![]() |
| يرويها منتصر (37 سنة) |
يقولون أن المدن كالبشر .. ينتابك إحساس بالراحة والإلفة عندما تصافح عيناك إحدى المدن .. وتلفظك أخرى وأنت تضع أولى خطواتك فيها .. وينتابك إحساس محايد وأنت تدخل مدينة لأول مرة .. ذلك الأخير كان إحساسي وأنا أزور مدينة كسلا لأول مرة في حياتي ..
لم أشعر بالإلفة وكذلك لم أشعر بالنفور .. فدخلتها كعابر سبيل فاقد الإحساس بالمكان والزمان .. لم أجد الوقت الكافي للتعرف على المدينة وأهلها .. فطبيعة عملي لا تسمح بذلك .. فأكتفيت بالتعرف على الجيران الملاصقين لمنزلي .. في إحدى الليالي المقمرة أويت إلى فراشي باكرا على غير العادة .. فزارني في المنام رجل أسمر البشرة ذو شارب غزير .. خاطبني باسمي قائلاً : " يا منتصر ..أنت لا تعرفني ولكني أعرفك .. فأنا أسكن على بعد شارعين من منزلك .. دخلت في غيبوبة فظن أهل بيتي أنني مت فأستعجلوا دفني وأنا لا زلت حيا .. فأرجو منك الذهاب الى بيتي وإخبار إبني الأكبر بما ذكرته لك ليعودوا ويخرجوني " ، لم أنم ليلتها حتى طلوع الفجر .. فسارعت بالذهاب إلى المنزل الذي وصفه لي الرجل ذو الشارب الضخم .. لم أجد صعوبة في العثور على المنزل .. لا سيما أن هنالك جمهرة من الرجال أمام المنزل .. وصوت البكاء يعلو من داخل المنزل المزدحم بالنساء .. اقتربت من مجموعة من الرجال وسألتهم عن الإبن الأكبر للمرحوم .. فتقدم نحوي شاب في العقد الثالث من العمر .. فأخذته بعيدا من الحشد وأخبرته بزيارة والده لي في المنام وما ذكره لي بالتفصيل .. وما على الرسول إلا البلاغ .. فنادى على أخويه وأستشارهم فيما قلته له .. فرفضا فكرة نبش القبر .. مبررين رفضهم بأنه حتى وإن كان والدهم لا يزال على قيد الحياة وخرج من القبر حيا .. وهو أمر مستبعد ومستحيل حسب قولهم .. سينعته الناس بالبعاتي .. وهي صفة مكروهة وغير مستحبة .. رفض الأبناء نبش قبر والدهم حتى وإن كانت فرصة بقاءه حيا كبيرة .. وطلبوا مني عدم ذكر هذه القصة لأي شخص أيا كان حفاظا على أسرار العائلة .. شاكرين مجيئي إليهم وإخبارهم بأمر الرؤيا المنامية .. فهل أخطأوا ام أخطأت أنا .. ام أخطأ المجتمع آنذاك .. ام أننا جميعا كنا ضحايا رؤيا منامية ليس إلا ؟؟
لم أشعر بالإلفة وكذلك لم أشعر بالنفور .. فدخلتها كعابر سبيل فاقد الإحساس بالمكان والزمان .. لم أجد الوقت الكافي للتعرف على المدينة وأهلها .. فطبيعة عملي لا تسمح بذلك .. فأكتفيت بالتعرف على الجيران الملاصقين لمنزلي .. في إحدى الليالي المقمرة أويت إلى فراشي باكرا على غير العادة .. فزارني في المنام رجل أسمر البشرة ذو شارب غزير .. خاطبني باسمي قائلاً : " يا منتصر ..أنت لا تعرفني ولكني أعرفك .. فأنا أسكن على بعد شارعين من منزلك .. دخلت في غيبوبة فظن أهل بيتي أنني مت فأستعجلوا دفني وأنا لا زلت حيا .. فأرجو منك الذهاب الى بيتي وإخبار إبني الأكبر بما ذكرته لك ليعودوا ويخرجوني " ، لم أنم ليلتها حتى طلوع الفجر .. فسارعت بالذهاب إلى المنزل الذي وصفه لي الرجل ذو الشارب الضخم .. لم أجد صعوبة في العثور على المنزل .. لا سيما أن هنالك جمهرة من الرجال أمام المنزل .. وصوت البكاء يعلو من داخل المنزل المزدحم بالنساء .. اقتربت من مجموعة من الرجال وسألتهم عن الإبن الأكبر للمرحوم .. فتقدم نحوي شاب في العقد الثالث من العمر .. فأخذته بعيدا من الحشد وأخبرته بزيارة والده لي في المنام وما ذكره لي بالتفصيل .. وما على الرسول إلا البلاغ .. فنادى على أخويه وأستشارهم فيما قلته له .. فرفضا فكرة نبش القبر .. مبررين رفضهم بأنه حتى وإن كان والدهم لا يزال على قيد الحياة وخرج من القبر حيا .. وهو أمر مستبعد ومستحيل حسب قولهم .. سينعته الناس بالبعاتي .. وهي صفة مكروهة وغير مستحبة .. رفض الأبناء نبش قبر والدهم حتى وإن كانت فرصة بقاءه حيا كبيرة .. وطلبوا مني عدم ذكر هذه القصة لأي شخص أيا كان حفاظا على أسرار العائلة .. شاكرين مجيئي إليهم وإخبارهم بأمر الرؤيا المنامية .. فهل أخطأوا ام أخطأت أنا .. ام أخطأ المجتمع آنذاك .. ام أننا جميعا كنا ضحايا رؤيا منامية ليس إلا ؟؟
يرويها منتصر (37 سنة) - السودان
ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها.
إقرأ أيضاً ...
- الزومبي : الموتى الاحياء
- القيامة من الموت ومتلازمة لازاروس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق