابعة لا أرى إلا ظلاما داكنا أمامي وتنتهي الرؤية ، وهذه الرؤية التي تكررت مرارا أتذكرها بكل وعي بعد مرور كل هذه السنين .

ومع بداية سنة 2003 وصاعداً توقف هذا التكرار لنفس الرؤية وأصبحت أرى  ولم تعد تتكرر أبداً فأصبحت أنتقل في منامي لأماكن عديدة في بلدتي وخارجها ، وعندما كنت بسلطنة عمان سنة 2001 سافرت الى بلدتي طائراً وزرتهم وحلقت فوق جبل البلدة وأحسست كأني أتفقد أماكن.

وفي خريف عام 1998 كنت قد اشتريت قطعة أرض وخلال أسبوع ثم أريت في منامي أنني أتجول في هذه المزرعة الصغيرة بين أشجار الزيتون فرأيت على يميني حروفاً مكتوبة بحجر ونافرة فوق الأرض وكانت EPG ، حاولت تفسيرها بعديد الكلمات لكني لم أفلح ونسيت الموضوع ، وبعد 14 سنة أي في شتاء 2012 هاتفني أبي ليقول لي أنه وبعد المطر الغزير وجد في مزرعتي حروفاً كتبت بحجر وظاهرة على الأرض عرتها سيول الماء وقال لي : " لقد عشت أزرع هذه الأرض طوال حياتي ولم أرها من قبل" وكان عمره وقتها 68 سنة.

ومؤخرا قبل أبريل 2013 انتقلت في منامي من البحرين إلى منزلنا بتونس وقابلت أختي وكان هناك شيخ يريد دخول منزلنا مع ولد شاب لكنه عدل عن ذلك فاستغربت صنيعه ورجعت الى بيتي في البحرين.

وأود أن أخبركم بأن خروجي من جسدي في المنام أو تحليقي سابقاً لم يسبقه أي تدريب أو دورات ، فأجد نفسي بعد تكاثر النجم أو الضوء المتواصل معي إلى حد اللحظة أرى رؤى تحملني إلى عديد الأماكن وتكشف لي أحياناً خبايا ما تحت الأرض ، وهناك ما حصل معي قبل عشرات السنين وأتذكره إلى حد اللحظة كأنه حصل قبل لحظة وبتفاصيله والله أعلم .

وأخيراً .. أفتوني في وضعي لو كنتم للرؤيا معبرين ، وما كتبته مجرد مشاركة بسيطة للتفاعل الجدي مع الجميع لفهم ما يحصل معي وأنا غير خائف منه ولا يزعجني رغم مهاجمتي مراراً بمنامي وخاصة قط يخدشني وحصل 3 مرات أن أستيقظ صباحاً من نومي فأجد الخدوش على ذراعي أو جنبي فعلاً ، وأنا أقول :"ما دامت ثقتي بالله كبيرة وطاعتي له بما أقدر لن يخذلني ويحميني".


يرويها عبد الله (45 سنة) - تونس

تساؤلات وتعقيب
1- هل خضع صاحب التجربة إلى فحص لعينيه ليشخص سبب هذه الأضواء اللامعة في مجال بصره ؟ هناك عدة أمراض وإصابات قد تكون مسؤولة عن ومضات الضوء ومنها :

- إنفصال أو تمزق الشبكية.
- العوائم والومضات.
- الصداع النصفي
- وحمة في العين.
- ميلانوما العين.

ولمزيد من المعلومات يمكن القراءة هنا .

2- صاحب التجربة لم بأي يأت بأدلة تؤكد ما رآه في جولات تحليقه تلك وهو "خارجاً عن الجسد"، لإختبار فيما إذا كان ما رآه قد حدث على أرض الواقع ، أو أن هناك إشارات تؤكده ،  فعندما روى محمد رسول الله عن ما حدث معه في ليلة  الإسراء والمعراج أمام قوم قريش كان لديه أدلة تؤكد هذه الرحلة وهي تفاصيل تحدث عنها في قافلة كانت تمر الشام وصفها لهم بتفاصيل وهي في طريقها إلى مكة المكرمة وتأكد قوم قريش منها. فما الذي يدرينا بأن ما رآه صاحب التجربة ليس من صنع العقل ؟  

يعتبر التحليق أيضاً من تجارب الاحلام الاكثر شيوعاً ولهذا التحليق السار أو المترافق مع الإحساس المذكور بالنشوة معنى في علم النفس وهو : التغلب على التحديات والظروف ، على عكس التحليق الذي يصيب بذعر صاحبه ، إذ يعني قهر الظروف والتحديات له ويمكن القراءة عن ذلك هنا .

3- بخصوص الحجر المحفور بأحرف ، قد يكون ما بقي من شاهد قبر أحد الجنود الفرنسيين خلال فترة الإستعمار، أو ربما يعود إلى حقبة أقدم من ذلك ، من زمن الرومان الذين غزوا قرطاجة ، ورغم أن صاحب التجربة شاهد حروف EPG إلا أنه لم يذكر لنا ما هو محفور على الحجر الذي عثر عليه أبوه بعد  مضي 14 سنة على هذه الرؤية الحلمية وهي فترة طويلة نسبياً لتحقق حلم وأقرب ما يكون إلى المصادفة ، وكثير من الأراضي نلقى بها لقى من آثار وأغراض قديمة وجثث.

4- بخصوص الثقل الكبير على الصدر يرجح أن يكون حالة شلل نومي وهي حالة منتشرة وتعرف شعبياً بالجاثوم أو العجوز  Old Hag  في معتقدات المجتمعات الغربية وتترافق هذه الحالة مع حدوث هلوسات سمعية وبصرية ولمسية وتتجمد الأطراف عن الحركة ،  وهذه الحالة منتشرة أكثر مما يظن ، ولها تفسيراتها التي يمكن القراءة عنها هنا.

- كمال غزال

ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

- للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .

إقرأ أيضاً ...
- أكثر الأحلام شيوعاً ودلالاتها

من تجاربكم
- تحليق ذاتي
- طيران على الدرج
- رحلة خارج الجسد

الاثنين، 2 يونيو 2014

التنويم المغناطيسي (الإيحائي)

معظمنا سمع عن التنويم المغناطيسي Hypnosis والكثير منا ربط تلك الكلمة بممارسات السحر الأسود أو إمتلاك قدرات خارقة أو استخدامه لغرض إيذاء الناس الأبرياء وربما تعود تلك الأفكار إلى التأثر بالأفلام والراوايات في الماضي.

وعلى الرغم من قدم ممارسته إلا أنه ما يزال يشكل لغزاً من خفايا العقل البشري ، فما هي حقيقة التنويم المغناطيسي ؟ في الواقع لا يعلم الأطباء النفسانيون ماهية التنويم المغناطيسي بالضبط، ولكن الغالبية العظمى منهم يتفقون على أن التنويم المغناطيسي هو حالة إنتقال أو حالة أخرى تختلف حالة الوعي (إقرأ عن حالة الوعي المغايرة)  ولعل من أهم خصائص تلك الحالة هي تركيز الإنتباه بشدة و الإنفتاح المتزايد على الإيحاءات والتلميحات التي يعطيها من يقوم بالتنويم المغناطيسي.

ويعرف التنويم المغناطيسي أيضاً على أنه حالة ذهنية (نظرية تتعلق بحالة) أو جملة من المسالك والمعتقدات (نظرية لا تتعلق بحالة) يجري تكوينها من خلال ممارسة تعرف بـ "الحث التنويمي" والذي يتكون عادة من سلسلة من التعليمات التمهيدية والتلميحات الموحية وقد تكون هذه التلميحات منقولة من قبل الشخص المنوم أو تكون متحكم بها ذاتياً (الإيحاء الذاتي أو التلقائي) ويشار إلى استخدام التنويم المغناطيسي لأغراض علاجية بمصطلح المعالجة التنويمية الإيحائية Hypnotherapy.

نبذة تاريخية 
جيمس برايد : رائد التنويم المغناطيسييعتبر التنويم المغناطيسي أو الإيحائي من أقدم طرق المعالجة النفسية عبر التاريخ ، فالعائلة الملكية في مصر الفرعونية استخدمته لمعالجة حالات الإكتئاب الناتجة عن الأمراض وكان للمعالجين سمعة ومكانة كبيرة في مصر القديمة لأنهم كانوا يدعون إمتلاكهم لقوى خارقة تساعد في شفاء الناس من خلال الإيحاء. كما لعب التنويم المغناطيسي دوراً هاماً لدى الهندوس القدامى حيث كانوا يكرسون نوعاً من المعابد تسمى بمعابد التنويم لهدف معالجة الأمراض التي لم تنجح فيها طرق الشفاء التقليدية آنذاك واكتشف علماء الآثار كتاباً قديماً بعنوان "قانون مانو" الذي أورد ثلاث مستويات مختلفة من التنويم المغناطيسي وهي: النوم في حالة النشوة و النوم العميق والمشي خلال النوم .وحسب ما هو معلوم لم يتعرف الغرب إلى التنويم المغناطيسي إلا بعد الدكتور فرانز ميسمر في الذي عاش في القرن الثامن عشر (1734 - 1815) وهو فيزيائي نمساوي ، قام الدكتور ميسمر في التحقيق في تلك الظاهرة التي دعيت باسمه الميسمرية وما زالت تلك الكلمة تستخدم لحد الآن. لكن كلمة التنويم المغناطيسي Hypnosis لم تظهر إلا بعد أن صاغها جيمس برايد وهو جراح اسكتلندي، قدم برايد نظرية مفادها أن الإستمرار في التحديق في جسم متحرك أو ثابت لفترة من الزمن ستؤدي بدخول الشخص إلى حالة من اللاوعي وهذه الحالة لا تعتبر نوماً وإنما حالة تفصل بين الوعي واللاوعي وبعد ذلك الإكتشاف وصف جيمس برايد على أنه "رائد التنويم المغناطيسي".

حقائق عن التنويم المغناطيسي
- التنويم المغناطيسي ليس له في الحقيقة أية علاقة بالنوم أو في المغناطيس.
- يصبح صوت المنوم هو المسيطر الوحيد على شعور ووعي النائم ايحائيا.
- يخفض المنوم صوته شيئا فشيئا حتى لا يكاد يسمع ثم يكرر عبارات مهمة تحوي كلمات مثل: نائم- حالم- مسترخ، ثم يبدأ في ادخال صور تتولى عملية تعميق التنويم.
- مثال لحالة بسيطة وشائعة للتنويم المغناطيسي: نقوم بتنويم شخص ما مغناطيسياً ونوحي له ان الماء الذي سيرتشفه سيكون ممتلئاً بالفلفل بعدها نوقظه من النوم سيبصق الشخص حينئذٍ باشمئزاز ولن يكون بمقدور أي إنسان في العالم أن يبعد عن ذهنه هذه الفكرة وبغية انتزاعها منه يتوجب تنويمه مجدداً.
- الشخص الواقع تحت التنويم المغناطيسي لا يقوم باي عمل لا يريده حيث لا يمكن اجباره على القيام باعمال لا يرغب بها.
- اثناء عمليه التنويم ان الشخص يبقى مفتوح العينين وانه يستوعب جميع ما يدور حوله ولكنه لا يستطيع الاجابه الا على الشخص القائم بعمليه التنويم المغناطيسي.
- من يقوم بالتنويم المغناطيسي عليه أن يكون على دراية وخبرة كافية وأن تتصف شخصيته بالوقار والاحترام والمحبة حتى يستطيع أن يهيمن على الآخرين بما يمتلك من قوة الشخصية والارادة.

الإغماء التخشبي Catalepsy
هو مصطلح يستخدمه الأشخاص الذين يقومون بجلسات التنويم الإيحائي للإشارة إلى الحالة التي يجعلون فيها ذراع أو ساق الشخص الخاضع للتنويم صلبة أو متخشبة ، وهناك مصطلح "تخشب الذراع"وهو إختبار غالباً ما يقوم به المنوم قبل أن يدخل الشخص موضوع الإختبار في حالة الغشية التامة.



هل ينجح التنويم المغناطيسي على أي شخص؟
لا يمكن إجراء التنويم المغناطيسي على أي شخص ، فقد وجدت الدراسات أن حوالي 10% من الناس لا يستجيبون إلى أية محاولة للتنويم المغناطيسي، ونسبة تتراوح بين 5 إلى 10% يدخلون في حالة عميقة من التنويم المغناطيسي، ففي عام 1970 وجد الباحث النفساني إرنست هيلغارد أن الأشخاص الأكثر تأثراً بالتنويم المغناطيسي هم الواثقون من أنفسهم والمنفتحون ذهنياً والموضوعيون فهم قادرون على الدخول في تجارب تخيلية، كما وجد هيلغارد أن الأشخاص الذين يستجيبون للأوامر خلال جلسات التنويم المغناطيسي هم من الذين عاشوا طفولة قاسية ولقوا عقاباً لذلك يميلون إلى العيش في الخيال ليبتعدوا عن ظروف حياتهم الصعبة في الماضي وبالتالي يمثلون أفضل موضوع لدراسة تلك الظاهرة.

هل يمكن الوثوق بإفادة الشاهد الذي جرى تنويمه مغناطيسياً ؟
ما زال استخدام التنويم المغناطيسي يثير جدلاً يتعلق بمدى صدق التفاصيل التي يرويها الشاهد أو الضحية خلال جلسة التنويم المغناطيسي، يقول الدكتور أورني وهو بروفسور في علم النفس من جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية: "الزعم بأن استخدام التنويم المغناطيسي كاف لاسترجاع الكثير من تفاصيل الذكريات المخبأة ما زال أمراً مشكوكاً فيه إلى حد بعيد". وفي إحدى القضايا حذر الدكتور أورني من قبول شهادة شخص قبل بدء جلسة المحاكمة لأن الشرطة أجرت له عدداً من جلسات التنويم المغناطيسي، لأن بعض الخبراء يعتقدون أن تلك الجلسات تساهم أيضاً في غرس ذكريات جديدة لم تكن موجودة أصلاً في عقل الشخص قبل تنويمه وهي ناتجة أصلاً عن إيحاءات من قام بتنويمه وبناء على ذلك لا يعتبر التنويم المغناطيسي وسيلة موثوق بها في المحاكم أو للوصول إلى الحقيقة الكاملة لما حدث بالفعل.

التنويم المغناطيسي والإختطاف من قبل المخلوقات الفضائية
استخدم التنويم المغناطيسي أيضاً لمعرفة تفاصيل حالات الإختطاف أو الإغتصاب التي حدثت لبعض الأشخاص، ولعل أشهر حادثة كانت بارني هيل وزوجته اللذان صرحا خلال جلسات التنويم المغناطيسي عن اختطافهما من قبل مخلوقات غريبة عندما كانا في رحلة في سيارة ، فوصفا المركبة الفضائية التي نقلا إليها وتفاصيل تلك المخلوقات حيث أفاد بارني أن المخلوقات أخذت عينة من سائله المنوي وزوجته تعرضت لأداة إسطوانية كانت موضوعة على سرتها ، ولكن بعض علماء النفس يفسرون ذلك على أنه تأثر بما قرآه من راوايات خيالية ظهرت في العقل اللاواعي خلال جلسات التنويم فهم لا يعولون كثيراً على تلك التفاصيل التي أدليا بها خلال جلسات التنويم المغناطيسي.



التنويم المغناطيسي كعلاج Hypnotherapy
حاليا يستخدم القليل من الاطباء وخاصة النفسيين التنويم المغناطيسي لعلاج مشاكل الاعصاب والارق والصداع وادمان الكحول او المخدرات حيث يشترطون وجود احد اقارب او اصدقاء الشخص معه. كما يستخدم التنويم المغناطيسي أيضاً من أجل للتخلص من التدخين والكحولية والتثبيط الجنسي والخوف والشعور بالدونية ومن بعض الآلام النفسية والجسدية. وتقوم هذه الطريقة على خلق صورة عن الذات تندمج تدريجياً مع الشخصية بحيث يصبح الإنسان ما يريد أو ما يفكر فيه. و يهتم بعض الأطباء الأميركيين منذ بعض الوقت بالتنويم المغناطيسي الذاتي وهي تقنية مشتقة من الإيحاء الذاتي تساعد بشكل جاد على صقل الشخصية والتحرُّر من بعض العادات السيئة واكتساب أخرى أكثر ملائمة.


شاهد الفيديو
التحديق لمدة 45 ثانية سيدخلك في حالة التنويم المغناطيسي حسب ما يزعم الفيديو التالي: 

تحذير : يمكن للتنويم المغناطيسي أن يكون خطراً خصوصاً إن جرت ممارسته من قبل شخص لا تتوفر فيه الخبرة الكافية ، لذلك لا تقوم بإجرائه على نفسك أو أشخاص آخرين دون أن تتعلم المزيد عنه وعلى يد خبير.

المصادر
- Amazines
- Jiskha Homework Help - By David A. Gershaw
- Zaven Online
- The New York Times

إقرأ أيضاً ...
- إستحضار ذكريات الحياة الماضية
- حالة الوعي المغايرة ASC
- إكتشاف مناطق ما وراء الوعي في الدماغ
-  الذاكرة الوهمية

الاثنين، 5 مايو 2014

هل بات إختراع آلة لقراءة الأحلام وشيكاً ؟

إعداد : هدى عز الدين
كان هناك جزم أن ما يجري في أحلامنا من مشاهدات وهواجس يبقى غير معلوم لغيرنا إلا إذا استطعنا إطلاعهم عليه مما بقي في ذاكرتنا عن الحلم ، لكن العلم يوم يتقدم ليغير من هذا الجزم ، خصوصاً أننا نشهد ثورة تقنية وعلمية لم يعهدها البشر طوال تاريخهم المعروف ، فالعلم فاق التوقعات ومكننا من تخيل صورة مستقبلية لما سيصل إليه في دراسة نشاط لظاهرة غامضة يعتبر من أبرز ألغاز دماغنا وهي " الأحلام ".


حيث كشفت دراسة حديثة أجريت في أبريل 2013 الماضي أن العلماء تمكنوا لأول مرة من فك الشفرة الخاصة بتفاصيل الأحلام باستخدام أجهزة مسح الدماغ العاملة بتقنية الرنين المغناطيسي  MRI  بنجاح ، وقام في الخطوة الأولى عالم الأعصاب الياباني (يوكيسو كاميتاني ) و زملاؤه في المعهد الدولي لأبحاث الأعصاب في كيوتو -اليابان بإجراء تجربة على 3 متطوعين شبان أثناء نومهم داخل جهاز المسح و رصدوا نشاط المخ لكل متطوع بواسطة ترميز الأقطاب الكهربائية EEG الذي يدل على وجود نشاط حلم في الدماغ .

وفي الخطوة الثانية وضع الباحث كاميتاني و زملاؤه وحدة فك ترميز الصور المرئية التي يتم تحديدها من خلال عمليات جبرية تقوم بها الآلة ، و وحدة فك الترميز هذه توضع لتصنيف أنماط نشاط المخ المسجلة لكل متطوع و تم تسجيل كل صورة رُصدت بداية من صور التماثيل البرونزية و المفاتيح و معول الثلج ، و استطاع العلماء من خلال عرض الصور أن يؤسسوا قاعدة بيانات يتم فيها تصنيف الصور حسب مجموعات متقاربة ، مثلاً تصنف المباني و البيوت تحت مجموعة " هياكل " و هكذا مع بقية الصور.

وأجري بعد ذلك مسح للمتطوعين في حالة اليقظة و شاهدوا الصور على شاشات الحاسوب واستطاع الباحثون رصد الأنماط المحددة لأنشطة المخ المرتبطة بالصور المرئية و تمكنوا من تقييم فئات واسعة من الصور بدقة تقارب 60% وباستطاعة الباحثين من خلال هذه النتائج إدخال نمط معين من النشاط إلى الدماغ  و من خلاله يمكنهم التنبؤ بأي الصور هي التي أنتجت هذا النشاط ليتم تحديد الأشياء موضع الدراسة التي يراها المتطوعون في أحلامهم بشكل صحيح .

و يقول (كاميتاني) : " إن عملية فك شفرة الحلم لا تزال بدائية " ، ولدي اعتقاد قوي بأن شفرة الحلم يجب أن تكون قادرة على تفسير الجوانب الأخرى من الأحلام  كالعاطفة والألوان وغيرها التي لها تأثير كبير في تغيير مسار الحلم و يقول كاميتاني أن فريق البحث يعمل على رصد الصور التي تُرى قبل الاستيقاظ بحوالي 15 ثانية على الأكثر .

ماكنة قراءة الأحلام
في تعليق على نتائج الدراسة قال (مارك ستوكس ) أستاذ علم الإدراك العصبي في جامعة أوكسفورد البريطانية : " هذا بحث مثير يقربنا من بناء ماكنة قراءة الأحلام " ، ولكنه استطرد قائلاً : " إن نظام قراءة الأحلام لا يصلح لكل شخص موضحاً أنه لا يمكنك بناء جهاز قادر على قراءة خواطر الناس ما لم يكن الناس أنفسهم على علم بهذه الخواطر ".

إن اكتشاف العلماء اليوم يُعتبر مجرد بداية متواضعة في رحلة مثيرة وطويلة لإكتشاف أبرز ظواهر الدماغ البشري تعقيداً والتي ستغير مع تطور معارفنا مفهومنا عن عمل الدماغ.

شاهد الفيديو
عرضت قناة بي بي سي البريطانية  شرحاً مختصراً عن نتائج البحث الذي قام به العلماء اليابانيون :


المصدر

مواضيع ذات صلة 
- عالم أعصاب يكشف مصدر "الشر" في الدماغ
- إكتشاف مناطق ما  وراء الوعي في الدماغ
- أكثر الاحلام شيوعاً ودلالاتها
- هل يمكن للأحلام أن تتنبأ بالمستقبل ؟
- كيف تتحكم بأحلامك ؟

الاثنين، 28 أبريل 2014

بوكومالدير

يرويها خالد - السعودية
حصل معي جملة أمور غريبة في يوم عيد الأضحى الماضي حيث انطلقت الساعة 8:00 صباحاً من المنزل لأوزع اللحم على الجيران والمعارف ،  فواصلت طريقي إلى منزل صديقي الذي جعلته آخر مقصداً لي حتى آخذ راحتي معه ونتحادث ، وعندما قرعت باب منزله لم يرد علي أحد رغم أنني حاولت مرتين أخريين ، ثم اقررت العودة إلى منزلي ، آنذاك كانت تهب رياح متوسطة ، وفجأة سمعت نداء من بعيد ولما التفت لم أعثر على أحد في كافة الجهات ، لم الق للأمر بالاً ظناً مني أنني أتوهم ، فواصلت طريقي وبعد حوالي نصف دقيقة من المشي سمعت النداء مجدداً فالتفت لأجد صديقي يقف بطريقة غريبة ، فركضت إليه بخوف وفرح ، شعوران متناقضان في داخلي وأصبحا كشعور واحد لا استطيع وصفه ، اقتربت إليه فنظر إلي بابتسامة مخيفة نوعاً ما وقال كلمة غريبة لم اسمعها قبل "بوكومالدير" ثم واختفى وكأنه لم يظهر ابداً .


ركضت بكل ما اوتيت من قوة وشغل بالي أمر محير : " أين كيس اللحم الذي كنت امسكه به قبل قليل ؟! "،  صدقوني لم اهتم للكيس نفسه بل شغل بالي كيف اختفى ؟!،  سقطت وأنا اركض وغبت عن الوعي على ما اذكر ، فاستيقظت وجسمي يؤلمني بالكامل واستغربت أنه عندما سقطت كان عمود الانارة خلفي على مسافة بعيدة لكن عندما استيقظت كان بجانبي تماماً وكان الجو هادئاً لطيفاً ، واستغربت انه من ضمن الجروح التي اصابتني عندما سقطت كُتب منها على معصمي الأيسر "Pocomaldir" أي " بوكومالدير" لم اصدق عيناي ، ذهبت الى المنزل والدهشة تتملكني  ، والغريب أن أحداً في المنزل لم يسألني عن ما حصل معي ، إذ لم يسألوني عن الإصابات وعن وجهي الشاحب وفيما إذا وزعت اللحم كله أم لا،  أو حتى لماذا تأخرت .

لم أتناول طعامي في ذاك اليوم إلا ما تيسر لأسد جوعي فقط  وأصبحت الساعة 4:00 عصراً ، فصليت وذهبت للنوم وما إن وضعت رأسي على الوسادة فسمعت طنيناً حاداً في أذني جمد جسمي بالكامل ، واصبحت أسمع " بوكومالدير " بشكل متكرر . وفي نهاية المطاف غلبني النعاس ونمت فرأيت في حلمي أن صديقي المذكور أعلاه يحمل سكيناً أصفر مكتوباً عليه بوكومالدير وكنا بمكان اشبه بالحديقة أو الكنيسة أو مكان غريب لا أستطيع وصف تفاصيله  ، ثم بدأ صديقي بتقطيع اطرافي بالسكين وكنت أحس بشعور رائع مع أنه كان يقطع اطرافي ، كان يضع الدم الخارج مني في جرة ويبدأ بالشرب منها  ، ثم اعطاني اياها وقال:" اشرب .. فهكذا نكرم ضيوفنا .. الدم بالدم .. وقريباً الروح بالروح".

فسألته في الحلم :" ما معنى بوكومالدير ؟!" فتغيرت ملامح وجهه ولون عيناه إلى الأصفرثم هاجمني وبدأ بطعني عشرات المرات واستيقظت واذا بيدي اليسرى تنزف دماً لأنني جرحتها بحديدة السرير عن غير قصد ، ذهبت الى دورة المياه لاغسل يدي وصعقت عندما نظرت الى المرآة ولم أجد انعكاس لصورتي ، ودب بي الذعر وهرعت إلى امي واخبرتها عن المرآة ، فقالت : " لا توجد مرآة في دورة المياه بالأصل فقد اخذها ابوك ليصلحها ، تعال معي لتتأكد  "،  وبالفعل لم اجد المرآة وحولت أمي الأمر الى مزحة طريفة حيث قالت:" ربما نسيت عيناك عند بوكومالدير !! "، خفت وسألتها بصراخ وقوة : " كيف تعرفين بوكومالدير ؟ " فأجابت أنها سمعتني أردد "بوكومالدي " وأنا نائم ، ثم سألتني : " من هو بوكومالدير ؟  " ،  فأجبتها بأنني لا أعرفه .

وذهبت في اليوم التالي الى صديقي لأخبره بالأمر  ، فقال :" لم أكن في المنزل صباح أمس فقد كنا ذاهبين نحضر خروفنا "، وطلبت منه أن يبقي الأمر سراً ، أم بالنسبة للجروح التي بيدي اليسرى فاختفت شيئاً فشيئاً والى الحين لم أجد تفسيراً لحالتي وارجو من الخبراء المساعدة.

يرويها خالد (15 سنة) - السعودية

 ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

- للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .


إقرأ أيضاً ...

- العدوى الشعورية والسلوكية
- الهلوسة 
- من تجاربكم : مصافحة الغريب

الأحد، 30 مارس 2014

الحلم: لغز النفس البشرية


Music player Here
لطالما شغلت الأحلام بأفكارها ومعانيها أذهان الناس على مر آلاف السنين ، فمازالت الأحلام تعتبر إحدى ألغاز النفس البشرية التي حيرت الناس بالرغم من تمكن الطب النفسي من تأويل دلالاتها في نفس الإنسان عندما جاء رائد الطب النفسي فرويد ليترجم معانيها في كتابه "تفسير الأحلام" ، وفي عصرنا الحالي يتعلم الباحثون في علوم الدماغ المزيد عن طبيعة الأحلام.الأحلام ببساطة هي انطباعات وأفكار ومشاعر وأحداث تمر في عقلنا خلال فترة نومنا، والناس عادة يحلمون لمدة تتراوح بين ساعة في ليلة واحدة. فالكل إذن يحلم ولكن البعض فقط يتمكن من تذكر تلك الأحلام. أحلامنا قد تتضمن استخداماً لكل أنواع الحواس ففيها نسمع ونشاهد ونشم وحتى نتذوق الأشياء ، وقد يحدث أن يتكرر نفس الحلم مراراً وتكراراً ، وغالباً ما تكون تلك الأحلام المتكررة غير سارة، فقد تتحول لى كوابيس مفزعة تروعنا أو تبعث الضيق فينا.




تفسير الأحلام : نبذة تاريخية
رائد الطب النفسي سيجموند فرويد- كان الناس وما يزالون يحاولون معرفة ما ترمي إليه الرموز التي يشاهدونها في أحلامهم، فالقدامى من الإغريق والرومان يعتقدون أنها رسائل من آلهتهم، وأحياناً اعتمدوا على تفسير الأحلام بهدف إرشاد القادة العسكريين في ساحات المعارك. وفي مصر القديمة اعتبر الأشخاص القادرين على فك رموز الأحلام إناساً مميزين. وفي الصين تعتبر الأحلام طريقة لزيارة الموتى من أفراد العائلة. كما يؤمن بعض قبائل الهنود الحمر والحضارات في المكسيك أن الأحلام هي بالواقع عالم آخر نزوره عندما ننام. كما يوجد أمثلة عن رؤيا الأحلام في القرآن الكريم فقد أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه إبراهيم (عليه السلام) بذبح ولده إسماعيل فقال إبراهيم {يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى} وأوحى الله إلى نبيه يوسف عليه السلام فقال {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} وقد فسرها يعقوب لابنه يوسف عليهما السلام بأنها تعني خضوع إخوته وتعظيمهم اياه تعظيما زائدا .كما ورد أيضاً راويات عن أحلام أو رؤى كانت تتنبأ بولادة محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وذلك قبل بعثه بزمن طويل، بعض تلك الرؤى تذكر حتى اسمه.


وفي أوائل القرن العشرين أتى عالمان شهيران بأفكار مختلفة غيرت نظرتنا اعن الأحلام وهما رائد الطب النفسي النمساوي سيجموند فرويد وعالم النفس كارل يونغ، نشر فرويد كتاباً بعنوان: " تفسير الأحلام" في عام 1900، يعتقد فرويد أن الناس غالباً ما يحلمون بالأشياء التي يريدونها والتي لا يستطيعون امتلاكها خصوصاً المتعلقة بالرغبات الجنسية والانتقامية. بالنسبة لـ فرويد الحلم مليء بالمعاني الخفية وحاول أن يفهم الأحلام كطريقة لفهم نفسية الناس الذين يشاهدونها ، كما يعتقد بأن كل فكرة و فعل يتولدان أولاً في أعماق عقلنا .والأحلام يمكن أن تكون طريقاً هاماً لفهم ما يحدث في عقلنا.



تجارب العلم
في عام 1953 اكتشف العلماء شكلاً خاصاً من النوم يدعى "حركة العين السريعة" أو اختصاراً بـ REM، فقد لوحظ في التجارب أن العين تتحرك جيئة وذهاباً وبسرعة عند نومنا. كما وجد أن أجسادنا تمر بعدة فترات من النوم كل ليلة وعندما ندخل فترة "حركة العين السريعة" تتوقف أجسادنا عن الحركة ونشاهد خلالها الأحلام، ويمكن أن نمر بعدة فترات "حركة عين سريعة" خلال ليلة واحدة. وفي حال تم إيقاظ شخص أثناء فترة "حركة العين السريعة" فإنه سيتذكر 90% من تفاصيل حلمه وهذا ينطبق أيضاً على الأشخاص الذين لا يتذكرون أحلامهم أبداً.

- ويوجد نوع خاص من الحلم يدعى الحلم الجلي Lucid Dream وهي الحالة التي يعلم فيها الشخص أنه يحلم أثناء حلمه، ويوجد هيئة في كندا تدعى "مؤسسة الأحلام" Dreams Foundation التي تؤمن بإمكانية تدريب الشخص بهدف أن يحدث له أحلام من النوع الجلي Lucid من خلال أن إعطاء الأهمية لأحلامه التي يشاهدها وكتابة تفاصيلها.

علماء يسجلون النشاط الدماغي خلال النوم- العلماء الذين يدرسون الأحلام يقومون بوصل أسلاك على رأس الشخص موضوع التجربة ، تقوم الأسلاك بتسجيل النشاط الكهربائي في الدماغ، وأظهرت التجارب أن هناك ازدياداً ملحوظاً في نشاط منطقة من الدماغ تكون مسؤولة عادة عن المشاعر والأحاسيس عندما نحلم.كما لوحظ أن المنطقة الجبهية من الدماغ سجلت أقل مستوى من النشاط وهي المسؤولة عادة عن المستويات العالية من التفكير كالتنظيم والذاكرة وهذا يفسر لماذا تكون أحلامنا غريبة بعض الشيء أو مستهجنة.
- أفادت دراسة حديثة إن الإنسان يقضي عشر عمره في رؤية الاحلام وهذا يعني ان انسان عمره خمسون عاما قد قضى خمس سنين وهو يحلم ( حوالي 1800 يوم أو 45000 الف ساعة ) وهذه الفترة من العمر يعيش الإنسان بواقع تفاعلي .

تأثير الحلم في الإبداع
قد يأتي الفنانون والأدباء والعلماء بأفكارهم وإبداعاتهم من عالم الحلم ، وقد حدث ذلك فعلاُ لمغني فرقة Bettle الشهيرة باول مكارتني حيث زعم أنه استيقظ في أحد الأيام وكانت أغنية Yesterday الشهيرة ترن في رأسه.وكذلك الكاتبة الشهيرة ماري شيلي حلمت بحلم قوي عن باحث يستخدم آلة بغرض إعادة الحياة إلى مخلوق بشري ميت، فألهمها ذلك الحلم في كتابة راوية عن باحث اسمه فرانكشتاين أعاد الحياة إلى وحش مرعب، أصبحت الرواية شهيرة وتناولتها العديد من أفلام الرعب أو حتى ساعدت كتاب الفيلم في انتاج نسخ مشابهة معتمدة عليها.

أنواع الأحلام من وجهة نظر الدين
يرى الدين الإسلامي أو حتى الأديان السماوية الأخرى أن هناك أربعة أنواع من الأحلام تبعاً لمصدرها:

1- الأحلام التي تكون انعكاس لحالة الشخص النفسية أو الصحية أو الأحداث التي مر بها في حياته.وهنا يمكن تطبيق نظرية فرويد في تفسيرها. ويصطلح على تسمية ذلك النوع بـ "أضغاث أحلام".

2- الأحلام التي تكون رؤية من الله التي ترسل عبر الملائكة بهدف التنبه إلى مخاطر معينة قادمة في الحياة أو التي تسهم في تعديل سلوك الشخص وتجنيبه الإنحراف وهنا يدخل أيضاً تأنيب الضمير ، أو تكون رؤيا سارة أو بشرى للانسان الصالح.

3- الأحلام التي تأتي من الشيطان أو الجن : يمكن أن يكون مرعباً ويتضمن كوابيس ووحوش مخيفة، وقد يتحول إلى حالة مس شيطاني فيتلبس فيه الجن ويقوده إلى الجنون.أو يكون تحت تأثير سحر.

كما يجدر بالذكر أن هناك أحلام غامضة أو مرمزة قد تكشف المستقبل: قد يشاهد فيها الشخص مكاناً لم يزره في الماضي إلا أنه سيزوره في المستقبل، عادة يكون مصدرها مجهولاً. ويمكن أن تكون الأحلام إشباعاً للرغبات الجنسية بسبب التعرض للمؤثرات الخارجية .

الحلم وعلم النفس
حسب علم النفس والمنهاج الفرويدي يفترض أن رمزية الحلم لا تمتُّ بصلة إلا إلى الذاكرة والماضي. بيد أن الواقع التجريبي – أو السريري، إن شئت –يبيِّن أن الحلم مسرح لأفكار ومشاعر لم تكن واعية في يوم من الأيام قط، ويتفتق فيه عقل الإنسان عن قدرة مذهلة على إبداع رموز متنوعة إبداعاً فطرياً عفوي والحلم الذي يحقق رغبة وهو الحلم الذي يراه الشخص لإشباع رغبة يتمنى تحقيقها وهذا النوع من الأحلام يكثر لدى الأطفال ويحلمون بما يتمنون وهذا النوع من الأحلام هو الخاص بالتعبير عن الرغبات والاندفاعات المكبوتة).والحلم الذي يشبع احتياجاً بيولوجياً يلح عليه مثل من يحلم بممارسة جنسية والحلم الذي يحافظ على استمرارية الوضع النفسي وهو الحلم الذي تتحول فيه المثيرات الخارجية إلى حلم مثل من ينام وبجواره آخرون يتحدثون فيتحول كلامهم إلى حلم يعيشه النائم.أو النائم الذي تمتلئ مثانته فيحلم بالبحث عن دورة مياه لإفراغ المثانة. كل هذه أمثلة للحلم الذي يحول المثيرات إلى حلم. فبعض الأحلام عبارة عن إشباع لرغبات ودوافع الإنسان وخاصة اللاشعورية.وكان فرويد أول من وجه الانتباه إلى وظيفة الحلم كوسيلة للإشباع الدوافع اللاشعورية. وقال إن الأحلام تنتج عن الصراع النفسي بين الرغبات اللاشعورية المكبوتة والمقاومة النفسية التي تحاول كبت هذه الرغبات اللاشعورية ومنعها من الظهور في الشعور. وليس الحلم في نهاية الأمر غير حل وسط ومحاولة للتوفيق بين هذه الرغبات المتصارعة : الرغبات اللاشعورية التي تريد أن تظهر في الشعور ,والمقاومة التي تريد كبتها ومنعها من الظهور في الشعور.


وظيفة الحلم الرئيسية
يرى فرويد أن وظيفة النوم الرئيسية هي استمرار النوم وحمايته ,ويقول إن الحلم هو حارس النوم . فإذا أحس النائم بالجوع أو العطش ,مثلا ,تدخل الحلم في الحال لمنع هذه الحالات التي تقلق راحة النائم وتشبع رغباته في صورة حلم ولذلك يحلم الإنسان عادة في مثل هذه الحالة أنه يأكل الطعام أو يشرب الماء وهكذا يستطيع النائم أن يستمر في نومه. وفي حلم آخر كان على الشخص أن يستيقظ مبكرا للذهاب إلى عمله. ولما كان هذا الشخص لا يريد أن يذهب إلى عمله فقد حلم أنه موجود في العمل.وقد اشبع هذا الحلم في هذه الحالة الرغبة التي كانت تريد قطع النوم ,وبذلك استمر الشخص في نومه. ويحدث أثناء النوم عادة كثير من الأمور التي تقلق راحة النائم كالأصوات والأضواء الشديدة والإحساسات والآلام البدنية والأفكار المخيفة المزعجة. وفي كل هذه الحالات يحاول الحلم دائما أن يحول الأشياء المثيرة أو المؤلمة إلى أشياء أخرى لا يظهر فيها عنصر الإثارة أو الألم أو الخوف. فإذا نجح الحلم في عمله استمر النائم في نومه .ولكن كثيرا ما يفشل الحلم في هذا العمل فيستيقظ الفرد من نومه. وتضعف رقابة العقل عادة أثناء النوم , كما تضعف المقاومة التي تكبت الدوافع والرغبات اللاشعورية. ولذلك تجد هذه الدوافع والرغبات اللاشعورية في النوم فرصة للظهور في الشعور ,ولكن المقاومة لا تزول نهائيا أثناء النوم ,بل إنها تظل وتحاول أيضا أثناء النوم منه هذه الدوافع والرغبات اللاشعورية من الظهور في الشعور. وهكذا ينشأ صراع نفسي ينتهي بإيجاد حل وسط بين الطرفين .وفي هذا الحل أو الاتفاق تتخذ الدوافع والرغبات اللاشعورية صورا وأشكالا ورموزا مبهمة غامضة.
وللحلم إذن صورتان :

1- صورة ظاهرة : وهي الصورة التي نراها في الحلم والتي نتذكرها بعد الاستيقاظ من النوم
2- صورة حقيقية كامنة وراء هذه الرموز :وهي الدوافع والرغبات اللاشعورية التي ظهرت في الحلم في صورة رموز غير مفهومة .

ولهذا السبب يعتبر المحللون النفسيون الأحلام من أحسن المواد التي تساعدهم على معرفة حقيقة الدوافع النفسية التي تؤثر على المريض . ولذلك فهم يعنون عناية كبيرة بتفسير الأحلام كوسيلة من الوسائل التي يتبعونها في العلاج للكشف عن العوامل الحقيقية التي تلعب دورا هاما في شخصية المريض.


مصادر
- VOA News
- معلومة.كوم
- مجموعة من المنتديات
- مركز الإشعاع الإسلامي

اقرأ أيضاً...